جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
رسول الهدى
يـا رسـول الـهدى رسول الرشاد ... وحـبـيـبا أذكـــى غــرام فــؤادي
أنـــت نـــورٌ وأنـــت مـرسـل ربٍ ... رافـــــعٍ لـلـسـمـاء دون عــمــاد
لـــم أزل مـنـذ نـشـأتي أتـغـنى ... بــغـرامٍ فــي سـهـده إسـعـادي
أنـت مـحمودٌ فـي الـسماء ونـور ... وعــلـى الأرض رحــمـة لـلـعـباد
كــل عـشق وفـي رحـابك يـحلو ... والــقـوافـي تــطـيـب لـلإنـشـاد
كــل مـعنى إذا نـظمت قـريضي ... إن سـما , لـم يكن رديف مرادي
فــمـقـام الـحـبـيب قـــدر كـبـيـر ... لــيـس يـحـصـيه كــاتـب بـمـداد
كـيـف لا والـهـدى كـتـاب حـكيم ... جــاء فــي مـتـنه مـديحُ الـهادي
أقـــســم الله بـالـنـبـي وعُــمــرٍ ... مــا تــرى بـعـدها يـكـون رفـادي
فــأنـا يــا رســول فــدم ضـعـيف ... إنـمـا حــاول الـقـريض الـمـنادي
فـعـسى نـال مـن شـفاعة يـوم ... فـيه مـا فـيه مـن ضـروب الـقتاد
يـوم هـولٍ والـناس فـيه سكارى ... مــــن عـــذاب مــنـوّع الإعـــداد
ربِ مــا شـئـت كـان كـان عـلينا ... بـكـتاب حــوى رضــاي , عـنادي
فـتـقـبل شـفـاعـة مــن حـبـيب ... ظــل فـيـنا أغـلـى مــن الأكـبـاد
شـرعه الـحق في سماحة دين ... لـــم يـسـايـر ضـغـائـن الأحـقـاد
جـمـع الـخـلق بـالرسالة يـهدي ... فـتـسـاوي عــبـد مــع الأسـيـاد
وتـساوى فـي العدل شاة وذيب ... وتــآخـى الـجـميع فــي إسـعـاد
آثـــــر الـــكــل خــيــره لأخــيــه ... أبـيـض الـلـون أو شـديد الـسواد
هــكـذا عــلّـم الـحـبـيب رجـــالا ... فـاسـتقاموا ومـالهم مـن فـساد
بــصــلاح مــــن قــائـد وحـكـيـم ... وســـديـــد الآراء يـــــوم تـــنــادِ
لم يَمِل عن هوى لفكر خسيس ... سـمْح نفس مسامح من يعادي
جـاء والـناس فـي ظـلام وجـهل ... فـبـنـى عــزاً مــن رفـيـع عـمـاد
دولــــة مــــا لــهـا نـظـيـر ونـــد ... بـضـيـاء عـــم الـقـرى والـبـوادي
ومــنــار لــمــن تــحـمّـل عـبـئـا ... ديـــدن الــعـدل راســـخ الأوتــاد
جـــاء لـلـكـون رحــمـة وصـلاحـا ... زلــزل الـقـصر فــي قـصـي بـلاد
خـمـدت لـلـمجوس نــارٌ لـشرك ... وعـــلا صـــوتٌ بـــالأذان يـنـادي
يـــوم مــيـلاده أضـــاءت نــجـوم ... فــرحـا تـحـتـفي بـــذا الـمـيـلاد
عـلّم الـصحب مـن سماحة قلب ... شـرعـه الـحق فـي عـظيم وداد
نـشل الـناس مـن نجاسة شرك ... طــهــره لـلـقـلـوب والأجــســاد
فـكـفـانـا فــخــرا بــأنــا بــطـهـر ... قــــد عــلـونـا مــراتــب الأنـــداد
*********
يـا رسـول الهدى مشاعرُ شتى ... في زمان الخمول , مرقى كساد
لـــم يــعـد لـلـفقير فـيـنا مـكـان ... شـغـلـتنا حـصـيـلة مــن حـصـاد
نـعـشق الـمال والـمباهج تُـغري ... لـــم نـعـد بـعـدها قــوي الـزنـاد
لــــم نــقـاوم لـمـيـلنا ونــفـوس ... مـثـلـما كـــان سـابـقو الأجــداد
مــن أقـامـوها دولـة لـيس فـيها ... لــلــزكـاة الـــحــلال مـــــن رواد
أيـنـمـا صـبّـت الـهـواطل جــادت ... بــثـمـارٍ إلــــى حــمـى بــغـداد
يــا بــلاد الـرشيد جـئتك دمـعي ... ســائــلا والــفـؤاد فـــي إرعـــاد
مــا لـقـومي تـهـاونوا فـي كـثير ... تـركـوا سُـنـة الـرسـول الـهـادي
لــو أعــادوا لـسـيرة مــن كـمال ... وجـــمــال ونــعــمـة بــاعــتـداد
لأعَـــدْنـــا ذواتـــنـــا ووجـــدنـــا ... مـــن نـعـيـم الــداريـن أهـنـأ زاد
واحــتـوانـا مــــن الإلـــه رضـــاء ... وامـتـطـينا ظــهـور تـلـك الـجـياد
ونـمـا قـومـي مـن جـديدٍ بـصوت ... كــــبّـــر الله دونـــمـــا إلـــحـــاد
مـالـنا كــم نـخـاف عـبدا ضـعيفا ... ونــسـيـنـا ه خــالــقـا لــلـعـبـاد
إنـمـا جـئـت يــا رسـول لأحـكي ... وأبـــث الــجـوى وحــزن فــؤادي
كـان مـا كـان مـن شـريعة عـدل ... حــمـلـت لــلـورى صــنـوف وداد
عـاش مـن عاش في أمان وأمن ... وانـتـهـينا مـــن بـعـدهـا لــرقـاد
فـمتى يـصحو شرقنا من سبات ... ومــتــى عـــاد غــابـر الأمــجـاد
حسن إبراهيم حسن الأفندي