جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
2 ساعة
(زيف المظاهر)
حلوةٌ كَانتْ على كُلِ المحاور
تخلب اللُبَّ وترتادُ الخواطرْ
زَانها المولى جَمالاً آسراً
فِتنةُ الحُسنِ بعينيها تُسافرْ
خَصلاتُ الشَعْرِ تصطفُ توارت
في دلالٍ خَلفها سُودُُ الضفائرْ
تَزدهي حُسناً بكفيها نُقوشاً
أَظهرتْ مِنْ سحرها حُُلوُ الأساورْ
وَقفتْ مَذْهولةً أبياتُ شِعْري
وبياني شاردُ الفكر وحَائرْ
لا تُقاربها فتُرديكَ قتيلاً
إن ذاك العشق بالألبابِ غَادرْ
لا تكُن غراً بليداً في هواها
واتَعظ مِنْ كُل مكلومٍ وخَاسرْ
مخطئٌ يا قلبُ مَنْ باتَ أسيراً
لجمالٍ زائفِ اللونِ وَماكرْ
تَاقها القلبُ وأَضناهُ نواها
فتناسى كلَّ ألوان المخاطرْ
وانبرى شوقاً إليها راجياً
حُبها الصافي ومكنونُ الجواهرْ
فَاستقى مِنْ بحر عينيها جَواها
وهوى منكَسِر النفسِ وَعاثِرْ
قَدْ تبدى ذلك العِشقُ سراباً
أَفصحتْ عنْ زيفها تلكَ المظاهرْ
يا فؤاداً هائماً ماتَ صريعاً
بهواها..أومازلتَ تُكابرْ؟!
قَدْ أَردتُ النُصحَ حقاً إنما
ما فَهِمْتَ القول أو صُنتَ المشاعرْ
( محمد عبدالحليم هزاع )
