ضنين بدمعي
ًًًًًًًًًًًًً
أَيُهَا الشَادِي وَمَا بِكَ دَاءُ
فَلِمَا الضَجَرْ ؟
فغني حتى تجن أنغام الوتر
مِنْ هَمَسَاتِ تَرَانِيمَكَ
ونار الشوق
قَلْبِي انْفطر
هَاتِ كَأْسَ الْرَاحِ وَاسْقِنِي
وِارْوِي ظَمَأَ الرُوحِ
حَتَى يَثْمَلُ الوَتَرْ
ويتمايل طيف حبيب باغ
قد أزمع الهجرْ
واملأ لي كأساَ دِهاقاَ (1 )
لنغني فقد طاب السمرْ
هاتها سلافة عاشقة لكأس
من شغاف قلبي انشطرْ
صفراء
تنعش الروح بهمساتها
أو حمراء
يتطاير من محبسها الشررْ
سأغني
وأترنم حتى تتمايل
نجيمات السماء طرباَ
ويرقص ثملاَ
ضوء القمرْ
ويصدح خرير الماء
لسوسنات غافية
فيغري الوادي والمنحدرْ
وتتماوج أصداء الحساسين
وبحة الناي وحفيف الشجرْ
ثورة من الحب في الكون
فاستيقظوا أيها البشر
أيها الشادي
أنا بحة ناي وقلب عاشق
من روحي
وابل من العشق انهمرْ
إن شدوت
ترقص الدنيا طرباَ
ويتمايل الماء والزهر
ويغني الثرى والحجرْ
سأصدح بأنين قلبي
فارقصي
يا ربة الشعر
ارقصي
تيهي دلاَ على الكون
فقد أثملتُ الوترْ
وترنمي لحناً شجياَ
يأسر الفؤاد
ويلهب الشررْ
أنا أشودة الحياة وأنغامها
في قلبي أنهار عشق
تغمر كل البشرْ
ومن روحي
تتدفق شلالات الحب
ولظى الشوق فيه
أبكت حتى الحجرْ
غريب بروحي
سقيم بقلبي
مثخن بجرحي
ضنين بدمعِ
شيمته الكبرْ
أحمد مصطفى الأطرش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ كاسأ دهاقا : كأس مترعة مليئة بالخمر

