في زوايا الألم أدفن جرحي.. بلسان يتعثر وقلب يتأثر ولا يتأسى أو ينسى.
بينكم فتاة متهمة بحب شاب ولا أخفي إني تعرفتُ عليه من هذة الشبكة العنكبوتية التي لها مساوئها وحسناتها. قلبي تقيد بقيود الحب الموجعة وعقلي قد فارقني منذ وجوده في حياتي. لا أخفيكم حجم معاناتي لأحجب وأنهي هذه العلاقة من الوجود وخصوصاً ان بطلها - حبيبي - صرّح مرّات انه لا يريدني وصعوبة تحقيق الزواج بسبب أمور عائلية وأخرى شخصية.

حاولت أن أنساه وشغلت وقتي كله بالأعمال المفيدة ولكني عندما أأتي للنوم أتذكره وتتبلل وسادتي بالدموع ولكني كنت أقوي نفسي وبضرورة إنهاء الأمر ونجحت عدة أشهر بدون أن أراه ولكن أخفقت وهاجت الأشواق وأرى نفسي أتصل به لأتوسل له لرؤيته فيخضع لمطلبي ولكني بصدق أتعذب.

جربت كل الأمور.. دائمة الدعاء والإلحاح لربي أن ينسيني إياه ولكن لا جدوى.. ليس شك في رحمة الله أو عدم استجابته للدعاء.

ملاحظة: أنا فتاة مواظبة على جميع فرائض الصلوات.. وعلاقتي بالشاب لم تتعدى رؤيته على المنسجر والكلام معه.. وأنا أحب هذا الشاب جداً ومنذ 3 سنوات وأنا تعبة جداً.  أرجو أن يجعل الله شفائي ودوائي هم أنتم.

******   *****   ******   ******   ***  *****   ***   *****   *****  **

الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحبّ وحده لا يكفي كعامل للزواج، لأنّ الحب هو ميل ورغبة، والزواج هو مشروع حياة تتدخل فيه عوامل كثيرة ومنها الظروف الإجتماعية والإقتصادية لأنّ الإنسان إجتماعي بالطبع وهو إبن مجتمعه ولا يريد بزواجه أن ينقطع عن أهله وذويه، وبالتالي لابدّ أن تكون ظروف الزواج مؤاتية للطرفين أو لابدّ من الصبر والعمل لتهيئة مستلزمات الزواج وتحقيق التوافق.

هذا إذا كان الحبّ متقابل من الطرفين، أمّا إذا كان الحبّ من طرف واحد، فهو لا يزيد الإنسان إلاّ تحرقاً وعذاباً، خصوصاً بعد نفاذ محاولة كسب الطرف الآخر ونيل رضاه، إذ لا يكون غالباً إلاّ ضياع العمر وفوات الفرص الأخرى، ولا يؤدي إلاّ إلى زيادة الهم والغم، فما العمل؟

عليك أن تفكري في عاقبة الأمور، وأن تحاولي للمرّة الأخيرة إستيضاح موقف الطرف الآخر، فإذا كان لازال مصرّاً على رأيه، وبالتالي عدم ميله ورغبته، فعليك إنهاء التفكير بهذا الإتجاه... إتجاه العلاقة العاطفية والزواج، لأن أملك في غير محلّه، وتقبل الأمر بشكل عادي لأنّ الحياة هذه طبيعتها، وقد قال الشاعر: ما كل ما تمنّى المرء يبلغه ..  تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

وربّما كان ذلك من مصلحتك، واطلبي من الله تعالى الهداية لما هو صالح واستعيني بصلاة الإستخارة لقضاء حاجتكِ، بأن تصلي ركعتين كصلاة الفجر وتطلبي من الله أن يختار لك ما يراه صالحاً، وأن تسلمي الأمر إلى الله، وهو نعم المولى ونعم الوكيل، فإذا كان الأمر بالقبول من الآخر فبها، وإن لم يكن فوضت أمرك إلى الله، ليختار لك في مستقبل الأيّام ما هو صالحك، وإذا وجدت ضغطاً نفسياً للتحدث معه، فحولي علاقتك معه إلى مجرد علاقة عادية، كصديقين، أو زميلين في الجامعة أو العمل، حتى تخف وطأة عواطفك وتتحول المجاملات من كلمات حب، إلى مسائل الحياة العادية بشؤونها الدنيوية والدينية.
ولابدّ من التذكير بأنك قد تكونين في حالة فراغ روحي ونفسي وبحاجة إلى مَن يسمعك ويهتم بك، فاستعيني بمن هو قريب إلى نفسك من العائلة للتحدث معه وبث الهم إليه، ووسِّعي نطاق علاقاتك مع زميلاتك في الدراسة أو العمل أو القرابة والجيرة، ليكون المحيط مستفرغاً لوقتك وإهتماماتك.

واعلمي أن خيرة سلوة للنفس هي قراءة القرآن والذكر والدعاء والأنس بالله تعالى، ليأخذ بأيديك بما يحبّ ويرضى، قال تعالى: (ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد/ 28).  ومن الله التوفيق.

المصدر: استشارات اجتماعية.. البلاغ
Al-Resalah

الرسالة للتدريب والاستشارات.. ((عملاؤنا هم مصدر قوتنا، لذلك نسعى دائماً إلى إبداع ما هو جديد لأن جودة العمل من أهم مصادر تميزنا المهني)). www.alresalah.co

  • Currently 79/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
26 تصويتات / 722 مشاهدة
نشرت فى 5 يونيو 2011 بواسطة Al-Resalah

ساحة النقاش

الرسـالة للتدريب والاستشارات

Al-Resalah
مؤسسة مهنية متخصصة في مجالات التدريب والإستشارات والبحوث والدراسات، وتُعتبر أحد بيوت الخبرة متعددة التخصصات في العالم العربي.. ومقر الرسالة بالقاهرة.. إن الرسالة بمراكزها المتخصصة يُسعدها التعاون مع الجميع.. فأهلاً ومرحبا بكم.. www.alresalah.co - للتواصل والإستفسارات: 00201022958171 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,584,865