العلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية البيئية

 

الأثــار البيئيــة للاسـتزراع السمكــي

Environmental impacts of fish farming


أ. د. نبيــل فهمـى عبدالحكيــم
كليـة الزراعـــة – جامعـة الازهــر

 


التوازن المائى على سطح الارض والغلاف المائي Hydrosphere

عبارة عن كل المياه الحره الموجودة على سطح الكرة الارضية أى تلك الغير مرتبطة فيزيقيا أو كيميائيا على المعادن المكونة للقشرة الارضية. ويوجد الغلاف المائى فى علاقة وثيقة مع بقية أغلفة الكرة الارضية وهى الغلاف الصخري والجوى والحيوي Lithosphere, Atmosphere, Biosphere وتغطى البحار والمحيطات اكثر من 70% من مساحة الارض كما يغطى الجليد فى القطبين وأعالى البحار حوالى 11% من مساحة الكرة الارضية.


يوجد الماء فى الطبيعة فى صورة بخار ماء فى الهواء أو فى صورة سائلة متمثلة فى الامطار والبحار والمحيطات والانهار والبحيرات أو فى صورة صلبة متمثلة فى الثلوج والجليد وللماء بصوره الثلاث دورة مهمة تجعله مصدرا متجددا أى يستهلك ويجدد فى إطار متكامل ومتزن.
تشكل المياه المالحة 79% من إجمالى كمية الماء على سطح الارض أما المياة العذبة فتشكل نسبة 3% وبالرغم من ذلك فإن حوالى 95% من المياة العذبة على وجه الكرة الارضية يوجد فى صورة جليد ولو ذاب هذا الجليد لادى الى ارتفاع مستوى سطح البحار والمحيطات بمعدل 51 متر ولغمرت المياة معظم المدن والاراضى الزراعية الساحلية ودلتا الانهار مما يدل على أن وجوده فى الصورة الصلبة يمثل عنصرا أساسيا فى التوازن المائى على سطح كوكب الارض.


فى الطبيعة فإن دورة المياة تتمثل فى تبخر 785كم3 من المسطحات المائية يوميا يستعاد منها 775كم3 مرة أخرى فى صورة أمطار والباقى الذى يبلغ 100كم3 تحمله الرياح الى اليابسه فى صورة بخار ماء بالاضافة الى ما يتبخر من اليابسه ويبلغ حوالى 160كم3 والكميتان 260كم3 (100 + 160كم3) يعودان الى الارض مرة أخرى فى صورة أمطار وتكتمل الدورة بعودة 100كم3 مياه يوميا الى المحيطات عبر مصبات الانهار.


وتعتبر مصادر المياة العذبة فى العالم كافية اذا قيست بمتوسطات الاستهلاك الحالية ولا يوجد خوف من احتمال النقص ولكن المشكلة تكمن فى عدم توزيع هذه المياة بالتساوى على سطح الكرة الارضية من ناحية وكون أن الانهار تأتى من مصادر طبيعية مما يجعلها قابلة للزيادة والنقص من ناحية أخرى. كذلك فأن الكثير من الانهار يمر بعيدا عن التجمعات البشرية أو عبر أراضى غير صالحة للزراعة كما فى حالة نهر الامازون وانهار سيبريا – كذلك الكثير من الانهار ذات تصريف متغير على مدار السنة فقد تفيض فى الفصول الممطرة حيث تقل الحاجة الى الماء أو تهبط إلى أقل مستوى فى فصول الجفاف حيث تزداد الحاجة الى الماء.


وبالنسبة لتوزيع مصادر مياة الانهار غير المتساوى على وجه الكرة الارضية أظهرت الدراسات أن قارتي أسيا واوربا التى يعيش بها 70% من سكان العالم تحتوى فقط على 37% من الانهار.


ويشكل الماء عامة أكثر من 80% من أجسام الكائنات الحيه وله الاولويه الاولى فى الزراعة حيث تستقر التجمعات البشرية منذ القدم حول مصادر المياه حيث يلعب أدوارا اساسية بالاضافة الى استخدامه فى الشرب وكمنظف ومذيب ومبرد ويعتبر وسيلة مواصلات ومصدر للغذاء والملح والطاقة الكهربية وكضرورة حضارية – فى أواخر القرن الماضى زاد استهلاك الفرد من الماء زيادة ملحوظة حيث بلغ 150 – 600لتر فى اليوم.

مفهوم وتعريف تلوث المياه

يتضمن تعريف تلوث المياه بانه وجود ملوثات وعناصر غير مرغوب فيها بالماء بكميلت كبيرة أو بشكل يعيق استعماله للاغراض المختلفه كالشرب والرى والتبريد والغسيل وغيرها.
لم يعبأ الانسان بحاجته المتزايدة للمياه فأخذ فى تعريض الوسط المائى كله لشتى انواع الملوثات الناتجة عن زيادة الكثافة السكانية وتنوع الانشطة الزراعية والصناعية والقاء المخلفات الناتجة عن الصرف الصحى والصناعى والزراعى بمصادر الماء مما جعل تلك المصادر المائية تفقد القدرة على التخلص من تلك الملوثات وأثارها السيئة.

- وتتلخص مصادر التلوث المائى فى الاتى:
1- التلوث الطبيعى:

- يبدأ تلوث المياه فى الفضاء وهى ما زالت سحبا أو أمطارا حيث تختلط المواد المشعه أو الغبار الذري الناتج من التفجيرات الذرية وغازات المصانع والغبار حيث تتساقط مع الامطار.
-
المخلفات الطبيعية لاجسام الحيوان والانسان والمواد العضوية المتحلله التى تأخذ طريقها الى المياه من التربة عند سقوط الامطار.
-
حبيبات التربة والرواسب المعدنية وتأكل الصخور (النحر) أثناء تدفق المياه الجارية فى القنوات المائية المختلفه.

2- التلوث بمياه الصرف الصحى:

وهذه المياه تحتوى على المخلفات الادامية العضوية الصلبة والسائلة وتشمل أيضا مخلفات دور العلاج ومذابح الحيوانات وغسيل الطرق وغيرها وهذه المياه تكون محمله بمسببات المرض والعدوى مثل الانواع المختلفة من البكتريا مثل بكتريا القولون العصوية والحمى التيفودية والكوليرا وتحتوى أيضا على فطريات وفيروسات وطفيليات مثل الاسكارس ومواد كيميائية مثل المنظفات الصناعية.

3- الصرف الصناعى:

وهذه المياه تكون محمله بمخلفات المصانع وتحتوى على العديد من المواد العضوية مثل الاصباغ وبقايا الادوية وبقايا تصنيع الورق وبقايا تصنيع السكر وتحتوى أيضا على كم لايستهان به من العناصر المعدنية الثقيلة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم والغازات مثل أكاسيد النيتروجين والكربون والكبريت.

4- الصرف الزراعى:

ومياه الصرف الزراعى تكون محملة ببقايا الاسمدة الزراعية المضافة للتربة سواء الكيميائية فيها أو العضوية وتتواجد هذه البقايا بطريقة غير محسوبة وهى الكميات الزائدة عن حاجة النبات وأهمها مركبات الاسمدة الفوسفاتية والنيتروجينية.
5- مركبات البترول
6-
المبيدات
7-
المواد المشعه
8-
التلوث الحرارى

 

أثر أنشطة الاستزراع السمكى على البيئة المائية:

بالرغم من أهمية الاستزراع الكبيرة كاحد الانشطه الزراعية التى تلعب دورا كبيرا فى توفير البروتين الحيوانى ذو الاهمية الكبيرة فى تغذية الانسان بالاضافة الى مايوفره هذا النشاط فى زيادة دخل القائمون به وتوفير فرص عمل خاصة فى دول العالم الثالث الا أن هذا النشاط خاصة عند ممارسته ممارسة خاطئة له من التأثيرات السلبية على البيئة المائية المحيطة مما ينعكس إقتصاديا واجتماعيا وصحيا على مجتمعات الدول سواء على المدى القريب أو البعيد. 

وتنحصر الاثار البيئية الناتجة عن الممارسات الغير علمية والخاطئة للاستزراع السمكى فى الاتى:

1- تسرب المغذيات والاسمدة الزائدة عن الحاجة وكذلك مسببات الامراض والطفيليات والادوية والعقاقير والكيماويات التى تستخدم فى عمليات الاستزراع السمكى الى البيئة المائية المحيطة مما يسبب زيادة تلوثها والاختلال بالتوازن الطبيعى فى هذه البيئات سواء مياه عذبه أو بحرية.


2- الصيد الجائر لزريعة وصغار بعض انواع الاسماك التى لايمكن إكثارها صناعيا فى المفرخات مثل أسماك العائلة البورية لاستخدامها فى أنشطة الاستزراع السمكى المختلفة مما يؤثر سلبا على تواجدها فى البيئة الطبيعية واختلال مخزونتها وهذا يؤثر على المتاح منها للصيد الحر الذي يرتزق منه العديد من أفراد المجتمع مثل ما هو حادث فى البحيرات الشمالية المصرية (المنزلة – البرلس – ادكو).


3- استنزاف بعض انواع من الاسماك والقشريات لاستخدامها كغذاء لاسماك المزارع وذلك لرخص ثمنها وارتفاع قيمتها الغذائية كاعلاف سمكية مما يعمل عل استنزاف هذه الانواع الذى يؤدى الى اختلال التوازن فى هذه البيئة لصالح انواع قد تكون ضاره بالبيئة.


4- ادخال بعض الكائنات المائية (اسماك – قشريات) التى قد تتسرب من المزارع الى البيئة المحيطة مثل قنوات الرى والصرف حيث تتنافس الاسماك المتوطنة وتفترسها كما هوالحال فى استاكوزا المياه العذبة واسماك المبروك.


5- الاستزراع السمكى يتطلب زيادة فى الكثافة السمكية فى اماكن الاستزراع والاماكن المحيطة بها مما يزيد من العبئ البييئ على هذة الاماكن التى قد تكون اماكن حضانة صغار الاسماك البرية المتوطنة مما يؤثر على معدلات تكاثر وتواجد هذه الاسماك فى هذه المناطق.


6- تلوث البيئة المائية نتيجة الممارسات الخاطئة للستزراع السمكى قد يؤدى الى اختلال التوازن البيئ فى مناطق الاستزراع مما يؤدى الى هجرة بعض انواع الاسماك وكذلك الطيور بالاضافة الى تلوثها واصابتها ونقلها لبعض الامراض مثل انفلونزا الطيور مثل ما حدث فى الاقفاص السمكية وزيادة اعدادها بطريقة غير علمية واستخدام مخلفات مزارع الدواجن والدواب فى تغذيتها بل وصل الحال فى استخدام (الدواجن) النافقة فى تغذية الاسماك المرباه فى اقفاص.


7- امكانية حدوث خلط وتهجين بين بعض انواع الاسماك المرباه فى المزارع وتسرب هذه الخلطان الى البيئة المائية المحيطة مما يعمل على اندسار الاصول الوراثية للنوع المتوطن مثل الخلط بين البلطى النيلى والاوريا.

مخلفات المزارع السمكية واثارها على التلوث البيئ: 

المزرعة السمكية هى جزء لا يتجزأ من البيئة المائية المحيطة بها حيث تستجلب المياه من هذه البيئة وتقوم بصرف مخالفتها اليها سواء انهار او بحار او محيطات وتنحصر ملوثات الاستزراع السمكى فى الاتى:

أولا: المخلفات الناتجة عن بقايا الغذاء الغير مأكول والمتراكمه على القاع 

وتشمل هذه كل من المخلفات الصلبة لبقايا العلف والفوسفور والنيتوجين والعناصر المعدنية وبعض الكيماويات المستخدمة فى تربية الاسماك بالاضافة الى بعض مسببات المرض والمضادات الحيوية التى تؤثر على كائنات القاع والكائنات المتواجده فى الماء وتؤثر على تنوع المجتمعات وانواع الكائنات المتواجده بالاحواض ومعايير جودة المياه وتؤدى هذه البقايا أيضا على ازدهار نمو الكائنات المائية. لذلك فأن مخلفات تغذية الاسماك تؤدى الى زيادة معدلات تواجد المغذيات فى المياه الطبيعية المحيطة بالمزرعة مما يعمل على زيادة معدلات نموات البلانكتون والبكتريا فى هذه المياه نتيجة زيادة خصوبتها يسبب زيادة معدلات الغذاء الغير مأكول بواسطة الاسماك المستزراعة. وتزداد نسبة مخلفات التغذية مع زيادة تكثيف الانتاج بالمزراع السمكية. عامة لتحديد أثار الاستزراع السمكى على البيئة يجب أن تقارن اثار بعض الانشطة التى تسبب تلوثا للبيئة المائية. فى معظم البلاد الصناعية المتقدمة فإن طرق الزراعة الحديثة المطبقة تعتبر ذات أثر اكثر تدميرا لبيئة المياه العذبة وكذلك البيئة الساحلية المجاورة لها عن اثر الاستزراع السمكى المكثف بهذه البلاد لذلك دون ان يتم تغييرنظم الزراعة فى مثل هذه البلاد فإن الوضع لن يتغير على الاقل خلال المستقبل القريب. على سبيل المثال فإن الاستزراع السمكى فى الدنمارك يشارك باقل من 3% من الاحتياجات البيولوجية للاوكسجين BOD فى المياه العذبة وباقل من 1% فى معدلات تواجد النيتروجين الكلى فى هذه المياه وباقل من 2% من عبئ تواجد الفوسفور (EES 1992). فى حين تساهم الزراعة المحصولية بحوالى 66% ، 89%، 29% فى اعباء تحميل المياه العذبة بكل من BOD والنيتروجين الكلى والفوسفور الكلى على التوالى (جدول رقم 1). بالاضافة الى ذلك فان مياه الصرف الصحى تؤدى الى اكبر زيادة فى كميات الفوسفور المتصرفة الى بيئة المياه العذبة وبالتالى تؤدى الى معظم الاثار السلبية على بيئة المياة العذبة المنصرفة فيها.

 

المياه المختلفة عن الاستزراع السمكى المكثف تختلف تماما عن مياه الصرف الصحى حيث تحتوى الاخيرة على كميات ضخمة من المواد العضوية فى حين تكون مياه صرف المزارع السمكية اقرب الى المياه الطبيعية من ناحية محتواها من العناصر الغذائية وكذلك مقاييس نوعيتها. وبالرغم من قلة تركيز الملوثات فى مياه صرف المزارع السمكية الا ان تراكم هذه الملوثات مع الوقت قد تؤدى الى تغيرات فى النظام البيئ التى يتم صرفها به. التغيرات فى النظام البيئ أو اثار الاستزراع السمكى عل البيئة يتم تتبعها فقط على النطاق المحلى او نطاق منطقة نشاط الاستزراع السمكى. فصرف مياه مزرعة سمكية فى مجرى مائى صغير قد يؤدى الى استنزاف الاوكسجين الذائب والى تغيرات فى مجتمعات الكائنات المائية الموجودة فى هذا المجرى لمسافة بسيطة فى اتجاه تيار ماء المجرى حيث يعود النظام البيئ الى ما كان عليه بعد مسافة ابعد من مكان المزرعة السمكية ولكن الخطر الاكبر على البيئة يكمن عندما يزداد تركيز نشاط الاستزراع السمكى فى منطقة محدودة حيث تتراكم تأثيرات المزارع السمكية مع بعضها وتظهر تأثيرتها السلبية على النظام البيئ المحيط خاصة اذا ما قورنت باثار صرف مخلفات مزرعة سمكية واحدة.


تدفق الماء من الاراضى الصالحة للزراعة التى تعتبر المصدر الرئيسى للنيتروجين يستحيل ومن الصعب تقدير كميات النيتروجين بها ولكن اثر المزارع السمكية المنشأة على احواض ارضية على محتوى مياه صرفها من النيتروجين يمكن تقديره ومتابعتة حيث تعتبر مثل هذه المزارع مصدرا ثانيا للصرف لا يتغير مما يسهل متابعة اثار هذه المزارع ووضع التشريعات المناسبة لهذا النشاط بعكس نشاط الاستزراع النباتى. وهذا الوضع فى حد ذاته يعتبر ميزة للمزارع السمكى على مزارع النباتات حيث يمكن للمزارع السمكى معالجة المياه المنصرفه من مزرعتة وتقليل معدلات التلوث بها.

ثانيا: المخلفات الكيميائية والاسمدة والعقاقير العلاجية: 

 

تشمل الكيماويات المستخدمه فى صناعة الاستزراع السمكى كل من الاسمدة المستخدمة فى تنمية الغذاء الطبيعى بالاحواض سواء الاسمدة الازوتية او الفوسفورية كذلك الكيماويات المستخدمة فى التطهير والنظافة بالاضافة الى العقاقير المستخدمة فى علاج الامراض والطفيليات او منع الاصابة بها كإجراءات وقائية.

استخدام العقاقير العلاجية فى احواض الاستزراع السمكى او استزراع الكائنات المائية يختلف عن استخدمها فى الحيوانات الارضية حيث يمكن فصل الحيوانات بشكل فردى فى حالة تربية الحيوانات الارضية لعلاج الحيوانات كل على حده. فى حالة الكائنات او الحيوانات المائية المستزرعة فإن فى بعض حالات علاج المسببات المرضيه فإن قطيع الاسماك كله لابد من أن يتم غمره فى محاليل تحتوى على العلاجات لفتره معينة. وهذا يؤدى بدوره الى بعض المشاكل بعد صرف المياه المحتوية على عقاقير العلاج الى المياه المحيطه مما يسبب مشاكل بيئية.


والمشاكل البيئية الناتجة من استخدام الادوية والكيماويات كمركبات علاجية او وقائية من الامراض فى الاستزراع السمكى تكمن فى سميه هذه الادوية او الكيماويات المباشرة. 

 

المراجــع

أولاً :المراجع العربية

1.دكتور حسن أحمد شحاته – تلوث البيئة (السلوكيات الخاطئة وكيفية مواجهتها) – الدار العربية للكتاب.
1.
دكتور محمد نجيب إبراهيم ابو سعده – التلوث البيئى ودور الكائنات الدقيقة إيجاباًَ وسلباً- دار الفكر العربى.
1.
دكتوره فاطمة النمكى – تأثير الاستزراع السمكى على البيئات المائية المحيطة – مقالة بمجلة عالم الاسماك عدد (5) يوليو 2008م. 

ثانياً :المراجع الأجنبية

 

1- Dr. Magdy A. Salah El-Dean and Dr. Samia El-Guindy (Environmental impact of Aquaculture).

 

ويمكن تحميل الدراسة كاملة من المرفقات 


 

أمانى اسماعيل
المسئولة عن مواقع الهيئة

 

المصدر: المجموعة الهندسية للأبحاث البيئية

ساحة النقاش

Amany2012
موقع خاص لأمانى إسماعيل - باحثة دكتوراه فى العلوم الاقتصادية والقانونية والادارية البيئية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

428,990