السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لاحظت بعد زواجي ان العلاقة القوية بين زوجتي وامها اثرت على زواجنا كثيرآ حيث ان زوجتي لا تفارق امها وهذا سبب نفور بيني وبينها حيث اضطرني الى تقوية علاقتي باهلي انا ايظآ مما جعل الحب بيننا يبرد اضافة الى اننا سمحنا لأهلنا ان يؤثروا على حبنا وزواجنا حتى اصبحت الآن مشكلة صعب ان تحل سلبآ لأننا متحابان قبل الزواج وإيجابآ لأنها ماتزال متأثرة بأمها حتى انني بدأت ابحث عن الزواج الثاني كي اعوض فشل الزواج الأول.

*****  *******   ******   ******   ******   *******   ****** 

حالة زوجتك التي ذكرتها حالة شائعة في مجتمعاتنا وليست بذات خطورة حتى تفكر في الزواج من أخرى ولعلك تجد في الآخرى نفس الحالة أو حالة أكثر تعقيدا من آثار الغلو في العلاقات العاطفية الموجودة عندنا.

عليك أولا أن تعرف أن الزواج لايعني انفصال المرء عن محيطه السابق أو فطم علاقاته الأسرية...قد يفهم كثير من الأزواج الشرقيين أنه إذا عقد على المرأة فقد ملك أمرها وعليها أن تسخر نفسها ووقتها لخدمته وقد يغار أو يتأذى إذا ما وجد زوجته متعلقة بأهلها أو مرتبطة بصديقاتها وأقاربها وهذا خطأ ليس بالصغير , وله أنعكاساته السلبية على العلاقة بين الزوجين.

المرأة أو الرجل كل منهما إنسان له شخصيته المستقلة وله أفكاره وعواطفه ولايعني الإرتباط بالزواج أن يتنازل أحدهما عن شخصيته ليكون نسخة من الآخر , ولن يكون أبدا إلا إذا فقد طعمه ولونه أو أطفأ روحه التي في جنبيه وأمات قلبه وأنام عقله.

الزواج إتفاق لحياة مشتركة يتوافق فيها شخصان على العيش بهناء وسلام , وفق السنن الإلهية والأعراف الإجتماعية المقبولة والمطلوب أن يتوافقا في المساحات المشتركة وتبقى لكل منهما شخصيته وحريته الخاصة التي يجب أن يحترمها الآخر بل يتعاون معه إكراما وإسعادا له.

الأمر المهم الآخر هو أن العلاقة الزوجية ليست علاقة جنسية فحسب، بل هي علاقة رفقة ومحبة وصداقة وألفة , والقرآن الكريم عبر عنها خير تعبير بوصفها علاقة سكون، قال تعالى :(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) /(الروم: 21).

وبمقدار ما يستطيع المرء أن يملأ الفراغ الإجتماعي في حياة زوجته تكون حاجة الزوج إلى الاخرى أقل ....
بمعنى بمقدار ما يكون المرء صديقا ورفيقا ومشاورا وأنيسا و صاحبا وصديقا لزوجه، كان لجوء الزوج له أكثر وسكونه إليه أعمق واستغناؤه عن الغير أكثر.

مشكلة الكثير من الأزواج عندنا أنهم يلتقون على المائدة وعند النوم.. بعد يوم متعب قضياه في العمل سواء كان خارج البيت أو داخله، وهذا يبعد المسافة بين الزوجين وقد يعكرها، وقد يجد الزوج السلوة في أصدقائه وقد يكون بعضهم رفقاء سوء، وإن لم يكونوا فسيكون ذلك على حساب العائلة .

وقد تلجأ الزوجة إلى أهلها لقضاء المزيد من الوقت معهم والأفضاء بهمومها وآلامها إليهم لأنها لا تجد عند زوجها الإذن الصاغية أو الإهتمام المطلوب.

إذن لابد من التخطيط لقضاء أوقات فراغ مريحة بين الزوجين بعيدا عن هموم العمل أو مشاغل البيت.. لابد من النزهة معا وتبادل الأحاديث الإجتماعية ومناقشة الأفكار ومتابعة الأحداث الجارية وتناول مسائل الأسرة بالبحث.. وكل ذلك في إطار من المودة والرحمة واحترام الآخر واعطاءه الحق والحرية في أن يرى غير ما نراه، وأن يفكر بطريقة أخرى لأن الله تعالى هكذا خلق البشر مختلفين، وإذا فكرت المرأة بنفس طريقة الرجل وابتعدت عن عواطفها لم تعد إمرأة , وجمال المرأة في خيالها الواسع ومشاعرها الفياضة.

وهكذا نستطيع أن نعيش حياة هانئة سعيدة إذا ما علمنا طبيعة الحياة وأعطينا لكل ذي حق حقه وراعينا حدود الله في انصاف الآخرين والرأفة بهم ...ومن الله التوفيق.

المصدر: استشارات.. اجتماعي.. البلاغ
Al-Resalah

الرسالة للتدريب والاستشارات.. ((عملاؤنا هم مصدر قوتنا، لذلك نسعى دائماً إلى إبداع ما هو جديد لأن جودة العمل من أهم مصادر تميزنا المهني)). www.alresalah.co

  • Currently 26/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
8 تصويتات / 1864 مشاهدة
نشرت فى 27 إبريل 2011 بواسطة Al-Resalah

ساحة النقاش

الرسـالة للتدريب والاستشارات

Al-Resalah
مؤسسة مهنية متخصصة في مجالات التدريب والإستشارات والبحوث والدراسات، وتُعتبر أحد بيوت الخبرة متعددة التخصصات في العالم العربي.. ومقر الرسالة بالقاهرة.. إن الرسالة بمراكزها المتخصصة يُسعدها التعاون مع الجميع.. فأهلاً ومرحبا بكم.. www.alresalah.co - للتواصل والإستفسارات: 00201022958171 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,982,325