جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصيدة للشاعر/النخيلي محمود رفاعي من ديوان تحت الطبع يحمل عنوان القصيدة((غدا ستعود شمسي))
ما شِئت َ هَـدِّم من حصوني ومن سدودي
وارقــص وعــربــد فــوق كــل حــدودي
واعـبـث بـأمـجـادي وحـطـِّـم مـعـــبـــدي
وانـثـر عـلـى الــدنـيـــا رفــات جــدودي
واحـرق حـقـولـي والـسـنـابـل واقــتـَلِـعْ
ما شِـئـت َ من شـجـري وطـَـلـْعِ ِ ورودي
وازرع يـَـبـابـَـك َ فـي ربــوع مــدائــنـي
واعْــصِـف بــأحـلام الـصـبـايـا الـغـــيــدِ
حـطـِّم مَـرايا الـحُلـم في وجـه الـعــذارى
واطــفـيء الأحـلام فـي تــلــك الـخــدودِ
واصـنـع كـئـوسـك من جماجم صِـبْـيـتي
واشــرب نـبــيـذك مـن دمـاء شـهــيــدي
ما شِــئْـت َ اغــتـصــب الـطـهــارة إنَّــهُ
جـفـَّـت دمـاء الـحـر فـي ذاك الــوريـــد ِ
آلاف "معـتصـمـاه" تـدوي في الـفضـا
والـمعـتصـم.. قد راح يـسكـر بـالـوعودِ!!
يـلـهـو ويـمــرح بـالــدنــانــيــر الــتــي
مـنـهـا يـصــوغ ســلاســلاً لــقــيــودي
************
أتـراهُ قـد نَـسِــىَ الــزمـان الــمـزدهــرْ
ويــداه تــكــتــب قــصـتـي وخــلــودي؟
نــسـي الـلـيـالي الـماضــيــاتِ وعـِـزها
وجـحــافــل الإيــمــان فــوق نُـجُـــودي
وسـنـابـكًـا راحــت تـَعـُـبّ ُ مــدائـــنـــاً
لــتـدور فـي فـَـلَـكِي وتـحــت بـُـنــودي
نَـشْــوَى عـلـى نـغـم الصهيل تراقصـت
راحـت لـتـرسـم في الــفـضـاء حـدودي
و قـيـاصــرًا غاصــت بـقـاع الـمـوت قد
سُـحِـقــت بـأرجــل فـِـتـيـتـي وجــنـودي
ومـمـالــكــا ًلــلـظــلـم قــد وضَّــأتـُـهــا
نـوراً لـتـرفــل فـي ســمــاحــةِ جُــودي
فـألـمـلم الأصـداف شــمـسًــا..أنجـمــاً
وأصـوغ في جِـيـد الـزمـان عــقــودي
************
مـلـعــونـة ُ ُ يـا أرضُ إن صـرتِ لَـهُـمْ
ونـَـسـَـيـْـتِ أمجـادي وزَهْـوَ عـهـودي
أمِـن َ الـعــدالـة أنْ يُـغـَـنـي طـيــرهــم
وجـمـيـع أطـيـاري بـغـيـر نــشــيــدِ؟!
والـعـيـد يـضحـك في شـفـاهِ ولـيـدهـم
وتـمــوتُ أعــيــادُ ُ بـقــلــب ولــيــدي
لــكـنـهُ مـهــمــا تــمــادَى غَـــيـُّـهـــم
أو طـال بالــلــيــل الـكـئـيـب وجــودي
يـومًـا ســيُـولَــد مـن دمي وجـوانحي
حُــرُ ُيــعــاف مــذلـَّــتــي وقـــيــودي
ويـهـُـبُّ مُـمْـتَـطـيًا جـوادي صـاهِـــلاً
مـسـتـنـفـرًا عـزمـي وعــزم أسـودي
ويُـرَتِّـق الـجُـرحَ الـمُـمَـلَّح فـي دمـي
ويـعــود يرســم مـن جـديـد حـدودي
ويُـعـيـد لـلـدنيا شُـمـوسـا ًقـد مَضَـت
ويـخـط ّ ُفـي سِـفـْرِ الوجود قصـيـدي
ويــدق نــاقــوس الــزمـان مُـذكــرًا
فــيُــرَتــل الــتــاريـخ آيَ نــشــيــدي