السلام عليكم ورحمة الله
بعد خالص الحب والتقدير والاحترام اطرح عليكم مشكلتي
انا اعيش في استراليا لدي اسرة متكونة من زوجتي وبنتي 12 سنة وابني 10 وابني الصغير البالغ من العمر,طبعا لدي مجموعة من المشاكل التي ليست بالكبيرة وانما متعلقة بنظافة البيت الذي اسكن فية وبعض التصرفات التي تصدر من زوجتي التي دائما اوجه لها النصح مرات بانفعال واخرى بهدوء ولا اريد الاطالة.

المشكلة تكمن في ان زوجتي غير مرتبة اليوم حتى بنتي وولدي غير مرتبين حيث تجد اغراضهم على الارض ملقية وكثير من الاحيان اغضب عليهم واوجه لهم اللوم على ذلك بدون جدوى.

السؤال الكبير قبال هذا الكلام ما هي نصيحتكم.. مع الحب والتقدير

****  ******   *****   ****   *****   ****   ***   ****  ****  *** 

الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القضية التي ذكرتها ليست من النوع الذي يدعو إلى الاختلاف، ولا سمح الله الفراق، فربما زوجتك قد تراكمت عليها أعباء البيت ورعاية الأطفال وبالتالي لا يسعها الوقت أو الجهد لترتيب البيت، وربما هي اعتادت على هذا الوقع ولا ترى فيه ضرراً، خصوصاً أن هناك أموراً أهم مثل مراقبة الأطفال وتغذيتهم والاهتمام بسلامتهم وصحتهم، والاهتمام بدروسهم.. إلخ.

ولو أنك بقيت في البيت وسجّلت الأعمال التي تقوم بها زوجتك وحسبت لها أجراً لوجدت نفسك مديون لها خصوصاً أن كثير من هذه الأعباء ليست منحصرة مسؤوليتها بها لا قانوناً ولا شرعاً.

وليس الحل بأن توجه لها اللوم والتقريع، أو أن تقارن بين وضعها ووضع الآخرين، اللذين قد ترى وضعهم منظم ومرتّب في جانب وتغيب عنك أوضاعهم الأخرى والسلبيات الموجودة فيها.

والحل بسيط جداً وهو أن تقوم أنت بمساعدتها، ولو ببعض الأعمال ومنها ترتيب البيت وأغراض الأطفال وسوف تجدها ممتنة لك وشاكرة... وستتشجع على إنجاز القسم الآخر من الأعمال بسرور ونشاط.
وإذا كنت لا تستطيع ذلك ووضعك المالي مساعد، فاستعن بخادمة تأتي لبعض الوقت أسبوعياً لمساعدتها.

أمّا زلة اللسان التي ظهرت منها، فهي هفوة تصدر من الكثير منّا، ولا يجب الوقوف عندها، خصوصاً مع الضغط الذي يواجهه الإنسان وكثرة اللوم والتقريع، وقد ورد في المأثور: (كثرة الملامة تولد اللجاجة)، ونحن مأمورون بأن نواجه الإساءة بالإحسان والعفو وكظم الغيظ والآيات والروايات في ذلك كثيرة، قال تعالى: (وأن تصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم) (التغابن/ 14).
وفي الحديث: "ثلثا الحلم التغاضي" أي أن يتصرف الإنسان وكأنه لم يسمع أو يرى الخطأ.

فتمسّك يا أخانا الكريم بأسرتك وعائلتك ولا تعرضها للخطر بسبب خطأ أو أمر بسيط يمكن معالجته بقليل من الصبر والجهد أو المال، وتذكر أن زوجتك شريكتك في الحياة وأم أولادك ولا تنسى أيّامكم الجميلة وساعاتكم الحلوة، واطلب من الله تعالى العون، وهو سيأخذ بأيديكم نحو الصلاح بإذنه تعالى.
ومن الله التوفيق.

المصدر: استشارات.. اجتماعي.. البلاغ
Al-Resalah

الرسالة للتدريب والاستشارات.. ((عملاؤنا هم مصدر قوتنا، لذلك نسعى دائماً إلى إبداع ما هو جديد لأن جودة العمل من أهم مصادر تميزنا المهني)). www.alresalah.co

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 1186 مشاهدة
نشرت فى 27 إبريل 2011 بواسطة Al-Resalah

ساحة النقاش

الرسـالة للتدريب والاستشارات

Al-Resalah
مؤسسة مهنية متخصصة في مجالات التدريب والإستشارات والبحوث والدراسات، وتُعتبر أحد بيوت الخبرة متعددة التخصصات في العالم العربي.. ومقر الرسالة بالقاهرة.. إن الرسالة بمراكزها المتخصصة يُسعدها التعاون مع الجميع.. فأهلاً ومرحبا بكم.. www.alresalah.co - للتواصل والإستفسارات: 00201022958171 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,586,498