جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصيدة : " أ يا وطني... "
يـَــا مَنْ سَبَحْتَ في بُحُـــورِ آهَــــاتِي
يَـا من تَمَدَّدْتَ على شواطىء عَبَرَاتِي
قدْ أذَبْتَ صَقِـيعَ اليَأسِ في وجداني
و فَجَّرْتَ مِنْ بيْدَاءِ وَجَعِي بَيَـــــــانِي
فنَثَرْتَ ياسمين العِشْقِ في ديوانِي
دَعْ مِدادَ عشقي يجْتاحُك
فالعشق بَلْسَـمُ جراحاتي
اسبَحْ في بَحْـرِ آلامي
و قدْ وَقَّعَتْهَا لِحَانًا عِذَابًا أحْلاَمي
أ يَـا وَطَـنِي ...
قد عَرِيَ أديمُكَ
إلاّ من الثّائرين
في الهزيع الأخير من العشق
يَرْتجِفون منْ نَفْحِ الشّجَــنِ
و قَدْ مسَّهم عميقُ الحَزَنِ
أ يَـا وَطَـنِي ...
أنت مِدادُ قلمي النّازف
إليك قَصِيدي يحِــنُّ
و فِيكَ حُرُوفِي تَئِـنُّ
مِنْك يُشْرِقُ فجرُ يَقِينِي
بِكَ يُكَفْكَفُ حَرّاقُ أنيِني
أفْنَـاني فيكَ الوجَـعُ الجميل
أضْناني درْبُه الشّاقُّ الطّويل
مِنْه نَسَجْتُ لك وِشَــاحًــا
أرفعه فوق أديمك كلَّ يوْمٍ
مَسَاءً و صَبَاحًا
أ يَــا وَطَـنِي...
سيرْحَلُ عن قصيدي الأمل
سيُـفارقني بلا رجُـــوع
و تسْكنُ قَوافِيَهِ الدُّمُوع
ما لمْ يَنْدَمِلْ منك الجِـــراح
و يَنْكَسِرْ من الغَدْرِ الجَنــاح
فَـتَظْعَــن عنَّــا الأتْــــراح...
بمــداد : محمّد الخذري