جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصيدة : " هَوَى الوَطَـنِ "
أذاقَـنِي وطَـنِي هَــوًى وَ قَـدْ عَــذُبَـــا + + بَيْنَ الضُّلُــوعِ سَرَى نَبْعًا فَـمَــا نَـضَبَـــا
مَا كُنْتُ أحْسَبُ بَعْدَ إذْ سُقِيتُ جَـوًى + + أنَّ الهَــوَى وَطَــنٌ أصْـبُـو لَـهُ طَــلَــبَـــا
كَأنّهُ الصُّبْـحُ في الصُّـدُورِ سَـــاطِعَــةٌ + + آمَـــالُـــهُ وَ يَــرَاهُ القَـلْــبُ مُـقْــتَــــرِبَــا
يَــا أيُّـهَـا الشِّعْـرُ شُـدَّنِي إلى وَطَــنٍ + + أنّى حُرُوفِي لَهُ اخْضَلَّتْ سَنًى عَجَـبَــا
سَكَبْـتُ وَجْـدًا أرَى القُلُـوبَ تَسْتَـعِــرُ + + ظَمْأى و َمِنْ حَوْلِهَـا اليَنْبُوعُ قَـدْ عَـذُبَــا
أ بَـعْدَ عِشْقِ القَصِيــدِ يَنْثَـنِي شَاعِـرٌ + + عَنْ عِشْقِ مَوْطِنِـهِ و العَقْـلُ قَـدْ وَثَـبَــا
يَا مُهْجَـةَ الرُّوحِ أنّى الشِّعْرُ يُنْشِــدُكِ + + فأنْتِ عِطْرُ القَـوافِي فَــاحَ مُنْـسَــكِـبَـــا
عَشِقْـتُهَا وَ فُـؤَادِي يُسْتَهَــامُ بِـهَــــا + + حَرْفِي جَرَى دَمْعُهُ في القَلْبِ مُخْتَضِبَـا
مَهْدُ الحَضَارَةِ أرْضُ الجُـــودِ و الكَــرَمِ + + شَمْسُ الأصِيلِ تَرَى مِنْ حَوْلِهَا السُّحُبَا
فَـدَيْـتُـهَــا بِـدَمِي رَوَيْـتُــهَـــا وَلَـــهِي + + وَهَبْـتُـهَــا القَلْبَ فِيهَـا العَقْلُ قَـدْ رَغِبَــا
قُدْتُ القَـوَافِيَ لَمْ أعْرِفْ لَهَـا سَبَـبَــا + + أُدِيــرُهَــا قَـلِـقًـا كَـالجَـمْــرِ مُـلْـتَــهِبَــــا
يَـا أيُّـهَـا الشِّعْـرُ رُدَّنِي إلَى وَطَـــنِي + + فَهْـوَ النَّشِيـدُ شَدَتْ ألْحَـــانُـهُ طَــرَبَــــا
العُمْرُ يَمْضِي فَكَيْفَ يَارِفَـاقُ مَضَى ؟ + + وَ هَلْ يَـعُــودُ مِـنَ الأيّــامِ مَـــا ذَهَـبَـــا ؟
فَالعِشْقُ أجْمَلُ بِي والمَوْتُ أكْرَمُ لِي+ + فَمَــا حَيَـاتِي إذَا أضْحَى الهَوَى كَذِبَــا ؟
بِــمِـــدَادِ : محمّـــد الخـــذري