ثلاثة مواضيع

-1- 

التصحر

أصبح قضية دولية

 

        حذر تقرير بيئي من أن الملايين قد تفقد المأوى ومصادر الرزق جراء التوسع الصحراوي بسبب التغييرات البيئية وممارسات البشر الجائرة.

ويدخل التقرير، الذي جاء إطلاقه عشية "اليوم العالمي لمكافحة التصحر" بمناسبة  الذكرى الحادي عشر لاتفاق الأمم المتحدة لمعالجة الظاهرة، في إطار سلسلة من الاختبارات التي تجري لفحص الموارد البيولوجية لأمنا الأرض.

ويقصد بظاهرة التصحر تدهور إنتاجية الأراضي الزراعية أو الرعوية ويمتد ذلك ليشمل حتى إنتاجية البحيرات من الأسماك.

وفقاً لأحدث تعريف أُقر في عام 1994 ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر فإن الظاهرة تعني "تراجع خصوبة التربة في المناطق القاحلة و شبه القاحلة وفي المناطق الجافة وشبه الرطبة."

وحذر ظفر عادل الخبير في شؤون إدارة المياه ويعمل في الشبكة الدولية للصحة والبيئة والمياه التابعة لجامعة الأمم المتحدة، من أن مكافحة الظاهرة يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود.

وأشار قائلاً "برزت ظاهرت التصحر كمعضلة دولية يتأثر بها الجميع..هناك فوارق خطيرة في مفهومنا عن مدى ضخامة الصحاري وكيفية اتساعها."

وتحتل الأراضي الجافة التي تتفاوت من "جافة شبة رطبة" (dry sub-humid) إلى "قاحلة مجدبة"، 40 في المائة من مساحة الأرض وتوفر المأوى لملياري نسمة.

وتمتد أكبر تلك الأراضي من الصحراء الأفريقية وعبر الشرق الأوسط وآسيا الوسط وبعض من أجزاء الصين.

وتصنف غالبية مساحة القارة الأسترالية بجانب غربي الولايات المتحدة وجنوبي أفريقيا وبعض من صحراء أمريكا الجنوبية، كمناطق جافة.

ويقول التقرير إن حتى عشرين في المائة من تلك المناطق تعاني من انقراض بعض أنواع النباتات وفقد جدواها الاقتصادية بسبب الظاهرة.

وحذر التقرير من أن ظاهرة الاحتباس الحراري ستفاقم من حدة الظاهرة التي ستتسبب في زيادة القحط والجفاف وموجات الحر والفيضانات.

ويساهم الإنسان بدوره في تعقيد المشكلة بالاستخدام الجائر للمراعي والزراعة وسوء استخدام الري وتنامي المطالب غير المستدامة جراء تزايد تعداد البشرية والتي تساهم مجتمعة  في تعرية البيئة.

وحذر التقرير من أن بعض من أفقر دول العالم ستكون هي الأكثر تضرراً من الظاهرة خاصة في آسيا الوسطي ومناطق شمال وجنوب الصحراء الأفريقية.

وتسببت ممارسات الإنسان  الجائرة تجاه بيئته واستغلاله غير الرشيد لمواردها الطبيعية المتجددة الذي لا يتناسب مع قدرتها الإنتاجية ومعدلات تجددها هو الذي تسبب في ظهور وتفاقم هذه الظاهرة التي تهدد اليوم أكثر من 35% من مساحة الكرة الأرضية وتهدد معيشة نحو 1.2 مليار إنسان بشكل مباشر أو غير مباشر إضافة إلى 250 مليون شخص بشكل مباشر.

وترتبط الظاهرة أيضاً بخلق أزمة صحية بسبب العواصف الترابية وارتفاع معدلات الفقر وتراجع مساحات المزارع  فيما ستتضاعف وفيات الأطفال في تلك المناطق الجافة.

-2-

التصحر العربي

باحثون عرب يدعون لمكافحته

 

          طالب المشاركون في فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للتنمية والبيئة في الوطن العربي وضع استراتيجية عربية بيئية موحدة، والاستفادة من الأراضي الصحراوية في الوطن العربي للأغراض الزراعية أو الهندسية أو العمرانية.

ودعا المساهمون في المؤتمر الذي عقد بجامعة أسيوط بمصر بمشاركة 350 باحثا من 14 دولة عربية، لتأسيس مركز عربي متخصص لوضع التوصيات العلمية والتطبيقية الخاصة بمعالجة ظاهرة "التصحر"، بحسب ما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة الأربعاء.

كما دعا المؤتمر في توصياته إلى إنشاء هيئة عربية لشؤون البيئة وإقامة مجلس وطني لكل دولة عربية يهتم بالبيئة من خلال مراجعة القوانين الوطنية في كل دولة بما يتوافق مع المحافظة على البيئة على أن تكون تلك المجالس مرتبطة بمجلس قومي تحت مظلة الجامعة العربية لمعالجة المشاكل البيئية القومية.

ودعا المشاركون إلى تشديد إجراءات تطبيق القوانين عند منح تراخيص للأنشطة والمشروعات التي تلوث البيئة، بالإضافة إلى إنشاء شبكة معلومات لجميع بيانات الرصد البيئي في مصر والعالم العربي لتكون في متناول العلماء والباحثين ومراكز البحوث المصرية والعربية.

وطالب المؤتمر باستمرار الأخذ بتدابير الحفاظ على صحة البيئة بالحد من استخدام المبيدات الحشرية في مكافحة الآفات والتوسع في طرق المكافحة البيولوجية واستنباط أصناف نباتية مقاومة للآفات والعمل على تحويل المخلفات الزراعية إلى أسمدة عضوية للحد من تلوث البيئة.

واشارت توصيات المؤتمر الى أهمية مراعاة السلامة عند استعمال الأجهزة التي تتعامل مع الموجات الكهرومغناطيسية وزيادة التوعية بها كأجهزة التلفزيون والهاتف المتحرك والأجهزة المنزلية وكذلك الحد منح تراخيص محال ألعاب الفيديو.

 -3-

الرمال الزاحفة تهدد افريقيا

الهضاب الرملية في كالاهاري مثلا

ستشرع في التحرك بعد أن تجف تماما

 

         نشر خبراء بجامعة اوكسفورد البريطانية دراسة حول تأثير الرمال الزاحفة بافريقيا على مستقبل القارة، وحذروا من كونها ستغطي مساحات هائلة من الاراضي المزروعة.

 

وتقول الدراسة التي نشرت في مجلة "نيتشر Nature" ان الهضاب الرملية في كالاهاري مثلا ستشرع في التحرك بعد أن تجف تماما بسبب الاحتباس الحراري، محذرة من العواقب الاجتماعية لهذه الظاهرة.

 

ودعا ديفد توماس قائد الفريق زعماء المنطقة لتفادي سياسات التنمية التي قد تزيد الوضع خطورة بتحويل المناطق شبه الجافة إلى صحاري قاحلة.

 

وقال توماس لبي بي سي: "لقد رأينا في بوتسوانا مثلا نموا هائلا في عدد رؤوس الماشية بدعم الاتحاد الاوروبي، واعتمد هذا النمو على المياه الجوفية، وذلك من شانه التأثير على تضاريس البلاد.

 

وأضاف الباحث أن الرمال الزاحفة ستفشل مثل تلك البرامج التنموية في المستقبل.

 

كل الاحتمالات

وقد اعتمد الخبراء على ثلاثة نماذج معلوماتية يمثل كل منها إحدى الطرق المحتملة التي سيتغير بها المناخ في كالاهاري خلال القرن المقبل.

 

ويذكر أن هضاب كالاهاري تغطي مليونين ونصف كيلومتر مربع من القارة، من شمال افريقيا الجنوبية إلى غربي زمبابوي وغرب زامبيا. وقد تشكلت تلك الهضاب منذ آلاف السنين، ويكسوها الآن غلاف نباتي لا بأس به.

 

لكن فريق الدكتور توماس وجد انه مهما يكن النموذج المستعمل، تبقى النتيجة حركة كبيرة للرمال الزاحفة مع تناقص الأمطار وزيادة سرعة الريح.

 

وحسب الدراسة، ستبدأ هضاب بوتسوانا وناميبيا بالتحرك حوالي عام 2040 بينما ستشرع في الزحف بطريقة ملموسة في كل من أنجولا وزمبابوي وزامبيا حوالي عام 2070.

 

عالم متغير

ويقول معدو الدراسات ان عشرات بل مئات الآلاف سيتضررون من الظاهرة. ويقولون ان كالاهاري منطقة شاسعة يعيش فيها الكثيرون من الزراعة.

 

ومما يميز هذه الدراسة انها ركزت على تأثير الاحتباس الحراري في منطقة قلما يهتم بها الخبراء، فغالبا ما يدرسون أثر الظاهرة على أوروبا وأمريكا الشمالية وجزر المحيط الهادي القليلة الارتفاع.

 -4-

التصحّر

 يهاجم مصر بأسرع مما كان يُظن
 

           تقرير يقول إنّ نحو 1000 متر مربع يتم فقدانها يوميا في محيط النيل في مصر وحدها
ا ثمة تقارير تؤكد ان نحو الف متر مربع من الأراضي الزراعية حول حوض النيل يتم فقدانها كلّ ساعة، وأن مصر بصدد فقدان مساحات واسعة من تلك الأراضي "بسرعة مهولة."
وقالت أسبوعية الأهرام "هبدو" الصادرة باللغة الفرنسية، إنّ التصحّر هو السبب الرئيسي لهذه الظاهرة البيئية الخطيرة.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول في وزارة الزراعة المصرية، إسماعيل عبد الجليل، قوله إنّ "تغيّرات مناخية طرأت على عدة مناطق محيطة بالنيل."
غير أنّ المسؤول أكد أنّ هناك أسبابا أخرى لظاهرة التصحر، من ضمنها الجفاف، وارتفاع نسبة ملوحة المياه والتربة، وسوء استغلال الأراضي.
كما أنّ زيادة الكثافة السكّانية أدّت إلى مزيد من أعمال البناء على أراض مخصصة للاستغلال الزراعي، مما أدى إلى تدمير البيئة في بعض الأرياف المحيطة بالنيل، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان نحو الف متر مربع من الأراضي كلّ ساعة.
ورغم وجود برامج لمكافحة التصحر، إلا أنّ نتائجها تبدو ضعيفة بالنظر لضعف التمويل.
وسبق لمنظمة الوحدة الأفريقية أن حذّرت في أكتوبر/ تشرين الأول، في اجتماع للدول الموقعة على معاهدة مكافحة التصحر، في نيروبي، من أنّ خطر التصحّر ليس له حدود سياسية ولا جغرافية.
وتقوم المنظمة بمحاولات لتوحيد جهود الدول المطّلة على النيل على تنسيق جهودها من أجل مكافحة هذه الظاهرة البيئية الخطيرة.

 -5-

خطر التصحر يهدد عشرات الملايين

حذر تقرير دولي من إن عشرات الملايين من البشر يواجهون خطر النزوح من بيوتهم بسبب زحف الصحراء، وخاصة في الدول الافريقية جنوب الصحراء ووسط آسيا.

وذكرت الدراسة التي أعدتها جامعة الأمم المتحدة إن التغير المناخي مسؤول رئيسي عن ظاهرة التصحر "وهي أخطر تحد بيئي في عصرنا".

واعتبر الباحثون أن الإفراط في النشاط الرعوي وأساليب الري الخاطئة من العوامل المسؤولة أيضا عن هذه الظاهرة.

وحذر التقرير انه إذا لم يتخذ إجراء فان حوالي 50 مليون شخص يواجهون خطر التشرد والنزوح خلال السنوات العشر القادمة.

وقد أعد هذه الدراسة أكثر من 200 خبير من 25 دولة.

ودعت الدراسة إلى بعض الممارسات للتصدي إلى هذه الظاهرة مثل تشجيع زرع الأشجار في المناطق الجافة فمثل هذا الاجراء قد يساعد في إزالة الكربون من الجو كما يخفف من حدة التصحر.

ويقول مراسلنا للشؤون البيئية مات مكغراث إن اللغة التي صيغ بها التقرير كانت مباشرة ولا تشوبها اية مواربة.

فهو يقول إن ثلث اراضي الكرة الارضية - وهي مساحة يسكنها زهاء الملياري انسان - قد تتأثر بالتصحر.

وجاء في التقرير: "لقد اصبحت ظاهرة التصحر ازمة بيئية ذات ابعاد تشمل العالم بأسره، فهي تؤثر الآن على حياة زهاء 200 مليون انسان وتهدد معيشة عدد اكبر."

ويقول التقرير إن سوء استخدام الارض ووسائل الري غير المستدامة تجعل الامر اكثر سوء، بينما يفعل التغير المناخي فعله في اضعاف التربة.

ويضيف التقرير ان السكان الذين يضطرهم التصحر الى الهجرة يشكلون عبئا جديدا على الموارد الطبيعية وعلى المجتمعات التي ينزحزون اليها مما يشكل تهديدا للامن والاستقرار الدولي.

AkrumHamdy

Akrum Hamdy [email protected] 01006376836

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 496 مشاهدة
نشرت فى 14 أغسطس 2008 بواسطة AkrumHamdy

أ.د/ أكـــرم زيـن العــابديــن محـــمود محمـــد حمــدى - جامعــة المنــيا

AkrumHamdy
[email protected] [01006376836] Minia University, Egypt »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,856,042