قصة
ظلام دامس .. صمت رهيب .. تجلس لبني مقيدة بالكرسي الذى تجلس عليه .. تحاول الصراخ بلا جدوي .. يبدو ان خوفها قد قضي على ما تبقى لديها من طاقة ..
ثم تسمع صوت خطوات هادئة ثم يضئ بعض الشموع أمامها بهدوء مستفز ليس مناسب للوضع الذى هي فية أبداً .. ظهر وجه هذا الملثم الغريب على أضواء الشموع .. ثم قال بهدوء :
- مساء الخير .. ولا صباح الخير الساعه عدت 12 بليل ؟
- أنت مين يا حيوان انت و اية المكان ده و اية اللى جابني هنا ..
- ممم مش هحاسبك على كلمة حيوان دي دلوقتي لانك هتاخدى حسابك كله مرة واحده .. بس مش معقولة تكوني نسيتي صوتي ولا اية ؟
صمتت لبني قليلاً ثم تنحنحت أستعداداً للنطق بأول كلمات الدفاع عن النفس لكنها لم تفعل شئ سوي البكاء !!
...
قبل ساعه من الان ..
يرتدي عادل حسن ملابسة السوداء ثم يرتدي هذا القناع الذى يخفي به وجهه و بدء الاستعداد للنزول الى الشارع فى رحلتة الشهرية ليقتل الانثي الذى تروق له !
ثم وجدها .. وجدها أمامة تترجل الى منزلها كعادتها .. يبدو انها تأخرت اليوم عن منزلها فكانت تسرع فى مشيتها فى الشارع الذى لا يوجد به أحد سواهم .. حينها فقط أدرك عادل ان لبني هي فريسة اليوم ..
...
الأن ..
لم ينطق عادل بحرف واحد ظل يرمققها بنظرة يتمتزج فيها الاشفاق و الكراهيه معاً
ثم توقفت لبني عن البكاء ثم نظرت الى عين عادل مباشرتاً ثم قالت :
- انت لية بتعمل كده .. انا معملتلكش حاجه ؟
- اها تصدقي فعلا معملتليش حاجه .. مدمرتيش حياتى كلها .. مسبتنيش بعد لما بعت الدنيا كلها علشانك .. محولتنيش من أنسان طبيعي لمغتصب و قاتل ..
- هو انت "تراس" ؟
- كنتى هتعرفي لوحدك بعد شوية ..
- انت عايز مني اية ؟ أكيد مش هتعمل فيا زي ما عملت فى اللى قبلي !
- ممم والله مش عارف الساعه دلوقتي 12:13 واحنا الاتنين لوحدينا و الديا ضلمة و ضوء شموع هكون عايز منك اية ؟
- لو خدت اللى انت عايزة هتسيبني أمشي ؟
تنهد عادل ثم أبتسم و قال :
- يمكن لو كنتى رفضتي كنت هسيبك تمشي .. ولا أقولك كده كده مش هتخرجي من هنا ..
...
قبل عام ..
في أحدي الكافيهات كان يجلسون على كرسيان متوازيان تماماً وكان عادل ينظر الى أعين لبني مباشرتاً .. حتي أحمر وجهها و بدأت تنظر الى الارض خجلاً من نظراتة ثم قالت له :
- بطل بقى بتصلى كده أنا بتكسف ..
- أنا اسف لو دايقتك بس
قاطعته لبني قائلة :
- بحبك علي فكره مقولتهاش النهارده صح ؟
- وانا كمان بحبك .. تعرفي أنا عمري ما هسيبك أبداً و اتمنى انتى كمان تفضلي جنبي و تساعديني لغاية لما نتجوز
- أنا مش هسيبك الا لما اموت أصلاً
...
الان ..
عادت الابتسامه الى وجه عادل ثم قال :
- قولتيلي قبل كده مش هسيبك الا لما أموت ..
ثم أنعقد حاجبيه و أكمل جملتة :
- و ده هيحصل دلوقتي ..
- أية انا عملتلك اية علشان كل ده الحب مش بالعافية .. هتعمل اية هتغتصبني و تقتلني زي ما عملت فى باقى البنات .. طيب انا أنت شايف انى أذيتك بشكل او بأخر باقى البنات اللى انت عملت فيهم كده دول ذنبهم اية ؟!
- كلكم زي بعض .. كلكم عاهرات
لم تتحدث لبني ظلت ترمق وجه عادل الملثم الذى لا يظهر منه الى عينة و فمة فقط بأستحقار شديد ..
...
13 - 4 - 2013
أندهش عادل بوصول رساله نصية من صديقتة لبني .. كان نصها " عادل أتمني تفهم كلامى ده .. علاقتنا مبقاش ليها اى لزمة .. الحكاية طولت اوى .. وانا بصراحه مش هقدر أستحمل أكتر من كده " بعدها حاول عادل الاتصال بها او الوصول اليها بشتي الطرق لكن بلا جدوى ...
...
13 - 4 - 2013
جريده الاهرام : تزداد جرائم قتل الفتيات بعد الاغتصاب على يد " تراس" ..
مازالت رحلة البحث عن المجرم قاتل الفتيات جارية بعد ان انتشرت جرائمة وهي أغتصاب الفتاه ثم قتلها و كتابة أسمها على جسم المقتولة ..
...
الان ..
بدأ العرق يظهر بغزارة فوق جسدها المرتجف حاولت ان تتمالك أعصابها ثم قالت :
- عادل .. انت ناول تعمل فيا اية ؟
- أسمي تراس
- ممكن تقلع الماسك ؟؟
- الساعه لوقتي 12:50 يعني ناقصلك عشر قايق بالظبط و هتتعاقبي ..
- ممكن تقلع الماسك ؟
- مش هيفيك فى حاجه انى أقلع الماسك ..
- أنت أزاى و لية بقيت كده .. لية تعمل كده فى ناس بريئة ؟
بأت نظراتة تزا غضباً وصوتة أصبح أكثر عصبية قال :
- قلت لك قبل كه كلكم عاهرات كلكم زي بعض .. ملقتكيش قدامى علشان انتقهم منك .. فخدت خقي في كل البنات اللى بشوفهم ممكن يكونوا زيك ..
- هتمونتي ؟
- لسة معرفش !
- أنا لسه بحبك ع فكره ..
عادت أبتسامة عادل الى وجهه من جديد ليقول :
- بتحبي عادل .. وعادل ممكن تعتبرية مات من كام شهر ..
قمت لثوانى ثم قال :
- الوقت بيعدي ناقصلك 3 دقايق ..
- أبتسمت لاول مرة منذ رأتة منذ ساعه تقريباً .. و قالت :
- ممكن تعمل اللى انت عايزة دلوقتي مش لازم تكمل الساعه .. بس أتمني بعد لما تنتقم منى متأذيش حد تانى بسببي هتكون خدت حقك ..
أطفئ عادل ضوء الشموع الذى كانت مصدر الضوء الوحيد للمكان لمده ساعه كاملة .. ثم أقترب من لبني ..
...
12 - 4 - 2013 :
كانت لبني تجلس فى غرفتها لتجد والدتها .. تدخل الغرفة و تقول لها :
- لو موافقتيش على العريس ده أبوكي مش هيسكت ..
- ماما انا قولتلك انى مرتبطة بعادل و بحبه .. ده لانى مش بثق في حد غيرك .. فأرجوكي ساعديني ..
- مش هقدر أساعدك أكتر من كده .. أنتى لو موافقتيش على العريس اللى متقدملك ده انا هقول لابوكي و انتى عارفه هو ممكن يعمل اية في الاستاذ عادل بتاعك .. انتى بقالكوا حوالى سنتين ولا حتى فكر يقرا فاتحة ؟
- هو بابا ممكن فعلا يعمل حاجه لعادل ؟
- أكيد لو عرف هيحبسة أصلاً و مش بعيد يقتلة .. انتى مش عارفه ابوكي !!
...
13- 4 - 2013 :
بعد تفكير لم تجد لبني طريقة لاقناع عادل بالابتعاد الا بأرسال رساله الى هاتفة تخبره فيها انها لا تريده .. خوفا عليه من أن يحدث له مكروه بسببها .. وبعدها قررت الاختفاء عن نظرة نهائياً ..
...
الأن ..
خلع عادل القناع عن وجهه بعد أن انتهى من مهمتة و أصبحت لبني قتيلة امامة بعد أن أغتصبها بـ لحظات لتكون هي بداية تراس و ايضاً نهاية قصتة .
#أحمد_سمير_حسن
#تراس
ممكن لو عجبتك تعمل لايك Like لصفحتي فضلاً و ليس أمراً
https://www.facebook.com/AhmedSamirHassanOfficialPage
#شكراً

