**** قولــــــــي المختصــــــر ****

:::: قول زور وبهتان ... تاريخياً :-

هناك مقولة أصبحت لدى الكثير، وكأنها إحدى المسلمات التى لا تناقش أو ترد ... وهى أننا شعب ضعيف الذاكرة سلبى، كسول متواكل، تغلب عاطفتة فكرة، تسبق مشاعرة وعية، نعبد حكامنا ! ... وهذا أمر غير صحيح في التاريخ.

التاريخ هو ذاكرة الامة ليس علم الماضى فقط بل هو علم الحاضر والمستقبل، التاريخ يوسع الافق ويطلع على احوال الامم وتاريخ الرجال وتقلبات الايام بها وبهم، فيرى الانسان بعين بصيرته كيف ترقى الامم وتهبط؟ وكيف تقوم الدول وتسقط؟ وكيف تنتصر الأمبروطوريات وتنهزم؟ وكيف تحيا الحضارات وتموت؟ وكيف ينجح القادة ويفشلون؟وكيف تنام الشعوب وتصحو؟

ان التاريخ كثيرا ما يعين على فهم الواقع المائل ولا سيما اذا تماثلت الظروف وتشابهت الدوافع، فمن يعي ماضية يتحكم في حاضرة، ومن يتحكم في حاضرة يتقدم ويزدهر في مستقبلة، أدرس التاريخ .. أدرس التاريخ .. فهناك تكمن أسرار الحكم وعِبر التجربة، فالتاريخ لا يكرر نفسه لكن المؤرخون يكررون بعضهم البعض، في ظاهر التاريخ الإخبار لكن في باطنه نظر وتحقيق، ولو أردت فهم الحاضر فادرس الماضي، كيف يمكن تسمية بلاد يجهل شعبها الواقع والتاريخ بلاداً حرة؟، فالامة التى تستطيع البقاء هى التى لها ضمير تاريخى تعى به ماضيها وتفسر حاضرها وتستشرف مستقبلها، وحدث ولا حرج عن تاريخ مصر، فتاريخ البشرية بدء من مصر ولم ينتهي بعد .. .

هيا نلقي نظرة سريعة ومبسطة عن تاريخ مصر الحديث، لعلنا نعي ونعرف قدر مصرنا، منذ أواخر القرن 18 فقط، فسنجد أنه الشعب الذى ثار ثورتين ضد الحملة الفرنسية وأجلاها عن ترابه الوطنى، ثم كانت ثورة 1805 ضد الوالى العثمانى وانتهت بإزاحته، ثم ثورة 1881 وثورة 1919 وانتفاضات 1935 و1946 وما بينهما وما بعدهما إلى ثورة 1952 ثم معركة الجلاء 1954 والتصدى للعدوان الثلاثى 1956، والانغماس فى معركة الإرادة بالتأميم وبناء السد العالى والوحدة مع سوريا والصمود فى وجه هزيمة 1967 وشن حرب الاستنزاف حتى 1970، ثم حرب وانتصار أكتوبر 1973 مرورا بانتفاضات 1968 و1972.. إلى أن نصل للمليونية الأولى فى تاريخنا المعاصر فى يناير 1977 حتى نصل إلى يناير 2011 ويونيو 2013.

فهل هذا بالله عليكم ... شعب يستحق أن يتطوع بعض المتنطعين ليطعنوه فى وعيه وحيويته وقدرته على الفرز ومقدرته على التصحيح؟

والأهم والأولى بالمعرفة، جبروته فى كشف الحرامية والنهابين والمزيفين والمتاجرين بالدين، والتنكيل بهم بطريقته الخاصة التى يظهر فيها معدنه الحضارى العريق .. لأنه لا يعرف الشماتة ولا يعرف «الافترا» على الضعيف.

* استنهاض همة الأمة المصرية يأتي عبر التركيز على إيجابيات وإنجازات وقدرات وإبداعات شعبها.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 2 يناير 2015 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,238