أنا شاب أبلغ من العمر 19 سنة وأحب فتاة وهي تحبني بشدة أيضاً وتصغرني بأربع سنوات وأمها تعرف بقصتنا هذه ولكن أبوها لم يعرف فأخاف أن يعرف أبوها وتحصل مشاكل أسرية بينه وبين أمها بأنها أخفت عليه بعد علمها بقصتي مع ابنتها ولكن توحي بالموافقة على هذا الحب ولكن قالت لي بعد اتمام دراستك وتكوين مستقبلك لو أتيت لي سأتقبلك زوجاً لبنتي وبهذا الرد أعطتني الأمل في الحياة وإني أجتهد حتى أنال بنتها اللي أنا أحبها ولكني أخاف أن أبوها يعرف ويحصل مشاكل وأكون أنا سبب في مشاكل بين أمها وأبوها، فكيف أتجنب أبوها وكيف أتجنب خوفي منه وإذا عرف أقوله ايه أقنعه ازاي؟

***  ****  ****  *****  ****  *****  ****  **  ***  ***  ***

الأخ العزيز
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
الحب والميل نحو الجنس الآخر مسألة طبيعية توجد عند أي انسان، فالقلب يميل نحو القلب، ولا يمكن عتاب القلب على هواه، ولكن ما يترتب على ذلك من أعمال وتصرفات، فيجب أن تكون ضمن الحدود الشرعية والعرفية حتى لا يقع الانسان ـ لا سمح الله ـ في الذنب والمعصية، أو يرتكب أخطاءً يتبعها أذىً عليه أو على غيره.

لذا فإن أمامك خياران:
الأول: أن تكتم ما في قلبك ولا تظهر فعلاً لا تحمد عواقبه، كما تقول، وأن تواصل جدك واجتهادك حتى تتوفق في الدراسة، ويمكنك أن تخطب البنت وتتزوجها على سنة الله ورسوله، ويكتب لكما السعادة باذن الله.

الثاني: أن تكلّم الأم إن كان بالامكان خطبة البنت الآن، ثم التدرج في مراسم الزواج، فإن يتم العقد بعد مدة، ومن ثم الزواج حين تتوفر الشروط المناسبة، وهذا يعتمد على مدى قبول الطرفين وموافقة والد البنت بالدرجة الأولى.

وهذه الطريقة باتت شائعة في عالمنا اليوم لأن الظروف المالية ـ وكذا الدراسية ـ لا تسمح للكثيرين بالزواج، ولكن يتم التفاهم بين الطرفين والخطبة والعقد، ويؤجل الزواج لحين توفر الظروف المناسبة، على أن يكون هذا التأجيل مدروساً، وامكانية الزواج واقعية.

ومن المهم هنا أن يتفهم الآباء ظروف الأبناء، ومصاعب الحياة الحديثة فيتساهلوا في المهور وتكاليف الزواج، إذا كان الزوجان كفوئين لأحدهما الآخر، فلا ينبغي التشدد في الأمور المادية، بل الأمر الحسن أن تتعاون عائلتا الزوجين في مساعدتهما للعمل بسنة الله ورسوله، وهذا يعد من أحسن القربات الى الله، كما ورد في الروايات.

بقي أمر، وهو أن كثيراً من الشباب يمرون بميول مؤقتة وتجاذبات هوى طارئة سرعان ما تذهب وتتغير مع تقدم الزمن، لذا يجب التأكد من استقرار النفس واطمئنانها إلى الأمر، وأن يكون الخيار مدعماً بتأييد العقل، فإن الميل النفسي وحده غير كافٍ للزواج، لأنه يتطلب ملائمة الظروف الاجتماعية ومساعدتها.. مع تمنياتنا لك بالتوفيق لخير الدنيا والآخرة.

المصدر: استشارات.. اجتماعي.. البلاغ
Al-Resalah

الرسالة للتدريب والاستشارات.. ((عملاؤنا هم مصدر قوتنا، لذلك نسعى دائماً إلى إبداع ما هو جديد لأن جودة العمل من أهم مصادر تميزنا المهني)). www.alresalah.co

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 251 مشاهدة
نشرت فى 26 إبريل 2011 بواسطة Al-Resalah

ساحة النقاش

الرسـالة للتدريب والاستشارات

Al-Resalah
مؤسسة مهنية متخصصة في مجالات التدريب والإستشارات والبحوث والدراسات، وتُعتبر أحد بيوت الخبرة متعددة التخصصات في العالم العربي.. ومقر الرسالة بالقاهرة.. إن الرسالة بمراكزها المتخصصة يُسعدها التعاون مع الجميع.. فأهلاً ومرحبا بكم.. www.alresalah.co - للتواصل والإستفسارات: 00201022958171 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,594,832