بوح المشاعر
يا أيها العربي
دنــدنْ على عودِ الحزانةِ باكِيا +++ واندُب لأنكَ كنتَ دوماً خــاوِيـا
وانظمْ قصيدَكَ في الرثاءّ فإنّه +++ لا غيرَ انتا أراهُ يــرثــي بـاكِـيــا
يا ايُّها العربيُّ حسبُكَ ما جرى +++ صَهْ لاتـحدِّثْ كـانَ مجداً ماضيا
لا تَروِ للأجيالِ كنتَ بِقُرطُبةْ +++ أوْ كان سيفُك لامعاً مُتَهاوِيا
تاريـخُكَ المزعومُ أّطَّرهُ الهوى +++ ومضيْتَ تلهثُ خَلفَ ليلى الغانيةْ
وحصانُكَ الـمَهْووسُ كان صهيلُهُ +++ لِـيُقارعَ الغَبراءَ حين تَلاقَـــــيا
فَـقـتـَلْـتُمُ بعضاً وبعضٌ لـم يزلْ +++ مِن عهدِ داحِسَ للشَّـقِيق مُعادِيا
وكـأنَّ عِرْقَ السّوءِ دُسَّ بِعِرْقِكُم +++ يا ليتَها كانت لِقَومي قاضِيــــةْ
قُلْنا قديماً كان جهلاً مُفرِطاً +++ سَفَكوا وعاثوا في القُرونِ الخاليةْ
ما بالُـهم حيثُ الحضارةُ أشرقَتْ +++ واللهُ ارسلَ للخَليقةِ هـــادِيا
يا وَيـحَهُم مُتَأَمرِكونَ بِطَبْعِهْم +++ لا امرَ غيَر الغَرْبِ أوْ لا ناهِيا
يا ايُّها العَربيُّ ما بِكَ دُلَّني +++ تَستَبدِلُ الأدني بما هو زاكِيا
إنّي أخوكَ وَإنْ تـَعدَّدَ مذهبٌ +++ الـهَمُّ وَحَّدَنا ونحن سَواسِيا
اغمِدْ مُهنَّدَكَ الـجِراحُ كثيرةٌ +++ واذْخَرْ لـِخصمِكَ قُــــــوةً مُتَناهِيةْ
وَتَذكَّرِ المبعوثَ لي لكَ رحمةً +++ ما كان يقتلُ مَنْ يَلوذُ بِزاوِيةْ
بِئْسَ الكراسي والمناصِبُ كلُّها +++ إنْ كان مَهرُ العَرشِ عندَكَ دامِيا
وَتـَحرَّرو فَبراثِمُ الغَرِبِ الّتي +++ سَكَنَتْ بِكُمْ سَتقودُكُم للـــــــهــاوِيَةْ
موفق ابو الليل

