قصيدة بعنوان
شغف وضياع العمر
............................
بَعدَ قَليلٍ إلا دَقيقةَ مِنَ الساعةِ 12
يَمتَطي العقربُ الشَيطانُ الأكبر
فَرَسَهُ الهَرِمُ الطاعِنُ الأصَغر
ليُعلنُ بِوجَعَهِ الأزلي
عامٌ جَديدٌ بِشَغَفٍ يُنظَر
فَيُعيدُ ذِكرى الحروب بينَ الشعوب
هابيلٌ وقابيلُ
إخوةَ يوسفُ فالأسكندرُ الأكبر
حَمورابي ونَبو خُذ نُصَر
هَراقلُ أو الفَيصَر
قَلبُ الأسد وصلاحَ الدينِ الأسمر
فيــلٌ يَدعَسُ نَملَ سليمانُ الأشهَر
عامٌ يُعيدُ ذِكرى قِصَصُ الحبِ
نِفَرتيتي ، كيلوباترة ،
فينوس وعشتار التَتَجَبَر
زُليخةٌ ويوسفُ الأبهر
قيسٌ بحروفِ ليلى وَعبلةٌ بِعَنتَر
عامٌ يُعيدُ قِصَصُ وَجَعي
أنا ، الوطن ، أمي ، وأنتي
فَقِصَصُ الوجعُ طويلةٌ ، تتأوهُ بإستمرار
حَربٌ وحبٌ سنينٌ تَتَعَمر
قِصَصُ الحبِ أطولُ ، تتأوهُ أيضاً وَتـُنهَر
حَصَلَ هذا قَبلَ الثانيةَ عشرةَ
وقد لا يحصُل بعدها فَيتَبخر
وَسَواءٌ بهذا أَم بدونَه
تبقى سلالمُ عِشقي بعقاربكم تَتَعَثر
عامٌ فيهِ شَغَفٌ يسعى بيَ للطلوع
على سلالم العمر فَوقَ المَنبَر
كَثُرَت أم تَناقَصَت دُريجاتَهُ
أوجاعٌ لَن يعلمها الى الله
شَغَفٌ يُذكرُني حينَ لعبتُ على أولَها
وَكيفَ أطلبَ مِن أحدٍ أن يناولني شيءً مــا
فيركضُ الجميع ليكونَ هوَ مَن يَحضَر
أشرَعُ بالبكاءِ قَد تأخَر
شَغَفٌ أذهَبُ إليهِ فيعودُ مُبتَسماً يَتسَمَر
آهٍ يادريجاتِ السنين
تَراكَضَت خَلفُها تَجاعيدُ وَجهي
شاخَت بها أوجاعي
عَناقيدُ الأمال تَتَبعثَر
شَغَفٌ أصبحَ يَسرِدُ قِصَة الفصول
صَيفٌ قارضُ الحَر
وشُتاءٌ الحروفِ يَرتَجفُ يَرعَدٌ فَيُمطَر
أما رَبيعُ العُمر وَطني بهِ ينُحَر
وَخَريفي لا أذكُرَ فيهِ إلا أنتي
أمي ، والوطنُ دائماً يَسهَر
فُصولٌ مُكررةٌ وَكيانٌ عَنيدٌ مُشتَر
شَغَفُ السلالمُ عُمُري
تُغَني كانت على أوسَطهُ روحي
وتبكي عَلىهِ عَينايَ فَتُزجَر
وتارةٌ تُدَندِنُ لحنا جَنونياً مَسامِعَهُ
شَغَفٌ حينَ لَعبتُ على أولهِ يَتَذَكر
رِصاصُ الحروب وبارودٌ أسودٌ مُحمَر
شَغَفُ سلالمٍ ذَبَحَت عِطرَ ذِكراه
قُنبلةٌ مَزروعة بيدِ الجناة
حتى تَغَنَجَت في ظلِ دجالٍ أعور
شَغَفٌ أوجاعٍ وسَلالِمُ عُمرٍ فيهما أتَذَكر
حِينَ راقَصتيني على هُدهُداتِ قلبي
حِينَ أمسكتي أحضانَ زهوري
ليلةُ عُرُسي عَقاربٌ تتكَسَر
فَتَدُقُ دونَ أجراسٍ
ألمٌ ووجعٌ على حروفِ كلمةٌ سمراء
ألف وحاء ،،، بدمي تَتَصَبَر
حتى نُفيَ الكافُ وَضاعَ الباءُ
سلالمُ العُمرُ بَدأت تبُتَر
للمجهولِ تودي
تَتيهُ الليالي عَليها
مُتعبدٌ يُصلي شَفعٌ ثُمَ يوتَر
يُسبحُ الألفُ ليلةٌ وليلةٍ يُكَفَرْ
يَحنُ لنَبيذِ حُبُكِ يَثمَلُ فَيَسكَر
غَريبةٌ سَلالمي
عَقاربُ ساعَتي قَد تَتَعَثَر
فَلن يأتي العام الجديد
وقد يحصل مالم يحصل فَأُزفَر
ولكن ما أدركه أو أغفلُه أعرفُه فأتحضر
قبلة الوجع في الساعه 12
لكِ لأمي للوطن لَن تٌهدَر
كتبت قبل الساعة 12 إلا قليل
رائد فرات / أبا عراق
31 / 12 / 2014
القاهرة


