نسب قبيلة بلي (البلوي)تجمع كتب الأنساب والتاريخ على أن قبيلة بلي الساكنه في شمال الحجاز بطن من بطون قضاعة القحطانية اليمانية، وأن بني بلي ينسبون إلى بلي بن عمرو بن الحافي بن قضاعة، الذي أنجب فران، وهني، فتفرعت من نسليهما قبيلة بلي. وتعد قبيلة بلي من أعظم بطون قضاعة فقد جاء ذكرها في شعر الشاعر الجاهلي النابغة الذبياني وأشاد بمكانتها مؤرخون كبار أمثال: المقري، وابن خلدون، وا لمقريزي؟ والقلقشندي وغيرهم. فقد جاء في كتاب (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وبنو البلوي ذوو حسب وأهل نعيم وتربية ملوكية حياهم الله وبياهم. ويشيد شيخ المؤرخين ابن خلدون بقوتهم وكثرتهم حيث يقول: (... وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة، وكا ثروا هناك سائر الأمم، وغلبوا على بلاد النوبة، وفرقوا كلمتهم، وأزالوا ملكهم وحاربوا الحبشة فأرهقوهم إلى هذا العهد). وتؤكد لنا الدراسات بأن قبيلة بلي منذ ظهور النصرانية تبوأت مكانة مرموقة في مصر من الناحية الاقتصادية، فكانت الإمبراطورية الرومانية تعتمد عليها في نقل التجارة من الهند. ويبدو أن هذه المكانة الاقتصادية أضيف إليها مكانة سياسية وعسكرية في العصر الإسلامي- كما سيأتي- بحيث أسندت إمارة بعض المناطق في مصر إلى بعض بطون قبيلة بلي، يقول المؤرخ الكبير القلقشندي مؤكدأ هذه الحقيقة: "... والموجود منهم الآن.. بنو شاد، وهم الأمراء الآن، وبنو عجيل بن المريب وهم العجلة وفيهم الإمارة أيضآ" لا بل أنه كانت توكل إليهم حماية الحجية تقديرأ لمكانتهم وما يتمتعون به من نفوذ.

 بطون قبيلة بلي

وتنقسم مخلد إلى الهروف، والزبالة، والسحمة، والعرادات، وا لبركات، والقواعين، وتنقسم خزام إلى: وابصة، والمواهيب، والفواضلة، ولكل فرع من تلك الفروع بفروع عديدة. وحدد عمر رضا كحالة أفخاذ بلي الحجازية ب: الهروف، المعاقلة، الرموط، الفواضلة، الزبالة، الشامات، القواعين، الوابصة، العرادات، السحمة.. ومن أشهر بطون بلي الذي استقروا في مصر: بنو عمر، وبنو هاشم، وبنوهرم، وبنوسوادة، وبنوحارثة، وبنو أراش، وبنو ناب، وبنو شاد، وبنو عجيل بن المريب

 موطن قبيلة بلي

أما بالنسبة لموطن قبيلة بلي قبل استقرارها في شمالي الجزيرة العربية فكان بالشحر ثم انتقلوا إلى نجران ثم نزحوا في ظروف لا نعرفها وزمان غير محدد إلى أقصى الشمال الشرقي للجزيرة العربية فانتشروا هناك، فصار لهم ولقبيلتهم الأم قضاعة ملك يمتد ما بين الحجاز والعراق والشام، وكل سواحل خليج العقبة الشرقية، لا بل أن ملكهم امتد حتى جبال الكراك. ويذكر ابن خلدون أنه من ضمن جنود مملكة تدمر أناس من بني سليح وحلوان وكلهم من قضاعة. ويؤكد جرجي زيدان بأن بلي كانت في مصر في عهد ظهور النصرانية وكانت منطقتهم ما بين القصير وقنا. لقد حاول العديد من المؤرخين المسلمين تحديد مواطن قبيلة بلي وأماكن انتشارها بعد حركة الفتح،

فموطنهم عند ابن خلدون: شمالي جهينة إلى عقبة آيلة على العدوة الشرقية من بحر القلزم (الأحمر)، ثم يقول: وأجاز منهم أمم إلى العدوة الغربية، وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة. أما صاحب نهاية الأرب فحدد منازلهم بقوله: "ومنازلهم الآن بالدماء وهي ما دون عيون القصب إلى أكرى فم المضيق، وعليهم درك الحج هناك، ومنهم جماعة بصعيد الديار المصرية؟ قال الحمداني: وديارهم آخميم وما تحتها، قال: واتفقوا هم وجهينة فصار لبلي من جسر سوهاي إلى قمولة، وصار لها من الشرق من عقبة قار الخراب إلى عيدان.. ". ويبدو من خلال استقراء المصادر بأن انتشار هذه القبيلة اتجه مع حركة الفتح باتجاه مصر والمغرب والأندلس، فضلأ عن ان هذه القبيلة تعرضت إلى هجرة قصرية إلى مصر في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فقد نما إلى مسامعه عن طريق أحد عيونه بأن رجلأ من بلي في الشام تنازع مع رجل فصاح يا آل قضاعة، فأرسل الفاروق من فوره إلى عامله على الشام بأن يسير ثلث قضاعة فسيرهم إلى مصر فتفرقوا فيها. لقد انساحت قبيلة بلي في البلاد المفتوحة تقاتل في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله، وان محمدآ رسول الله، فكاق ابناؤها عنصرآ نشطآ في كل مكان حلوا فيه، وكانوا محل ثقة وتقدير حكام الدولة الإسلامية، وهذا ما يتضح من خلال إسناد المناصب الإدارية والعسكرية العليا لهم، فضلأ عن كثرة اقطاعاتهم في المناطق المفتوحة. ومما تجدر ملاحظته بأن أبناء قبيلة بلي شديدي الاعتزاز بعروبتهم ولغتهم العربية، وعاداتهم وتقاليدهم العريقة بطريقة أثارت إعجاب المؤرخين، فعندما وصلوا إلى الأندلس فاتحين لم تبهرهم تلك الديار كما بهرت غيرهم فبقوا متشبثين بموروثاتهم الحضارية وذلك على النقيض من الكثير من القبائل العربية التي أصيبت بصدمة حضارية فاندمجت في مجتمعات الطلاد المفتوحة، دون تحفظ، فهذا العالم الفحل ابن حزم يؤكد هذه الحقيقة بقوله: "وديار بلي بالأندلس الموضع المعروف باسمهم بشمالي قرطبة، وهم هناك إلى اليوم على أنسابهم، لا يحسنون الكلام باللطينية، ولكن بالعربية فقط، نساؤهم، ورجالهم، ويقرون الضيف.. وكانت لهم دار أخرى بكورة مورور". وتذكر لنا المصادر أيضآ أنه كان لقبيلة بلي اقطاعات واسعة في الأندلس منذ فترة مبكرة من فتح هذا المصر، فكانت لهم منطقة فحص البلوط الذي ينسب إلى البلويين المعروفين ببني الأفلاج. كما كانوا يشكلون ثقلأ في مدينة إشبيلية ومدينة قرطبة (3). وفي عهد متأخر يذكر ابن الخطيب (ت 776هـ/ 374 1 م) أن معظم سكان غرناطة عرب تكثر من بينهم الأنساب العربية ومن بينها البلوي كما كان لأبناء قبيلة بلي ثقل في مدينة وادي آش ولكن أبناء قبيلة بلي ملوا حياة الضعف التي كان يحياها الأندلس فغادروه قبيل سقوطه بسنوات قليلة مفضلين العيش في كنف دولة قوية ترعى حرمتهم فغادروا الأندلس الوطن العزيز على قلوبهم في محرم 4 89هـ 28 ديسمبر 488 1 م، إلى تلمسان ومن تلمسان إلى وهران سنة 896هـ/ 1491م ثم إلى تونس 898هـ/ 1492 م، ثم توجهوا بطريق البحر إلى القسطنطينية وقبل الوصول إلى القسطنطينية توفي أحد علماء هذه القبيلة المشهورين وهو أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن داود البلوي الوادي آشي الغرناطي الأندلسي؟ وذلك في يوم الإثنين الخامس لرجب من سنة 898هـ، 23 أبريل سنة 1493م، مما اضطر السفن التي تحمل أبناء هذه القبيلة إلى الرسو في ميناء ششمة حيث دفن يوم السبت. وواصل البلويون رحلتهم بعد دفنهم لفقيدهم حتى وصلوا إلى القسطنطينية حيث وجدوا المأوى في ظل الدولة العثمانية ولقوا من سلاطين آل عثمان كل رعاية وتقدير خاصة من قبل السلطان بايزيد الثاني (886- 8 1 9هـ/ 1483- 1512 م) ابن محمد الفاتح، والسلطان سليم الأول (918- 926هـ/ 1512- 1520 م) والسلطان سليمان القانوني (926- 974هـ/ 1530- 1516 1530- 1516 م)، حيث شعر البلوين بالطمأنينة وبدأوا يشاركون في الحياة العلمية هناك، فتذكر لنا المصادر أن أبو جعفر أحمد بن علي البلوي الوادي آشي (ت 938هـ/ 1533 م) قد ألف في ربيع الأول عام 908هـ/ سبتمبر 502ام) كتاب في شرح القصيدة المعروفة بالرامزة أو الخزرجية وكان ذلك في مدينة غلطة (من ضواحي القسطنطينية). ويبدو أن رعاية الدولة العثمانية لهذه القبيلة قد استمرت حتى سقوط الخلافة العثمانية. وتمتد ديار بلي هذه الأيام من ساحل البحر الأحمر الشرقي إلى سكة حديد الحجاز، وشمالأ إلى حرة الرها من جهة بني عطية، وجبل شار وما حوله من جهة الحويطات. أما على الساحل فتمتد ديارها من جنوب الوجه إلى جنوب ضبا، وفي الداخل يعتبر الحد بينها وبين جهينة، وادي الحمض. وجاء في معجم قبائل العرب: ديار بلي تقع بين المدينة ووادي القرى من منقطع دار جهينة إلى حدود جذام بالنبك على شاطىء البحر، ثم لها ميامين البر إلى حد تبوك، ثم إلى جبال الشراة ثم إلى معان. والأردن، وزادت هذه الهجرة بعد الحرب العالمية الأولى، لظروف خاصه تتعلق بالصراعات السياسية التي شهدتها المنطقة. ولا تكاد محافظة من محافظات الأردن تخلو من تجمع من تجمعاتهم، ولكن تعد مأدبأ، والزرقاء، والكرك والعقبة والأغوار من أبرز منازلهم، ولايزال أبناء هذه القبيلة في الأردن يرتبطون بروابط وثيقة مع القبيلة الأم في الحجاز أما بالنسبة لموطن قبيلة بلي قبل استقرارها في شمالي الجزيرة العربية فكان بالشحر ثم انتقلوا إلى نجران ثم نزحوا في ظروف لا نعرفها وزمان غير محدد إلى أقصى الشمال الشرقي للجزيرة العربية فانتشروا هناك, فصار لهم ولقبيلتهم الأم قضاعة ملك يمتد ما بين الحجاز والعراق والشام, وكل سواحل خليج العقبة الشرقية، لا بل أن ملكهم امتد حتى جبال الكراك. ويذكر ابن خلدون أنه من ضمن جنود مملكة تدمر أناس من بني سليح وحلوان وكلهم من قضاعة. ويؤكد جرجي زيدان بأن بلي كانت في مصر في عهد ظهور النصرانية وكانت منطقتهم ما بين القصير وقنا. لقد حاول العديد من المؤرخين المسلمين تحديد مواطن قبيلة بلي وأماكن انتشارها بعد حركة الفتح, فموطنهم عند ابن خلدون : شمالي جهينة إلى عقبة آيلة على العدوة الشرقية من بحر القلزم " الأحمر", ثم يقول: وأجاز منهم أمم إلى العدوة الغربية، وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة. أما صاحب نهاية الأرب فحدد منازلهم بقوله" ومنازلهم الآن بالدماء وهي مادون عيون القصب إلى أكرى فم المضيق, وعليهم درك الحج هناك, ومنهم جماعة بصعيد الديار المصرية, قال الحمداني: وديارهم آخميم وماتحتها, قال: واتفقوا هم وجهينة فصار لبلي من جسر سوهاي إلى قمولة وصار لها من الشرق من عقبة قار الخراب إلى عيدان..." ويبدو من خلال استقراء المصادر بان انتشار هذه القبيلة اتجه مع حركة الفتح باتجاه مصر والمغرب والأندلس، فضلاً عن ان هذه القبيلة تعرضت إلى هجرة قصرية إلى مصر في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فقد نما إلى مسامعه عن طريق أحد عيونه بأن رجلاً من بلي في الشام تنازع مع رجل فصاح ياآل قضاعة، فأرسل الفاروق من فوره إلى عامله على الشام بأن يسير ثلث قضاعة فسيرهم إلى مصر فتفرقوا فيها لقد انساحت قبيلة بلي في البلاد المفتوحة تقاتل في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله، وان محمداً رسول الله، فكان

ابناؤها عنصراً نشطاً في كل مكان حلوا فيه، وكانوا محل ثقة وتقدير حكام الدولة الإسلامية، وهذا مايتضح من خلال إسناد المناصب الإدارية والعسكرية العليا لهم، فضلاً عن كثرة اقطاعاتهم في المناطق المفتوحة. ومما تجدر ملاحظته بأن قبيلة بلي شديدي الاعتزاز بعروبتهم ولغتهم العربية, وعاداتهم وتقاليدهم العريقة بطريقة أثارت إعجاب المؤرخين, فعندما وصلوا إلى الأندلس فاتحين لم تبهرهم تلك الديار كما بهرت غيرهم فبقوا متشبثين بموروثاتهم الحضارية وذلك على النقيض من الكثير من القبائل العربية التي أصيبت بصدمة حضارية فاندمجت في مجتمعات البلاد المفتوحة, دون تحفظ, فهنا العالم الفحل ابن حزم يؤكد هذه الحقيقه بقوله:"وديار بلي بالأندلس الموضع المعروف باسمهم بشمالي قرطبه ،وهم هناك الي اليوم على انسابهم ،لا يحسنون الكلام باللطينيه ولكن بالعربيه فقط ،نساؤهم ،ورجالهم ،ويقرون الضيف..وكانت لهم دار أخرى بكورة مورور" وتذكر لنا المصادر أيضا انه كان لقبيلة بلي اقطاعات واسعه في الاندلس منذ فترة مبكره من فتح هذا المصر فكانت لهم منطقة فحص البلوط الذي ينسب الي البلويين المعروفون ببني الافلاج كما كانوا يشكلون ثقلاً في مدينة اشبيليه ومدينة قرطبه. وفي عهد متأخر يذكر ابن الخطيب"ت 776هـ/ 1374م" ان معظم سكان غرناطه عرب تكثر من بينهم الانساب العربيه ومن بينها البلوي كما كان لأبناء قبيلة بلي ثقل في مدينة وادي آش ولكن أبناء قبيلة بلي ملوا حياة الضعف التي كان يحياها الاندلس فغادروه قبيل سقوطه بسنوات قليله مفضلين العيش في كنف دوله قويه ترعى حرمتهم فغادروا الاندلس الوطن العزيز على قلوبهم في محرم 894هـ /28ديسمبر 1488م ،إلى تلمسان ومن تلمسان إلى وهران سنة 896 هـ/1491 ثم إلى تونس 898هـ/1492م، ثم توجهوا بطريق البحر إلى القسطنطينيه وقبل الوصول إلى القسطنطينيه توفي احد علماء هذه القبيله المشهورين وهو أبو الحسن علي بن احمد بن علي بن احمد بن عبد الرحمن بن داود البلوي الوادي آشي الغرناطي الاندلسي، وذلك في يوم الاثنين الخامس لرجب من سنة 898هـ،22 أبريل سنة 1493م ،مما اضطر السفن التي تحمل أبناء هذه القبيله إلى الرسو في ميناء ششمه حيث دفن يوم السبت. وواصل البلويون رحلتهم بعد دفنهم لفقيدهم حتى وصلوا إلى القسطنطينيه حيث وجدوا المأوى في ظل الدوله العثمانيه ولقوا من سلاطين آل عثمان كل رعايه وتقدير خاصه من قبل السلطان بايزيد الثاني "886-918هـ/1482-1512م" ابن محمد الفاتح، والسلطان سليم الأول "918-926هـ/1512-1520م" والسلطان سليمان القانوني "926-974هـ/1520-1516م"، حيث شعر البلوين بالطمأنينه وبدأوا يشاركون في الحياة العلمية هناك, فتذكر لنا المصادر أن أبو جعفر أحمد بن علي البلوي الوادي آشي { ت 928/ 1532م} قد ألف في ربيع الأول عام 908هـ/ سبتمبر 1502م كتاب في شرح القصيدة المعروفة بالرامزة أو الخزرجية وكان ذلك في مدينة غلطة (من ضواحي القسطنطينية). ويبدو أن رعاية الدولة العثمانية لهذه القبيلة قد استمرت حتى سقوط الخلافة العثمانية. وتمتد ديار بلي هذه الأيام من ساحل البحر الأحمر الشرقي إلى سكة حديد الحجاز، وشمالاً إلى حرة الرها من جهة بني عطية، وجبل شار وما حوله من جهة الحويطات. أما على الساحل فتمتد ديارها من جنوب الوجه إلى ضبه, وفي الداخل يعتبر الحد بينها وبين جهينة، وادي الحمض. وجاء في معظم قبائل العرب: ديار بلي تقع بين المدينة ووادي القرى من منقطع دار جهينة إلى حدود جذام بالنبك على شاطيء البحر, ثم لها ميامين البر إلى حد تبوك, ثم إلى جبال الشراة ثم إلى معان. وتجاور قبيلة بلي أربع قبائل رئيسة وهي: عنزه في الشرق, وبنو عطية في الشمال الشرقي، والحويطات في الشمال الغربي، وجهينة في الجنوب. ومما تجدر الإشارة إليه أنه منذ أواخر القرن التاسع عشر الميلادي نزح قسم من بلي الحجازية إلى مصر والأردن، وزادت هذه الهجرة بعد الحرب العالمية الأولى, لظروف خاصة تتعلق بالصراعات السياسية التي شهدتها المنطقة. ولا تكاد محافظة من محافظات الأردن تخلو من تجمع من تجمعاتهم, ولكن تعد مأدباً, والزرقاء, والكرك والعقبة والأغوار من أبرز منازلهم, ولا يزال أبناء هذه القبيلة في الأردن يرتبطون بروابط وثيقة مع القبيلة الأم في الحجاز. وتنقسم قبيلة بلي اليوم بشكل عام إلى قسمين مخلد وخزام. وتنقسم مخلد إلى الهروف, والزبالة, والسحمة, والعرادات, والبركات, والقواعين, وتنقسم خزام إلى وابصة والمواهيب والفواضلة, ولكل فرع من تلك الفروع بفروع عديدة. وحدد عمر رضا كحالة أفخاذ بلي الحجازيه بـ:الهروف، المعا قله ،الرموط ،الفواضله ،الزباله ،الشامات ،القواعين ،الربطه ،الوابصه ،العرادات ،السهامه. ومن اشهر بطون بلي الذي استقروا في مصر : بنو عمر، وبنوهاشم وبنوهرم ،وبنو سواده، وبنوحارثه، وبنوآراش ،وبنوناب، وبنوشاد، وبنوعجيل بن المريب

صحابة رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم - من بلي

امـرأة مـن بلـي، صحابيـة أيـضـاً. روى عنها سعيد بـن عثمـان البلـوي وهـــي جــدتــه، وهــــي أم سلمة بن عبد الله العجلاني المقتول بأحد. (الوافي بالوفيات - صلاح الدين الصفدي)

د. يوسف عبد الله البلوي جهم البلوي أسعد بن عطية بن عبيد هانىء بن نيار يزيد بن ثعلبة كعب بن عجرة بن أمية عبد الله بن طارق بن عمرو عبد الله بن زياد بن عمرو عبد الله بن ثعلبة بن خزمة عبد الله بن عديس عبد الرحمن بن عديس عبد الرحمن عدو الأوثان عبدة بن مغيث بن الجد شريك بن عبدة البلوي 2جبارة بن زرارة البلوي علقمة بن رمثة البلوي شهداء بلي في بعث الرجيع النعمان بن غصن بن الحارث البلوي بحاث بن ثعلبة البلوي ثابت بن أقرم جابر بن النعمان عاصم بن عدي بن الجد أبو بردة هانئ بن نيار

علاقة قبيلة بلي بالإمبراطورية البيزنطية والقبائل العربية

يحدثنا التاريخ عن قبيلة بلي قضاعه ،القبيلة الأم لقبيلة بلي ،بأن السيادة والسؤدد كان لها على مشارف الشام ،وذلك بفضل ما يتمتع به ابناؤها من شجاعة وجرأة في القتال ،جعلتهم محل تقدير واحترام من حولهم من القبائل ،وهذا دفع بدوره الدول للتسابق لكسبهم إلى جانبها، فيذكر ابن خلدون كما تقدم بأنهم كانوا حلفاء لمملكة تدمر في عهد ملكتها الزباء. وقد تمكنت قبيلة قضاعة في نهاية المطاف من تأسيس مملكة لها في الشريط الضيق من الشام الممتدعلى حدود الجزيرة العربية، والتي تشمل منطقة مؤاب ،ومعان، ومؤتة. وما حولها من مشارف الشام ،وذلك بعد الميلاد، لذلك أطلق المؤرخون الإسلاميون على مملكة قضاعة في الشام كلمة مشارف الشام ،وملوك قضاعة في الشام. وكانت مملكة قضاعة تبعاً للروم طوال وجودها في الشام ،يجمعون لهم الضرائب، ويجندون لهم الجنود من أبنائهم ليكونوا ضمن الجيوش الرومانية في حروبها ضد أعدائها. وقد تمكن ملوك قضاعة من إخضاع الغساسنة تغلبوا عليهم في أواخر القرن الثالث للميلاد. لقد كانت قبيلة بلي تمثل رأس الحرب لقضاعة ،ويبدوا أن الرياسة كانت فيهم عند بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم وليس أدل على ذلك من أن القوة الرئيسة العربية التي قاتلت المسلمين في معركة مؤته لحساب الروم كانت من قضاعه ،حيث كان قائد العرب المتنصره واكثرهم من قضاعه احد سادات قضاعة من قبيلة بلي واسمه مالك بن رافله البلوي ،والذي لقي مصرعه في هذه الموقعه، والذي كان يأتمر بأمره اكثر من مأئة ألف على حد قول بعض الروايات.

ومن المصادفات العجيبة أن نرى في المعسكر الإسلامي أن الذي انقذ الراية الإسلامية من السقوط بعد استشهاد قادة مؤتة الثلاثة رجل من قبيلة بلي. أن الإمبراطورية البيزنطية ما كان لها أن تعين رجلاً من قبيلة بلي على هذا الجيش العظيم لو لم تكن لهذه القبيله مكانه خاصه في شمالي الجزيره العربية ،ولعل قبول القبائل العربية في شمالي الجزيره العربية بقيادة مالك البلوي هو بمثابة إقرار لسيادة هذه القبيلة في تلك المنطقة. وكما تقدم رأينا أن الإمبراطوريه البيزنطيه تعتمد على ريجالات قبيلة بلي في مصر في نقل تجارتها من الهند وهذا أن دل على شي إنما يدل على مراعاة حرمة هذه القبيلة عند الإمبراطوريه البيزنطيه اينما حلت. لقد كانت قبيلة بلي معروفه بين القبائل باالوفاء والكرم ،والشجاعه والامانه ونبل الاخلاق، وليس أدل على ذلك من شهادة ابنة حاتم الطائي سفانة لها, التي وقعت في اسر المسلمين, ثم من عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم وأطلق سراحها، وقال لها: لا تعجلي حتى يجيء من قومك من يكون لك ثقة يبلغك بلادك.. فقالت: وأقمت حتى قدم ركب من قبيلة بلي, فجئت الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله قد قدم رهط من قوم لي منهم ثقة وبلاغ, فكساني الرسول صلى الله عليه وسلم وحملني وأعطاني نفقة, فخرجت معهم حتى قدمت الشام, مما كان سبباً في إسلام أخيها عدي بن حاتم الذي غدا فيما بعد من كبار قادة الفتح الإسلامي, ومن هذا الخبر يتضح لنا بأن العلاقة ما بين طيء وبلي كانت على افضل مايكون والا لما وثقت بهم سفانة, والأمر الاخر بأن تجار قبيلة بلي كانوا دائمي التردد على المدينة المنورة قبل إسلامهم, خاصة إذا علمنا بأن بطوناً من بلي كانت قد استقرت في المدينة, وتحالفت مع الأوس والخزرج, وشاركت في يوم بعاث. كما أن قبيلة بلي ربطتها مصاهرات عديدة مع القبائل العربية في الجزيرة العربية، فعلى سبيل المثال لا الحصر ان بنو هذيل ابن مدركة بن إلياس كان له من الولد سعد ولحيان، وعميرة، وهرمة، أمهم ليلى بنت فران بن بلي كما أن خؤولة الصحابي الجليل عمرو بن العاص (رضي الله عنه) من قبيلة بلي، فضلاً عن العديد من الصحابة الآخرين الذي سنسلط الضوء عليهم في هذه الدراسة. لقد كانت قبيلة بلي بحكم مجاورتها للإمبراطورية البيزنطية واحتكاكها المباشر مع نصارى بلاد الشام شديدة التأثر بالنصرانية، فاعتنق بعض افرادها هذة الديانة، إلا ان القسم الأكبر بقي على الوثنية يشارك بقية القبائل الحج إلى بعض الاصنام، والتي من اشهرها : (الاقيصر)الذي كان في مشارف الشام وكانت تعظمة قضاعة، ولخم، وجذام ،وعاملة، وغطفان، كما كان هناك صنم آحر يبدو أن هذه البيلة كانت تعظمة يقال لة (باجر) فضلاً عن تعظيمها لاصنام العرب المشهورة. ويجب التنبية ان الحديث هنا هو عن قبيلة بلي في شمالي الجزيرة العربية، ولم يشمل الحدث عن بطون بلي في المدينة المنورة، والتي سنلقي عليها الضوء من خلال الحديث عن موقف هذة القبيلة من الإسلام.

 موقف قبيلة بلي من الإسلام

لقد وقفت قبيلة بلي (الام) في شمالي الجزيرة العربية ضد دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم شأنها شأن القبائل العربية الأخرى في الجزيرة العربية التي رأت في قيام دولة إسلامية قضاءً على سلطانها ونفوذها وتقييداً لحركتها وحريتها التي كانت تسرح وتمرح في ظل أعراف وتقاليد لاتتلاءم في معظمها مع تعاليم الدين الجديد ولكن موقف قبيلة بلي المعارض لدعوة الإسلام كان يذكيه فضلاً عن الاعتبارات السابقة ولاؤها للإمبراطوريةالبيزنطية، التي جعلت من أفراد هذه القبيلة والقبائل القضاعية الأخرى حراساً لحدودها مع الجزيرة العربية. لقد كان أول احتكاك مباشر من الناحية العسكرية ما بين قبيلة بلي والدولة الإسلامية في السنة الثامنة للهجرة عندما حشدت الإمبراطورية البيزنطية مائة ألف من متنصرة العرب في مؤتة لقيادة رجل من بلي يقال له مالك بن رافلة ،الذي قتل في هذة الموقعة كما تقدم. والمتأمل لهذا الخبر مرة أخرى يلحظ بان الزعامة في شمالي الجزيرة العربية كانت لقبيلة بلي، بدليل ان القبائل العربية المتحالفة في مؤتة والمكونة من بهراء ،ووائل، وبكر، ولخم ،وجذام، لم يعترضوا على إمارة مالك ابن رافلة ،دلالة على تسليمهم وانقيادهم واعترافهم بتميز هذة القبيلة وزعيمها. لا بل ان اختيار مالك من قبل بيزنطة يدل دلالة لاتقبل النقاش على مكانة هذة القبيلة في هذة الفترة من الناحية العسكريه والسياسية، فالأختيار لم يكن عشوائياً، بل كان يراعي حسابات قبليه دقيقة. ويبدوا ان قبيلة بلي لم تقبل بنتيجة موقعة مؤتة، فاخذت بدعم من الإمبراطورية البيزنطية تحرض القبائل في شمالي الجزيرة العربية على الدولة الإسلامية، وتحشد الحشود من أجل غزو المدينة المنورة عاصمة الدولة الإسلامية الناشئة، وفور تلقي المصطفى صلى الله عليه وسلم لهذة الأنباء المزعجة، سارع بتوجية حملة عسكرية اختير قائدها بعناية

فائقة.. فقد وقع الأختيار على الصحابي عمرو بن العاص (رضي الله عنه) الذي تعتبر قبيلة بلي خؤولتة وذلك من أجل استئلاف قلوبها، ولتقدر خطورة جموع قبيلة بلي ان المصطفى صلى الله عليه وسلم أرسل خيرة اصحابة في هذة الحملة امثال : الصديق، الفاروق، أبو عبيدة (رضي الله عنهم)، وذلك بعد أن طلب عمرو بن العاص (رضي الله عنه) النجده، فبلغ عدد جيش عمرو بن العاص (رضي الله عنه) خمسمائة مقاتل فاسروا في الليل والنهار، حتى وطىء الجيش بلاد بلي ودوخها حتى انتهى إلى أقصى بلاد بلي، وعذرة، وبلقين ،في الغزوة المعروفة بذات السلاسل. لقد كانت هذة آخر محاولة لقبيلة بلي لمقاومة الدعوة الإسلامية داخل حدود الجزيرة العربية، وبدأت هذة القبيلة تلاحظ انفضاضالقبائل العربية من حولها وانضمامها لدولة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فأخذت تراقب الأوضاع، وتصيخ أذانها لأخبار هذا الدين الجديد. لقد بدا شعاع هذا الدين يتسرب إلى أبناء قبيلة بلي (الأم) من خلال الإحتكاك المباشر مع دعاة المصطفى صلى الله عليه وسلم نفسة، ورؤيتة للمعجزات بأم أعينهم، فيروي لنا المقزيزي، أن الذي فرج عن الجيش الإسلامي عندما اشتد به العطش في تبوك ،امرأة من بلي، فقال :عطش العسكر في تبوك فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فأرسل أسيد بن حضير في يوم صائفوهو متلثم ،فقال :عسى أن نجد لنل ماء –فخرج أسيد –وهو فيما بين الحجر وتبوك –فجعل –يضرب في كل وجه ،فوجد رايوة من ماء مع امرأة من قبيلة بلي ،فكلمها وأخبرها خبر الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت :هذا الماء ,فانطلق به ,فدعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالبركه ثم قال هلموا اسقيكم فلم يبق معهم سقاء إلا ملأوه ثم دعا بركابهم وخيولهم فسقوها حتى نهلت وفي روايه ولما قدمت على أهلها قالوا لها :لقد احتبست علينا قالت :حبسني أني رأيت عجباً من العجب ارأيتم مزادتي هاتين ؟فوالله لقد شرب منها قريب من سبعين بعيراً ،واخذوا من القرب والمزاد والمطاهر مالا احصي ثم هما الآن اوفر منهما يومئذ، فلبثت شهراً عند أهلها ثم أقبلت في ثلاثين راكباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت واسلموا.

 وفد قبيلة بلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم

في شهر ربيع الأول من السنة التاسعة للهجرة نور الله قبيلة بلي (الأم) للإسلام ،وجاء وفدهم إلى المديبه المنوره ،ليعلن إسلامهم أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيادة شيخهم أبو الضبيب ،فنزلوا على الصحابي الجليل رويفع بن ثابت البلوي (رضي الله عنه)، وأنزلهم في منزله ،ثم قدم بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:هؤلاء قومي ،فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (مرحباً بك وبقومك) ،فأسلموا، وقال لهم رسول اللهصلى الله عليه وسلم (الحمد لله الذي هداكم للإسلام ،فمن مات منكم على غير الإسلام فهو في النار). وفي روايه أكثر تفصيلاً عن رويفع بن ثابت البلوي (رضي الله عنه) قال :قدم وفد قومي ،فأنزلتهم علي ،ثم خرجت بهم حتى انتهينا إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم وهو جالس في اصحابه ،فسلمنا عليه فقال صلى الله عليه وسلم رويفع ؟فقلت: لبيك ،قال : من هؤلاء القوم ؟ قلت : قومي يا رسول الله، قال : مرحباً بك وبقومك. قلت : يارسول الله قدموا وافدين عليك، مقرين بالإسلام ،وهم على من ورائهم من قومهم ،فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيراً يهديه للإسلام " فتقدم شيخ الوفد أبوالضبيب فجلس بين يدي رسول اللهصلى الله عليه وسلم، فقال :يارسول الله أنا وفدنا إليك لنصدقك ،ونشهد أنك نبي حق ونخلع ما كنا نعبد وكان يعبد آباؤنا، فقال صلى الله عليه وسلم (الحمد لله الذي هداكم للإسلام فكل من مات على غير الإسلام فهو في النار) وقال أبو الضبيب : يا رسول الله إن لي رغبة في الضيافة، فهل لي في ذلك أجر ؟ قال صلى الله عليه وسلم :(نعم وكل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة) فقال : يا رسول الله وما وقت الضيافة؟ قال صلى الله عليه وسلم (ثلاثة أيام فما بعد ذلك صدقة، ولا يحل للضيف أن يقيم عندك فيحوجك (أي يضيق عليك) وفي لفظ : فيؤثمك، أي يعرضك

للإثم ،أي تتكلم بسيء القول، قال : يا رسول الله، أرأيت الضالة من الغنم أجدها في الفلاة من الأرض قال صلى الله عليه وسلم : هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال : فالبعير ؟ قال : مالك وله ؟ دعه حتى يجده صاحبه. قال رويفع : ثم قاموا فرجعوا إلى منزلي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي منزلي يحمل تمراً، فقال : استعن بهذا التمر، فكانوا يأكلون منه ومن غيره، فأقاموا ثلاثة أيام، ثم ودعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجازهم ورجعوا إلى بلادهم.

وتذكر لنا المصادر بأن بطون بلي الأخرى المنتشرة في مختلف أنحاء الحجاز بدأت تتوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أوردت لنا تلك المصادر نص كتاب كتبه المصطفى لأحد هذه الوفود وهو وفد بني جعيل من قبيلة بلي وجاء نص الكتاب على النحو التالي :(إنهم رهط من قريش، ثم من بني عبد مناف، لهم مثل الذي لهم وعليهم مثل الذي عليهم.وإنهم لا يحشرون ولا يعشرون، وإن لهم ما أسلموا عليه من أموالهم. وإن لهم سعاية نصر وسعد بن بكر وثمالة وهيل. وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على لك : عاصم بن أبي صيفي، وعمرو بن أبي صيفي، والأعجم بن أبي سفيان، وعلي بن سعد، وشهد على لك العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وأبو سفيان بن حرب " ونص هذا الكتاب يؤيد الرواية التي جاءت في الإصابة بأن قسماً من بلي قد حالف على ما يبدو عبد مناف فنسبوا إليهم، فقد روى البغوي من طريق عبد العزيز بن عمران عن جهم بن مطيع عن علي بن جهم البلوي عن أبيه قال : وافانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألنا من نحن فقلنا نحن بنو عبد مناف..." وبرجوع وفد بلي إلى مضاربة تبدأ صفحة الجهاد والتضحية من أجل التمكين لدين الله في الأرض باللسان والسنان، وهذا ما سنعيش معه في الصفحات التالية إن شاء الله

جهاد أبناء قبيلة بلي مع المصطفى صلى الله علية وسلم

غزوة بدر الكبرى (17 رمضان 2 هـ / 623 م)

بعد أن سجل أبناء هذه القبيلة السبق إلى الإسلام منذ أن كان مضطهداً في مكة المكرمة نجدهم يبرهنون على صدق ايمانهم في الدفاع عن الدولة الإسلامية الناشئه في المدينة المنوره، واضاف إلى سجل امجادهم صفحات مضيئة من خلال تسابقهم في طلب الشهادة من أجل إعلاء كلمه لا اله الا الله وان محمد رسول الله، وهذا يتضح من خلال المواقف البطولية التي سجلها أبناء هذه القبيله منذ غزوة بدر الكبرى، التي اعطت لمن شارك فيه

ا فضيلة لا تبارى لأنها اللقاء الأول الفاصل ما بين الكفر والايمان، وسنعيش خلال الصفحات التالية مع صور من البطولة والتضحية لأبناء هذه القبيلة من أجل العقيدة ونصرة الإسلام. وتطالعنا الصورة الأولى لمواقف أبناء هذه القبيلة عندما يتبارون في التسابق للانضمام إلى جيش الرسول صلى الله عليه وسلم المتوجه إلى بدر ،فهاهو الصحابي أبو أمامة ،إياس بن ثعلبة البلوي يختلف مع خاله الصحابي أبو بردة بن نيار البلوي، حول الخروج إلى بدر، وكانت أم أبو أمامه مريضة وتحتاج إلى رعاية، فقال الخال لابن أخته أبو أمامه بأن يقيم مع أمه ولا يخرج مع المصطفى صلى الله عليه وسلم، إلى بدر، فرد إبن الأخت المتشوق إلى لقاء الأعداء بل أنت ياخال تبقى مع أختك، وعندما إشتد الجدل بين الرجلين رفع الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أمر أبا أمامة بالمقام مع

أمه، وخرج أبو بردة، وعندما رجع المصطفىصلى الله عليه وسلم وجد أم أبو أمامة قد توفية فصلى عليها. اجل انها صورة رائعه ان يتسابق الاقارب في الخير وطلب الدرجات العلى عند رب العالمين وفي ذلك فليتسابق المتسابقون. اما سواد بن غزية البلوي الانصاري فيقدم لنا صورة مفعمة بالحب لقائده المصطفى صلى الله عليه وسلم وتفصيل الامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قبيل الاشتباك مع كفار قريش في بدر أخذ يعدل الصفوف وفي يده قدح أو عود فمر بسواد بن غزيه البلوي فطعنة في بطنه، فقال : اوجعتني فاقدني، فكشف المصطفى صلى الله عليه وسلم عن بطنه فاعتنقه سواد وقبل بطنه، فدعا له صلى الله عليه وسلم بخير. ويقدم لنا ابن سعد روايه أكثر تفصيلاً من الروايه السابقه حيث يقول : وشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي طعنه النبي صلى الله عليه وسلم بعود أو سواك في بطنه فماد في بطنه فأثر في بطنه فقال :القصاص يا رسول الله، قال رسول الله : القصاص ،وكشف له عن بطنه، فقالت الانصار: ياسواد رسول الله ،فقال : ما لبشر احد على بشري من فضل، قال : وكشف له عن بطنه فقبله وقال اتركها لتشفع لي بها يوم القيامه. لقد ابلى سواد بلاءً حسناً في بدر وهو الذي أسر خالد أبن هشام المخزومي يوم بدر، وقد أستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر كما جاء في رواية ابي سعيد وابي هريره. وكان للصحابي الجليل المجذر بن عمروبن أخزم البلوي موقف بطولي في غزوة بدر، فقد تمكن المجذر الإحاطه بأبي البختري بن هشام، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن قتله لمواقفه المشرفه من النبي صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة قبل الهجرة، ولكنه قتل على يد المجذر، فقد لقيه المجذر في المعركة وأصبح تحت رحمة سيفة، وقال له : يا أبا البختري ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نها نا عن قتلك ،فاستأسر وكان مع أبي البختري زميل له يقاتلان سوياً ،فقال : وزميلي :فأبلغه المجذر ألامر صادر بشأنه فقط، أما زميله فلا يمكن تركه بتاتاً فرفض أبو البختري الحياه ،وقال :إذن لأموتن أنا وهو جميعاً ثم اندفع يقاتل وهو يقول : لن يسلم ابن حرة زميله حتىيموت أو يرى سبيله فاضطر المجذر إلى مقاتلته فلا يزال يحاول حتى قتله. ومن الجدير بالملاحظة أن أخو المجذر عبد الله، وابن عمهما عبادة بن الخشاش بن عمرو بن زمزمة البلوي قد شهدوا جميعاً بدر. ومن الصحابة من قبيلة بلي الذين شهدوا غزوة بدر الكبرى عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة ،أبو عقيل البلوي ،الذي كان اسمه في الجاهليه عبد العزي فسماه الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن عدو الاوثان. ومنهم عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن عدي بن الجد البلوي الأنصاري ،الذي كان بطل من الأبطال المشهود لهم بالشجاعه وفي الوقت نفسه كان يعتز بقبيلته وبشجاعته في أشعاره ،فكان يقول : أنا الذي يقال أصلي من بلي أطعن بالصعدة حتى تنثني ومنهم ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي بن الجد البلوي وابن عمه زيد بن أسلم بن ثعلبة البلوي وعبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك البلوي وكعب بن عجزة بن أمية بن عدي البلوي والنعمان ابن عصرالبلوي وعبدالله بن عامر البلوي وعامر بن سلمة بن عامر بن عبد الله البلوي والنعمان بن عمرو بن عبيد بن وائلة البلوي وعبدة بن متعب بن الجد بن عجلان البلوي ومتعب بن عبيد ويقال عبدة بن إياس البلوي حليف بني ظفر من الأنصار وعبيد بن أبي عبيد البلوي ومرة بن الحباب بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي ورافع بن عنجدة البلوي وبحاث بن ثعلبة البلوي, وأخوه عبد الله وربعي بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان البلوي ومعن بن عدي البلوي ومالك بن التيهان أبو الهيثم البلوي. أما الصحابي عاصم بن عدي البلوي فقد خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسر فرده النبي صلى الله عليه وسلم من الروحاء واستخلفه على أهل العالية وأهل قباء لشيء بلغه عنهم, وضرب له بسسهمه وأجره, فاتفقوأعلى ذكره في البدريين وأنيف بن جشم ابن عوذ الله بن تاج البلوي. إن هذا العدد الضخم من أبناء قبيلة بلي المشاركين في غزوة بدر الذي يقارب الثلاثين من جيش تعداده 313 جندي – أي يقارب 10% - يدل على ثقل حجم هذه القبيلة في المدينة المنورة, ومكانة أفرادها في دولة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو رقم يحتاج لمزيد من التأمل والتحليل لتسليط الضوء على التركيبة الاجتماعية لسكان المدينة المنورة, ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هو ماهي الأسباب التي حدت بهذا العدد الضخم من قبيلة بلي ترك القبيلة الأم والاستقرار في المدينة المنورة ؟ إن المصادر لا تسعفنا للإجابة عن هذا السؤال, ولكن الذي يفهم من المصادر هو أن عوامل تتعلق بنزاعات قبيلة فضلاً عن عوامل سياسية واقتصادية دفعت قسماً من أبناء هذه القبيلة للاستقرار في المدينة المنورة.

كتبه ونقله على الشبكة العنكبويتة / موسى بن ربيع البلوي –

غزوة أحد (15 شوال 3هـ/ 624م)

إن مشاركة أبناء قبيلة بلي في غزوة بدر كانت كبيرة من الناحية العددية فضلاًعن بطولاتهم وتضحياتهم المباركة فإنه لم يسقط منهم شهداء,ولم تقل مشاركتهم في غزوة أحد عن مشاركتهم في بدر الكبرى إلا أن الذي يميز أحداًأن هذا الجبل المبارك قد درجت على صخوره دماء أبناء هه القبيلة فكان لك شهادة صادقة على إخلاصها وتفانيها في خدمة دينها, كما أننا نسجل بكل تقدير وإعجاب ثبات أبناء هذه القبيلة على الإيمان إذ لم يسجل التاريخ حالة نفاق واحدة من أبناء هذه القبيلة فضلاًعن أنها لم ترتد عندما ارتدت معظم القبائل. لقد كانت غزوة أحد غزوة ثأرية عنيفة كانت قريش تسعى بكل طاقاتها استعادة هيبتها التي أهدرت في غزوة بدر الكبرى, وكانت الجاهلية بكل غطرستها قد حشدت كل ما تقدر عليها من أجل الثأر لقتلاها في بدر, وفي الوقت نفسه كان المسلمون يدافعون عن نبيهم وعن دينهم بكل ما أوتوا من قوة, لذا تعد غزوة أحد من أعنف المعارك التي خاضها الجيش الإسلامي في تاريخه المبكر. لقد تمكن القرشيون في مرحلة من مراحل القتال من استغلال مخالفة الرماة لأوامر القائد المصطفى صلى الله عليه وسلم ونزلوا عن الجبل الذي يحمي ظهور الجيش الإسلامي, فالتف خالد ابن الوليد مع فرسانه على الجيش الإسلامي ليغير مجرى المعركة لصالح المشركين, وأصبح وضع المسلمين في غاية الحرج, بعدما استحر بهم القتل, فانفرط عقد الجيش الإسلامي، خصوصاً عندما سرت شائعة بين الجيش الإسلامي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قتل ،فتخاذل بعض المسلمين عن القتال جزعاً،وانهارت معنويات البعض الآخر. وفي هذا الوضع العسكري المنهار والروح المعنوية المدمرة هب الصحابي ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غنم البلوي ،حليف

الأنصار يصيح بأعلى صوته في قومه الأنصار يحرضهم على مواصلة القتال وعدم الاستسلام لليأس ،وكان يقول :"يامعشر الأنصار إلي إلي أنا ثابت بن الدحداحة، إن كان محمد قتل فإن الله حي لايموت ،فقاتلواعن دينكم ،فإن الله مظهركم وناصركم ". فأيقضت هذه الكلمات الواثقة من نصر الله المسلمين فنهض إليه نفر من الأنصار، فحمل بهم على كتيبة فرسان المشركين التي فيها خيرة شبابهم فيها خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الخطاب، ولكن القوة لم تكن متكافئه لا بل ليس هنا وجه مقارنه لا من حيث العدد ولا من حيث العده، فكان جميع الصحابه مع ابن الدحداح البلوي مشاة، وكان المشركون فرساناً، فكانت النتيجه الحتميه استشهاد جميع أصحاب ابن الدحداحأما هو فهناك من يقول بأن خالد بن الوليد قتله برمح وهناك من يقول وعلى رأسهم الواقدي، بأنه جرح ثم برأ من جراحاته تلك، ومات على فراشه من جرح كان قد أصابه ثم انتقض به فرجع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبه سنه 6ه /627م وقد تبع النبي صلى الله عليه وسلم جنازته حتى فرغ من دفنه. لقد كان أبو الدحداح البلوي من الذين يسارعون إلى الخيرات، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنه، ومن نماذج بذله في سبيل الله مارواه ابن شهاب من أن يتيماً خاصم أبا لبابه في نخله فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي لبابه، فبكى الغلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابه : أعطه نخلتك، فقال : لا، فقال : أعطه إياها ولك بها عذاق في الجنه، فقال : لا. فسمع بذلك أبو الدحداح، فقال لأبي لبابه : أتبيع عذقك ذلك بحديقتي هذة ؟ قال : نعم، فجاء أبو الدحداح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله، النخله التي سألت لليتيم إن أعطيته إياها ألي بها عذق في الجنه ؟ قال نعم. ثم قتل أبو الدحداح شهيداً من إثر جرح جرح به في أحد فقال صلى الله عليه وسلم :(رب عذق مذلل لأبي الحداحة في الجنة). لقد عرف هذا الصحابي بالبذل والسخاء والإستجابه لأوامر ربه دون تلكؤ أو تباطؤ، فلما نزلت الآيه القرآنيه الكريمه :((من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسنا)) كان أبو الدحداح نازل في حائط له هو واهله فجاء إلى امرأته ،فقال:اخرجي ياأم الدحداح فقد أقرضته الله عز وجل ،فتصدق بحائطه على الفقراء والمساكين. ولم يكن أبو الدحداح الوحيد الذي أبلى بلاء حسناً في غزوة أحد ،فمن الذين سقطوا شهداء في هذه الغزوة الصحابي المحدر بن ذياد البلوي، الذي قتل غيلة فأخبر الوحي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقاتله، فقتله المصطفى صلى الله عليه وسلم بالمجذر، وتفصيل ذلك أن المجذر كان قد قتل سويد بن الصامت في الجاهلية، فهيج قتله وقعة بعاث، ثم أسلم المجذر، وأسلم كذلك الحارث بن سويد بن الصامت، وكان الحارث بن سويد يطلب غرة المجذر ليقتله بأبيه، فشهدا جميعاً أحد، فلما اضطرب معسكر المسلمين بعد نزول الرماة، انتهز الحارث بن سويد وجاء المجذر من الخلف فضرب عنقه وقتله غيلة، فأتى جبريل ()رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بأن الحارث بن سويد قتل المجذر غيلة، وأمره أن يقتله به، فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن سويد بالمجذر بن زياد، وكان الذي ضرب عنقه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عويم بن سعادة على باب مسجد قباء. هذا وقد دفن المجذر بن ذياد البلوي، والنعماء بن مالك، وعبدة بن الخشخاش البلوي في قبر واحد. ومن شهاء بلي في غزوة حد الذين سقطوا وهم يذبون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي عبد الله بن سلمه بن مالك بن الحارث بن عدي البلوي، أبو محمد الذي آمن برسالة الإسلام منذ فترة مبكرة، وتشرف بالمشاركة في غزوة بدر الكبرى، وقد كان شجاعاً مقداماً، سقط شهيدا مقبلاً غير مدبر. وعندما نقل الخبر لأمه أنيسه بنت عدي الأنصارية البلوية احتسبته عند الله، ولكن عاطفة الأمومة قد دفعتها إلى الاستئذان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل جثته من موقع المعركة في أحد إلى المدينة المنورة لتأنس به، فأستجاب الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الموقف العاطفي فأذن لها فنقلته إلى المدينة على ما رواه أصحاب السير، فعدلته بالشهيد المجذر بن ذياد، على ناضح (بعير) في عباءة، فمرت بهما فعجب لهما الناس، وكان عبد الله ثقيلاً جسيماً، وكان المجذر قليل اللحم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم سوى ما بينهما عملهما. وقد ذكر ابن سعد أن الذي قتل عبد الله بن سلمه يوم أحد في شوال، عبد الله بن الزبعري. ومن الذين درجوا بدمائهم سفوح أحد أيضاً الصحابي عبيد بن التيهان البلوي، قتله عكرمه بن أبي جهل. وممن شهد أحد من أبناء قبيله بلي أيضاً.... الصحابي عبيد بن أبي عبيد البلوي ورافع بن عنجدة البلوي وبحاث بن ثعلبة البلوي وأخوه عبد الله ومالك بن التيهان أبو الهيثم البلوي ومرة بن الحباب بن عدي البلوي ومعن بن عدي البلوي وعبدة بن مغيث بن الجد البلوي وأبنه شريك بن عبدة وربعي بن رافع بن الحارث البلوي وأبو بردة بن نيار وكان فرسه أحد فرسين في أحد فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرى لابي بردة وزيد بن أسلم وهو أبن عم الصحابي زيد أبن ثابت بن أقرم ونعمان بن عصر ومتعب بن عبيد البلوي وسواد بن غزية البلوي والصحابي معن بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي وعبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة أبو عقيل البلوي وعبد الله بن طارق البلوي وغيرهم. وهكذا نرى مرة آخرى كثافة مشاركة أبناء هذه القبيلة في غزوة أحد قفد بلغ عدد المشاركين فيها ما يقارب الثلاثين ،سقط منهم سبعة شهداء أي 10% من اجمالي عدد شهداء احد وهي شهادة أخرى على بلاء هذه القبيلة في خدمة الإسلام ،وكأن الفرع الذي سكن المدينة المنورة أراد أن يكفر عن خطيئة القبيلة الأم في الشمال التي تأخر إسلامها إلى السنه التاسعه من الهجره.

شهداء بلي في بعث الرجيع (صفر 4هـ /625م)

لقد كان لغزوة احد وقع كبير في الجزيره العربيه، خصوصاً ان قريش بواسطة وسائل إعلامها (الشعراء) صحافة ذلك العصر صوروا بأنهم حققوا نصراً مؤزراً على المسلمين وانهم ثأروا لقتلاهم في بدر ،وبدا للقب

وقد نزل منذ 200 عام مجموعات من قبيلة بلى وتمركزو فى وادى قصب والمعروف حاليا بشرق نجوع مازن او ( عرب بلى )

وشيخهم حاليا الشيخ احمد مرعى عبد الله مساعد عيد المعيقلى البلوى

 

 

المصدر: الجرد
  • Currently 59/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 3326 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

8,318