نجم الإبداع
في رثاء الروائي العالمي الراحل / الطيب صالح
هـي الـدنيا فـما يـجدي بكائي ... وأي الـنـاس عــاد مــن الـفـناء
و هــل كـانـت وسـيـلته دمـوع ... وهــل نـفـع الـرفـيع مـن الـرثاء
فـحافظ قـد بـكى سعداً فأبكى ... وأجـــزل لــلإمـام مــن الـعـطاء
ونـادى مـنزلا في عين شمس ... فـما أصـغى الـقضاء إلـى النداء
ولـكـنـي أصـــر عـلـى مـقـالي ... لــعــلـي أن أخـــفــف لــلـبـلاء
فـطـيـب كـــان لـلإبـداع نـجـما ... وكان وحيد شمس في السماء
و كــان لـنـا أبــا سـفـيان يـبدو ... وكـــان لـنـا الـحـسين بـكـربلاء
أجــاد روايــة يـحـكي فـأنـسى ... مـكـاني تـارة أنـسى الـتجائي
أُخــال بـأنني فـي أرض قـومي ... وأرض الـجـالسين مـع الـمساء
تـحـاور بـنـت مـجـذوب لـشـيخ ... وتـحـكي عــن تـجـارب أصـفياء
أمــيـر الــفـن والإبـــداع مــهـلا ... فـحـاجـتنا تــظـل بـــلا انـتـهـاء
فـبـعدك ظـل فـي الإبـداع قـول ... و لـفَّ الـشك صنوك في العطاء
لـحـاهـا الله مـــن أيــام شــؤم ... مــكـلـلـة بـــســود مــــن رداء
نـعـت لـلـناس فـيـنا مــن كـثير ... فــيـا لــلـه مــن هــول الـقـضاء
تـخـيّـرت الـرحـيـل تــروم نـومـا ... وتـلـقـي لـلـعـصا بــعـد الـعـناء
كـــذا جـلّـت خـطـوب فـادحـات ... ولــكـن الـقـريض غــدا عـزائـي
أودع كــــل يـــوم مـــن رفــيـع ... وأعــجـب كـيـف أخـلـد لانــزواء
وكـــان نـشـاطـه فـيـنا عـجـيبا ... ولـــم يـعـرف سـبـيل الإنـطـواء
عـرفتك يا ابن صالح في حروف ... كــأنـك كــنـت ذا قـربـى إخــاء
مــلأت الـنـفس بـالإعـجاب فـناً ... و أذكـيت المعاني في سمائي
كــلانـا واهـــب لـلـفـن نـفـساً ... و نــطـرب لـلـجميل مــن الأداء
ومـا ذكـري كصيتك في انتشار ... وكـيـف وقـد تـكادأني شـقائي
ولـكـنـي أعـــود لـبـعض فـنـي ... أعـالـج فـيـه حـزنـي أو بـلائـي
*****
أيـا شـيخ الـفنون لـسوف تـحيا ... يــقــيـنـاً لــلــخـلـود ولــلـبـقـاء
فــنـم مـرتـاح بــال فــي نـعـيم ... وذكــــرك بـيـنـنا حــلـو الــنـداء
يــعـز عـلـي أن قُـطـعت فـنـون ... فـــلا تـبـعد ولا تـرفـض ولائــي
وعـش يا شيخنا في كل نفس ... تــغـذى مـــن مـواهـب أذكـيـاء
ســلام يــا أخــا الـعـلياء واهـنأ ... بـفـردوس الـنـعيم وفــي رضـاء
فــسـودان الــجـدود لـــه وفــاء ... لـمـن حـمـل الأمـانة فـي وفـاء
رفـعـت لـذكـره فــي كـل ركـن ... فــســودان لــنــا عـــز انـتـمـاء
بـروحي مـن تـحن إلـيه روحـي ... وأشــعـاري وقـلـبي أو دمـائـي
حسن إبراهيم حسن الأفندي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 48 مشاهدة
نشرت فى 23 مارس 2015 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,971