المناظرة...
بقلم : ماهر اللطيف
طُلب مني ذات يوم كبقية العباد
تقديم الملف المعتاد
المحتوي على شهادة الميلاد،
المستوى الدراسي وبطاقة الأعداد،
شهادة نظافة من الفساد،
مطلب ترشح واستعداد
لاجتياز المناظرة حسب الميعاد،
وكل ما من شأنه أن يُستفاد
منه لتأمين حَسَنُ الأعداد
والتقدم على الأولاد
ونيل الرضاء والوداد
والمكان المراد
القاضي على الكساد،
البطالة و الابتعاد
عن العمل والجهاد
مثل بقية العباد
والخلان والأنداد...
وجاء الميعاد
فتوسطت صفوف الأولاد
وكلهم أمل واستعداد
لنيل المراد،
مدججون بمعلومات،حجج واستشهاد،
نسب وأعداد،
سير ذاتية وأمجاد،
تاريخ السلف والأجداد
وما فعلوه على امتداد
تواجدهم بالبلاد
في مثل هذا العمل عريق الأمجاد...
وبدأ عدَّاد
التناظر داخل قاعة الإعداد،
فنودي لأوَّل الأولاد
حيث بقي داخل الفصل مع الأسياد
يُسأل و يُجيب حسب المواد
قبل أن ينال الأعداد
حسب الملف وما قدَّمه من عتاد،
حضور،تواصل واستعداد
لمواصلة المشوار وفق المراد
قبل أن يُغادر ممزق الفؤاد
وغضبه في ازدياد
من قسوة واستبداد
وظلم الأسياد
وشحهم في إسناد الأعداد
إضافة إلى تحجر أسئلة المواد
متشعبة الأبعاد
نادرة الاعتياد
والتعامل عند العباد...
تلاه الثاني والثالث من الرواد
ومَن بعدهم من الأولاد
وكلهم وجدوا السواد،
الرفض وسلبية الأعداد،
الطرد ،التأنيب و الاستبعاد
وبالتالي انسداد
إمكانية الوداد
والقضاء على الفشل المعتاد...
وجاء دوري فدعوت رب العباد
ليلهمني حسن الاستعداد
والبديهة والذكاء المعتاد
والمقدرة على نطق القول المراد،
فنُظر إلى ملفي وأوَّلها شهادة الميلاد،
السيرة الذاتية والأمجاد
وكل وثائق الإسناد
قبل أن يبدأ الجهاد
عند طرح أسئلة المواد
والتعقيب على أجوبتي من طرف الأسياد
وتذييلها باستفسارات زادتني من العناد
والإصرار على نيل المراد
رغم تواضع قدراتي تجاه هذا المداد
من الأسئلة العتاد
ومن الهجوم المضاد
الذي شنَّه ضدي كل جلاَّد
قبل تدوينه للملاحظات والأعداد...
وقف من كان جلوسا من العباد
وقيل لي " أحسنت،أنت ملك الفؤاد،
نلت محبة و وداد
القلب والعقل و أعضاد
الجسد المرتاد
الذي وهنه فساد
سابق الرواد...
نحن قادة وأسياد
هدفك ...الذي كاد
يشيبه فساد
أهداف،أطماع ونوايا بعض الأولاد
هواة السواد،
مرتزقة الهوى والفؤاد،
نهشة القلوب والأكباد...،
هنيئا لك بهذا الوداد،
بهذا الحب و ميلاد
عهد جديد من الأمجاد
إثر حصولك على الاعتماد
لكسب القلب والعقل والفؤاد"


