لكاتب والمفكر ايمن غنيم
ابجدية الحوار ( ذ )
للكاتب/ ايمن غنيم 
ذئاب بشرية ،تلك التى مزقت اواصر الوحدة بيننا .تلك التى زلزلت احاسيس الامان بداخلنا .تلك التى اجهضت احلامنا على واقع جبروتهم وعوالم طغيانهم .تلك التى هشمت ملامح تراثنا الجميل .وشوهت ملامح عروبتنا ،وملامح اصالتنا ،وملامح ماضينا العبق الاصيل .تلك الذئاب التى اجتاحت ربوع حياتنا .فاصبحنا مروعين ،خائفين .لانهم زعزعوا الامن وخربوا الامان باساليب البلطجة التى ينهجوها فى شوارعنا ،والتى اصبحت مسرحا كبيرا شاسعا لجرائم دنيئة ،منها الاخلاقية التى خالفت نهج كل الاديان.وتمثلت فى التحرش الجنسى والسرقة والاخلال بالامن العام والتخريب والتنديد والتهديد .ورفعت الاسلحة البيضاء حتى فى وجوه اطفالنا البريئة وروعوهم .وانتهكوا حرمات واباحوا جميع الانتهاكات ،والتى هزت العالم اجمع. رغم اختلاف مللهم ورغم اختلال توازنهم ،الا انهم راحوا يرصدون تلك العورات التى امرنا الله بسترها.وزهقوا ارواح ودمروا بيوت .والغريب اننا كلنا مسلمون نشهد بانا الله واحد ورسولنا واحد .كنا سنة او شيعة او علويون او حتى مسيحيون .جميعا ندرك بانها حرمات وننتهكها.وجميعا ندرك بانها عوارات ونفضحها.فاالى اين المتجة امة الاسلام وقد استباحنا كل الحرمات ؟؟
ذكريات ،نعم اصبحت ذكريات ،واصبحت الان ضمن المستحيلات .تلك العروبة القوية ،وتلك الاصول الابية وتلك النظم العتية ،وتلك السياسات الحكيمة التى كانت تنظم عوالمنا ،والتى كانت تهيمن على مجتمعاتنا ،وكانت ترسم الخطى المعهودة ،والتى كانت تنشد رضا الرحمن ،وتنشد فينا ولنا ولغيرنا ولبلادنا الامن والامان. نعم كنا قوى لا يستهان بها ،وقوى نشرت العدل بين ربوع العالم اجمع .ونشرت الاسلام العادل والدين الراقى .فى نهجه وفى ادائه وفى حكمه بين الناس جميعا. والان ونحن نكابد الظلم والجور ،واصبحت حياتنا بالغابة التى لا مسلك لها سوى الاباحية والنزال الرخيص. الذى يدعم وفقط الانانية وحب الذات .يدعم الطمع وحب الشهوات .ياليتها تعود تلك الايام ،ويعود الانسان الى ماكان .نبراسا وهداية لنا وبنا تكتمل سعادة الانسان فهل نعود الى الله كى نعود الى معية وصحبة الاخيار والبررة الكرام ،كى نقفز ببلادنا الى الريادة والقيادة فحق لنا ان نكون روادا وقادة ،وان نكون كما عهدنا اهل السلف السابق من عظماء وخلفاء رسول الله .وكم كانوا اتقياء وكم كانوا انقياء ولم يعثوا فى الارض فسادا بل نشروا ربوعها حلما واملا وحبا ورحمة ورخاء .؟؟
ذاك هو الحل .فى تردى تلك الاوضاع الاقتصادية ،وفى توقف عجلة التنمية وفى عرقلة الحياة بجملتها .وفى الارتداد عن مالوف حياتنا .والردة على كل ماالفناه ،وكل مانهجناه.وكل ماتعلمناه كمجتمع اسلامى راقى .وفى تبنى تلك الفلسفات المعوجة والتى تنشد الخراب والدمار لكل منارات التنوير ،وقصور المعرفة وتماثيل الشموخ فى تاريخنا وفى الاعوجاج الذى ينتظر طريقنا .وذلك بان نعد العدة فى استيعاب تلك الاطر التى تنجو بنا من المهالك المنتظرة ،وذلك بوضع فلسفة عامة ،لرسم خطا مستقيما نحو الارتقاء .ودعم اساليب النماء فى مواردنا ،وكيفية استغلالها بطريقة مثلى لا ستيعاب محتاجاتنا .ونخطط للمستقبل المشرق بدافع من الاخلاص والالتفاف حول مائدة الحوار والتشاور بيننا جميعا ،سواء على النسق المحلى او الدولى فى الدفع بالقوة الفاعلة من الشباب والمثقفين والمفكرين نحو الايجابيات التى ترفع من شان بلادنا وعروبتنا وبشكل مثمر فعال..نتجنب الغوغائية فى الفكر والنشاذ فى لحن الحياة الهادئ الجميل.والتصدى لكل العقبات الاقتصادية وذلك بالاستثمار الفعلى لكل ثرواتنا .والاصرار على خلق سوق عربية مشتركة وكذلك الاهتمام بالحرفيين والايدى العاملة وتدريبها.وفقا للاطر العالمية واستغلال الموارد الطبيعية وتصنيع المواد الخام بشكل محلى .وكبح انظمة الاستيراد التى تبخس المنتج المحلى فى سباق غير متوازن مع المنتج المستورد.وفتح الابواب امام الاختراعات والابتكارات المصرية والعربية وتبنيها كى تخرج الى حيز النور .واستغلالها على الوجه الامثل فى دعم الرخاء والنماء فى بلادنا.الخروج من الوادى الضيق المكتظ بالسكان ومحاولة استثمار وتعمير الصحراء الشاسعة ومحاولة الدفع باللامركزية فى جميع المحافظات والبلاد المترامية الاطراف ومعالجة البطالة بتوفير فرص حقيقية للشباب.وذلك عن طريق المشروعات الضخمة العملاقة والمشاركة النسائية فى تبنى المهام الجسام فى التربية والنشء ودعمها ماديا حتى بنصف راتب .وترك المجال فقط للرجل ،وذلك لان الخسائر اكثر بكثير من المكاسب التى تحققها وهى فى مجال العمل .تاركة النشء والاطفال بدون الرعاية المرجوه .مما يؤدى الى التردى فى الاخلاق والصحة، والتربية تصبح عاجزة على تعبئة الاولاد بتحديات العصر وترك الاطفال يواجهون مصائرهم فرادى ،دون وعى كامل بما يفعلوه ولا يتداركون تلك النتائج المعوجة التى يواجهونها .ونعود الى صفرية الحياة .بلا درع واقى لمواجهة مشاكلنا التى خلقناها نحن بالتخلى عن ادوارنا الفعلية ،تجاه اولادنا وبناتنا .ثم نبكى على اطلال ،وبلا فائدة نعيش عبثا .فهل رجعنا الى الحميمية والارتقاء فى اسلوب حياتنا ؟؟؟؟
بقلم الكاتب/ ايمن غنيم

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 58 مشاهدة
نشرت فى 13 يناير 2015 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

312,919