من المعلوم أن تغذية الدواجن تشكل الكلفة العظمى بين التكاليف الأخرى التي تدخل في العملية الإنتاجية الكلية والتي قد تصل إلى 70% من التكلفة الكلية ، لذا فإن العديد من الباحثين في مجال تغذية الدواجن يعملون جاهدين لإيجاد تكنولوجيا متطورة لفهم بيولوجية المواد الأولية الغذائية.
ولقد تعاضد كل من الكيميائيين الحيويين والوراثيين بالإضافة للمهتمين بالتغذية بهدف الحصول على زيادة في طاقتها المتمثلة من قبل الطائر. هذه الزيادة في مستوى الطاقة تسمح بدخول بعض المواد الأولية بنسبة أعلى ما هو مألوف كالحبوب مثل الشعير والقمح والشوفان ... خصوصا إذا علمنا أن لهذه الحبوب توازن من الطاقة والأحماض الأمينية أفضل من الذرة الصفراء والنجيل الرئيسي المستعمل في تغذية الدواجن.
إن الأنزيمات الرئيسية التي درست من أجل تحسين نتائج نمو الطيور ، هي أنزيمات مذابة بالماء مثل الأميلاز (Amylases) والفيتاز (Phytases) حيث الفوسفور على شكل فيتيك المركب الرئيسي للفوسفور المخزن في النباتات ونسبته تصل على 60-90% من الفوسفور الكلي. وهناك البولي سكاراز (Polysaccharases) كالسيللاز والجلوكناز (Glucanases) والبانتوسناز (Pentosanases) ... وهذه الأنزيمات تعمل على تحرير وتحطيم السكريات العديدة غير المهضومة داخل الجهاز الهضمي والموجودة داخل خلايا أغلفة الحبوب من العائلة النجيلية كالبيتا – جلوكناز (Beta-Glucanes) وسكر البانتوز (Pentose) والسليلوز والبكتين (Pectines).
وهنا على سبيل المثال يجب مزج الـ Beta – Glucanes مع الـ Glucanases-Beta لتحرير الجليكوز ، وكذلك أنزيم البانتاسناز Pentasanes مع سكر البانتوسناز Pentosanes ليحرر سكر البنتوز (Pentoses) وهكذا .... فإن هذه الأنزيمات تسمح بتحطيم وتجزئة المواد الأولية (الحبوب) وبذلك تساعد على امتصاص هذه الأغذية التي ينتج عنها في النهاية تحسين فعالية هذه المواد الأولية.
وتستفيد بلدان كثيرة من المساحات الشاسعة والملائمة لزراعة الشعير كالبلدان الاسكندنافية وكندا وأفريقيا الشمالية ومساحات كبيرة أيضا من روسيا من هذه الخاصية ، أي استعمال الأنزيمات لتحسين استعمالها من قبل الطيور. وتتمتع بعض الأنزيمات بدور إيجابي فيما يتعلق بالمحيط والبيئة ، وعلى سبيل المثال معظم الحبوب لديها الفوسفور غير القابل للتمثيل من قبل الطيور وبالتالي فإن هذا الفوسفور الخارج مع زرق الطيور سوف يهدد البيئة والمحيط خصوصاً في المناطق المأهولة بالسكان. لذا فإن إضافة أنزيم الفيتاز (Phytase) إلى علائق الدواجن يخفض من معدل الفوسفور الفيتيك (Phytique) في زرق الطيور ، ولذا لا يستبعد في السنين القادمة في أوربا بالذات أن نجد صناعة الدواجن خاضعة لمخاوف بيئية تفرض عليها بعض القواعد والقوانين الجديد التي يجب تطبيقها ومراعاتها للمحافظة على البيئة.
في فرنسا وحتى يومنا هذا لا يوجد قاعدة تنظم استعمال الأنزيمات كمادة مضافة لعلائق الحيوانات أو اعتبارها مادة أولية. وفي عديد من البلدان الأخرى فإن استعمال الأنزيمات مشروط ومحدد ففي الولايات المتحدة الأمريكية هناك قائمة هامة تحدد عدد السلالات المصنعة المستعملة وهي موضوعة من قبل Food and Drug Administration (F.D.A) ؛ وفي كندا وكما هو قريباً – في أوربا يعملون لوضع قواعد وقوانين لاستعمال الأنزيمات ويشرف عليها الـ F.A.O والـ Joint Expert Committee For Additives (JECFA).


AkrumHamdy

Akrum Hamdy [email protected] 01006376836

  • Currently 69/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
23 تصويتات / 477 مشاهدة
نشرت فى 11 أغسطس 2008 بواسطة AkrumHamdy

أ.د/ أكـــرم زيـن العــابديــن محـــمود محمـــد حمــدى - جامعــة المنــيا

AkrumHamdy
[email protected] [01006376836] Minia University, Egypt »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,855,632