جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
هو ...فى عينيها ....نور محمد
*********************فى قصصها ..كانت ترسم ملامحه .على أغلفة أفكارها ..وبين سطور هذيانها ...تسير به على حافة جنونها ..تتبادل معه الحروف على أوراق اللقاء ..تصافحه تحت ظلال الخيال ..وتسافر معه الى أعلى نجمات الأشواق ...تهجره عند غضبها منه ..تعاقبه ..حتى يعود اليها ويهديها قلبه مغلفا بالحنان ..وبيديه الحانيتين يزيل انحناءة جبينها أثر العضب ..ذاك الصورة الاسطورية لبطل قصصها..مدن رحولته تغزو عالم الرجال وتفرض أسوارها عليه ..شخص ما عانقت السماء .دفىء الارض فانجبته ...لوحة رائعة تتباهى الأرض بانها تقبل ثراه ...وهل يكون ذلك إلا فى الأساطير ..أو فى الاحلام ...ذاك رائع الوصف ..حائرةالكلمات فى رسم حدود كيانه ..فارس فى زمن ..وقد انتهى زمان الفرسان ...هكذا كانت تداعب خيالها به ....
على ناصية طريق السعادة إلتقيا ..كل منهما قادم من بلاد عارية أشجار الحنان مصابة بخريف حل قبل موعده ...وسماء هارب منها القمر ...كل منهما يحمل فى جيوب قلبه حروف لقصص خطتها الحياة على جدران ارواحهم ..بل وشمتها بل قسوة ..تصافحا .تحاذبا ..تعانقت أرواحهم ..كان لصوته ملامح تظهر فى مراءة الأذن ..وكان لصوتها سواقى من حنان تهدر به فى صمت لذيذ كان يعشقه ....تعاهدا آلا تفرقهم الحياة إلا موتا ..لكنهما عشقا حد الموت ..وسعدا حد الحزن ...وافتراقا حد اللقاء
انه هو ذاك الأمير الساكن قصور أفكارها ..المطل عليها من شرفات أحلامها الشاهقة ..المحتل لطرقات روحها ..الكائن بين ربوع نفسها
فى وجوده شعرت الأمان بل تذوقت حلاوته..أغرقت فيه حد الأستسلام ...نهلت منه حد الأسراف ..تناولته كالجائع المقبل على مجاعة ..من الخوف . وأمواج .القلق .من الحياة المتقلبة .
انه هو ..رحمة من السماء إليها ...بعث حديد ..أحيا فيها ما أماتته سموم القدر ..وسهام البشر ..إطمئنت به ..وله ..إنه هو ...الساكن نور عيتيها
