جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

والبؤس في عينيكِ مافيهِ القرارْ
جِئتِ لبُؤسِ الخيمةِ بعد الحصارْ
فيكِ قوارير الثّكالى والأسى
غطّاكِ فيه غُبارُ أركانِ الدِّيارْ
لم تنطق الشّفتان أضناها العَناء
لكنّ عينيكِ كتاباتُ المرارْ
يا صرخة التّوليبِ يا وَجَعَ النُّهى
فيكِ زلازلُ دمعةٍ بعد الفرارْ
والوالدُ المسفوحُ دمّاً مُنْطَوٍ
في موكبٍ بتُراب إنصات الدّمارْ
والأمُّ هُدَّت من تقاطيع الدُّنا
والدّمعُ فيها ساكبٌ حَرَقَ الغِمارْ
ماذا أسمّيكِ وإنّي مُحْرَقٌ
دمع الحروفِ مُهدَّلٌ فوق الشّرارْ
ناشدتكِ الأسماءَ في بحر اللّظى
وصَدَى أنينكِ حاكمٌ فوق المدارْ
مليارِ عامٍ تحكِها من هُدبِكِ
والدّمعةُ الخرساءُ أَفْنَتْ للحوارْ
إنّ الشّتاءَ تألَّمَتْ أزمانهُ
يبكيكِ ثلجٌ خانقٌ صَدْرَ الجِدارْ
وبحقِّ ربِّ البيتِ قد نَطَقَتْ بكِ
حُزناً وتبكيكِ السّما كلّ الحِجارْ
وأرى قَرائِنَكِ هُناكَ بأهلهم
صرتِ لهم قصصاً لتُحكى للصّغارْ
في دفئهم جلسوا بأهلٍ دُلِّـلوا
صرتِ الحكايا في نهاياتِ النّهارْ
لا تحزني يا طفلتي أنتِ العُلا
((والعُرْبُ قد لبسوا بِقَبلٍ كلّ عار))
ولنا إلهٌ عادلٌ رحمننا
سيردّنا من بعد صبرٍ للدّيارْ
وسيأخذ المظلوم ثأرهُ قاطعاً
وسيكتب التاريخُ أيام الفَخارْ
بقلم الشاعر . سليمان الحسن © اسطنبول
23/1/2015