جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
مرآة/بقلم مخلد الظاظا
ما بيني وبين الحياة مرآة
احبها أم أكرهها؟
لا أدري!!!!
ولكنها تشكلني كما تشاء.
تشكلني:فقرا،غناءاً
بؤسا،فرحا،شيخاُ
طفلاً،عاشقاً،أما،أباً
كل هذا لا يهمني؛ فهي مني
ولي كالطفل في عينيه أرق رجاء.
وفي ليلة من ليالي عرض الأزياء
شكلتني،فوجدت نفسي
في متحف اللوفر ومن حولي
جواهر وجمهور وعسكر
يتظرون الي،ويريدون ما يريدون
ويشتهون ما يشتهون
وكل هذا لا يهمني
فأنا مشتاق الى عطر
قد جمد في لوحة
وعبق ، منذ القدم ،في جذوري
وفي السماء.
ما بيني وبين الحياة مرآة
من ينظر اليها..يعشقها
ويدرك أنها ألحياة..والسكر
حينما تكون الصورة؛أجمل ذكرى
ويكون الحلم ما بقي
منا ولنا ..كالندى
على ارصفة الشتات
وفي جدائل الأمهات.
عربية مرآتي
وأثرية بقدر ما تعمق من فكر
وما تعمد من حب ومطر
في أتون القهر والنار.
غجرية مرآتي
والتقاء الألون في قلوب حزينة
وعناق الأحبة في شواطيء دفينة:
منذ الأزل ما زالت لي مليكة
أحبها...
أعشقها...
ما بيني وبين الحياة مرآة.