الموقع الرسمى الخاص بالباحث / على سالم

موقع متخصص فى " العلوم التربويه " تكنولوجيا التعليم " تكنولوجيا المعلومات " التنميه البشريه "

قسم العلوم التربويه

edit
- مدخل إلى علوم التربية تقديم : يُلاحظ أن المهتمين بميدان التربية و التعليم أخذوا يستعملون خلال الآونة الأخيرة مصطلحا جديدا للدلالة على النشاط المعرفي المرتبط بالتربية، الذي هو مصطلح علوم التربية، هذا الأخير بدأ ينتشر على حساب المصطلح القديم: البيداغوجيا. فكيف يمكن تفسير ظهور علوم التربية؟ و ما هي طبيعة هذا النشاط المعرفي الجديد؟ ما هي علاقته بالتربية؟ ما هي أنواع التفسيرات التي يقدمها للظاهرة التربوية؟ ما قيمة هذه التفسيرات من الناحية العلمية؟ و إلى أي حد تساهم علوم التربية في تطوير العمل التربوي؟ تلك بعض أهم الأسئلة التي يطرحها الباحثون المتخصصون في هذا المجال و التي سوف نحاول ملامسة بعضها في هذا الموضوع. ظروف نشأة علوم التربية: يمكن القول بأن ظاهرة علوم التربية ظاهرة حديثة العهد. فمصطلح علوم التربية استحدث بكيفية رسمية للدلالة على تخصص جامعي مستقل في نهاية الستينات، و من دائرة الجامعة توسعت علوم التربية فنفذت إلى دوائر أخرى على رأسها مجال التكوين و بخاصة تكوين أطر التربية و التعليم. و يمكن حصر أسباب ظهور علوم التربية و انتشارها في سببين رئيسيين هما: 1- تطور مفهوم التربية ذاته، فالتربية كممارسة إجتماعية إنسانية لم تعد مقتصرة على الأطفال و المراهقين بل أصبحت تطال الراشدين أيضا، أي أنها تستهدف إدماج الأجيال الناشئة و إعادة تكوين الكبار بما يمكنهم من التكيف مع مستجدات الحياة المهنية و من تم ظهرت أشكال جديدة للتربية كالتربية المستديمة و التكوين المستمر و إعادة التكوين إلخ... هذا ما جعل مفهوم " البيداغوجيا" قاصرا فكان لا بد من ظهور مصطلح جديد أقدر على الإحاطة بمجالات التربية ألا و هو مصطلح علوم التربية. 2- التطور الذاتي للفكر التربوي، في هذا السياق يمكن التمييز بين ثلاثة محطات أساسية: * في البداية كان التفكير التربوي تحت هيمنة الفلسفة حيث تميز بتمركزه حول مسألة الأهداف و القيم و اهتمامه بالمحتوى على حساب الطفل و تعامله مع هذا الأخير كرجل في صورة مصغرة. * في أواخر القرن 19 أخذ التفكير التربوي يتجه اتجاها علميا و ظهرت عدة محاولات لتأسيس البيداغوجيا انطلاقا من معطيات بيولوجية و سيكولوجية و ما يعاب على هذا التوجه هو الإهتمام بحاجات الطفل على حساب الأهداف و المحتوى. * تم اكتشاف الظاهرة التربوية كسلوك إنساني معقد له أبعاد و جوانب متعددة و متداخلة تحدده عوامل مختلفة. و لذلك فإن تفسير هذه الظاهرة يحتاج إلى تظافر جهود علوم متعددة تعنى بالبحث في التربية هي ما يصطلح على تسميتها بعلوم التربية. فما هي إذن هذه العلوم؟ و ما هي علاقتها بالتربية؟ و كيف تتعاون فيما بينها لتقديم التفسير الشمولي و الموضوعي للتربية؟. التعريف بعلوم التربية: قبل اقتراح تعريف محدد لعلوم التربية نرى من اللائق الوقوف عند بعض الصعوبات التي لا بد أن تعترض كل من يريد البحث في هوية هذه العلوم و تتمثل هذه الصعوبات فيما يلي: 1- حداثة هذه العلوم: فباستثناء تاريخ التربية و فلسفة التربية فإن ما تبقى من هذه العلوم يعد حديث النشأة حتى أن بعضها لازال في طور النضج كما أن هناك احتمال ظهور علوم أخرى في المستقبل، و هذا الوضع يجعل من أي تعريف يقترح حاليا تعريف مؤقت لهذه العلوم. 2- وجود اختلاف بين الباحثين حول مكانتها العلمية: فبعض هذه العلوم تتوفر على رصيد معرفي و منهجي يجعلها في مصاف العلوم المعترف لها بالمكانة العلمية في حين لا يتوفر البعض الآخر على هذه الشروط مما يجعلها محطة جدل بين الباحثين و كمثال على ذلك فلسفة التربية التي لا يمكن اعتبارها علما بالمقاييس المتعارف عليها للعلوم. 3- تميزها بخاصية التعدد: فعلوم التربية تشكل عائلة معرفية تضم تخصصات علمية مختلفة، و هذه الوضعية تطرح إشكالا أساسيا هو إلى أي حد يمكن الحديث عن علوم التربية ككيان معرفي موحد و مستقل؟. - و جوابا على هذا السؤال الأخير يعتقد ( ميالاري) أن ما يحدد هوية علوم التربية و يجعل منها منظومة معرفية موحدة هو ارتباطها بموضوع مشترك هو الوضعية التربوية و النشاط التربوي بشكل عام. و هو يعرف علوم التربية بأنها "مجموعة من المواد التي تدرس شروط وجود الوضعيات التربوية، و اشتغالها و تطورها" و حسب (ميالاري) دائما فالوضعية التربوية هي السياق الذي ينشأ داخله النشاط التربوي و تتميز بالخصائص التالية: * تشترط وجود شخصين على الأقل. * توجد في أماكن مختلفة: الأسرة، المدرسة، الشارع... * قد تكون قارة دائمة أو عابرة و ظرفية. * تؤثر على شركائها و تأخذ منهم نشاطا معينا. يتضح من هذا التعريف أن الوضعية التربوية كإطار منظم للنشاط التربوي هي معطى جد معقد سواء بالنظر إلى ما يجري داخلها من تفاعلات و أنشطة و عمليات، أو بالنظر إلى العوامل الخارجية المؤثرة عليها، و لذلك فإن دراستها تتطلب البحث في الجوانب الأساسية الثلاثة الآتية: - على المستوى الأول: تعنى علوم التربية بالبحث في شروط وجود الوضعية التربوية أي في العوامل و الظروف الخارجية المؤثرة عليها، و هذه الأخيرة نوعان: 1 ظروف عامة: تهم النشاط التربوي ككل و تشمل المجتمع بخصائصه التاريخية و السياسية و الإقتصادية، المقررات و البرامج العامة و التوجيهات الرسمية المتعلقة بكيفية تنفيذها، الطرق و التقنيات البيداغوجية العامة أو الرسمية، القواعد العامة المعتمدة في بناء و تشييد المنشآت التربوية، النظام العام الخاص بتوظيف و تكوين رجال التربية و التعليم. 2 ظروف محلية: تهم العوامل و المحددات المحلية للوضعية التربوية و تشمل الوسط الصغير الذي يحتضن المؤسسة التربوية ( قرية- مدينة)، المؤسسة التربوية ذاتها من حيث خصائصها و تجهيزاتها، الفريق التربوي العامل بالمؤسسة من حيث انسجامه و كيفية عمله. و العلوم التي تعنى بدراسة الوضعية التربوية على هذا المستوى هي: " تاريخ التربية- سوسيولوجيا التربية- الديموغرافية المدرسية- إقتصاديات التربية- الإدارة المدرسية- التربية المقارنة- إتنولوجيا التربية". - على المستوى الثاني: تعنى علوم التربية بالبحث في أنماط اشتغال الوضعية التربوية، أي البحث في الفعل التربوي ذاته و في العلاقة التربوية، و الهدف من هذا البحث هو الوصول إلى فهم أفضل لسيرورة العملية التربوية على ضوء الأهداف المختارة، و يقترح (ميالاري) إطلاق إسم " العلوم البيداغوجية" على الدراسات المتعلقة بهذا المستوى و تشمل الفروع التالية: " فيزيولوجيا التربية- سيكولوجيا التربية- سيكوسوسيولوجيا التربية- علوم الإتصال- علم التدريس- علم الطرائق و التقنيات البيداغوجية- علم الإمتحانات و التقويم التربوي". - على المستوى الثالث: تعنى علوم التربية بالبحث في إمكانيات تطوير الوضعية التربوية على ضوء معايير و قيم محددة و تتميز الدراسات على هذا المستوى بطابعها التأملي فهي لا تعنى بدراسة الوضعية التربوية كما توجد في الواقع بل كما ينبغي لها أن تكون في المستقبل و هذه العلوم هي: " فلسفة التربية- التخطيط التربوي- علم البرامج و النماذج". تصنيف علوم التربية: عرفت علوم التربية خلال العقود الأخيرة تطورا و ازدهارا كبيرين و بالإضافة إلى الفروع القديمة ظهرت فروعا جديدة. و كنتيجة لهذا التطور قامت عدة محاولات ترمي إلى تصنيف هذه العلوم و ترتيبها وفق معايير محددة، و ذلك بهدف تنظيمها تنظيما عقلانيا يساعد على إدراك الروابط و العلاقات القائمة بينها، و يمكن من تسهيل الإستفادة منها بالنسبة للباحثين و الممارسين. و قد تعددت التصنيفات بتعدد المعايير المستخدمة، و سندرج في هذا الموضوع نموذجين في تصنيف علوم التربية. أولا: يصنف (ميالاري) علوم التربية على أساس علاقتها بالفعل التربوي و الوضعية التربوية و انطلاقا من هذا المعيار يميز بين ثلاثة أصناف أساسية: * الصنف الأول يشمل مجموعة العلوم التي تدرس الشروط العامة و المحلية للوضعيات التربوية. * الصنف الثاني يشمل مجموعة العلوم التي تدرس الوضعيات التربوية و الفعل التربوي. * الصنف الثالث يشمل مجموعة العلوم التي تبحث في إمكانيات تطوير الوضعية التربوية. ثانيا: يستند (اريتيو) و هو باحث إسباني معاصر في صنافته إلى معيار الخاصية المنهجية لهذه العلوم مما جعله يحصل على تصنيف خماسي: * مجموعة العلوم التأسيسية.* مجموعة العلوم المنهجية.* مجموعة العلوم الشمولية.* مجموعة العلوم التحليلية.* مجموعة العلوم التطبيقية. من خلال النموذجين السابقين يمكن استنتاج ما يلي: 1- يكمن الإشكال الذي يُطرح في عدم الإتفاق على معيار موحد يصلح أن يكون أساسا للتصنيف و هذا ما أدى إلى تعدده. 2- إن علوم التربية تبقى هي نفسها، ففي جميع التصنيفات تتكرر أغلب هذه العلوم. 3- إن تشابه لوائح علوم التربية لا يعني عدم جدوى التصنيف في هذا المجال فصنافات علوم التربية تحتفظ بقيمتها و أهميتها و التي تتجلى في كونها أداة تساعد على اكتشاف التقاطعات و أوجه التكامل و الترابط و التداخل في مختلف علوم التربية كما تمكن أيضا من إدراك التقاطع بين النظرية و التطبيق في علوم التربية. علوم التربية بين التعدد و التكامل: لعل أهم خاصية تميز علوم التربية هي أنها علوم بالجمع و ليس بالمفرد، فالأمر لا يتعلق بعلم واحد و إنما بأنشطة معرفية جد متنوعة، فمن التاريخ إلى التخطيط و من التحليل الفيزيولوجي إلى الفلسفة و من السوسيولوجيا إلى الديداكتيك إلخ. و السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: ألا يقود هذا التنوع إلى الطعن في هوية هذه العلوم ككيان معرفي موحد و مستقل؟. في الواقع، بالرغم من التنوع و التعدد الذي توجد عليه علوم التربية فإنها مع ذلك تشكل كيانا معرفيا موحدا أو عائلة معرفية و ذلك بحكم ارتباطها بموضوع مشترك هو الوضعية التربوية و الفعل التربوي، يساهم كل واحد منها في إضاءة جانب محدد من جوانبه المتعددة و المتداخلة، فكل علم يساهم بنصيبه في المجهود المشترك الذي يسعى لإيجاد التفسير الشمولي و الموضوعي للظاهرة التربوية. و يقدم (ميالاري) مثالا لهذا النوع من التكامل فيقول: " إن سلوك طفل ما في القسم لا يمكن أن يفهم على الوجه الصحيح إذا أهملنا تأثير الشروط الفيزيائية المتعلقة بهندسة البناية المدرسية، و الشروط المادية المتعلقة بالتجهيزات المتوفرة، و الشروط المتعلقة بالحياة العائلية لذلك الطفل كالنوم و التغذية و أيضا ظروف السكن و عدد أفراد العائلة، و العوامل السيكولوجية المتعلقة بالحوافز المدرسية، و العوامل التربوية المرتبطة بشخصية المربي... و قد تكون لائحة الشروط أطول مما ذكرنا، و كلما تعمق التحليل إلا و كان من الضروري الإستعانة بعدد أكبر من علوم التربية".

لا يوجد

د : على محمد على سالم

AliSalem-com
الباحث على سالم »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,069

الطموح والأمل عنوانى

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

أيها الناس احتسبوا أعمالكم .. فإن من احتسب عمله .. كُتب له أجر عمله وأجر حسبته


سُئل الإمام أحمد :

متى يجد العبد طعم الراحة ؟

فقال : عند أول قدم يضعها في الجنة !!


قال مالك إبن دينار :

اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الارباح من غير بضاعة ..


قال وهيب بن الورد:

إن استطعـــت ألا يسبقـــك الى الله أحـــد فافعــــــل


قال عمر بن عبد العزيز :

إن الليل والنهار يعملان فيك

فاعمل أنت فيهما .


قال الزهري رحمه الله :

مــا عُـــبـِد الله بشيء أفضل من العلم


قال لقمان لابنه:يابني!....اياك وكثرة النوم والكسل والضجر,فأنك اذا كسلت لم تؤد حقاً,واذا ضجرت لم تصبر على حق. 


كن على حذر: 
من الكريم اذا اهنته,ومن العاقل اذا احرجته,ومن اللئيم اذا اكرمته,ومن الاحمق اذا مازحته.
 


 قال علي رضي الله عنه((البر ثلاثه:المنطق والنظر والصمت,فمن كان منطقه في غير ذكرٍ فقد لغا,ومن كان نظره في غير اعتبارٍ فقد سهاً,ومن كان
صمته في غير تفكر فقد لها))
 


افضل الجهاد جهاد النفس.