جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
رفقا بي...
بقلم : ماهر اللطيف
رفقا بهذا الكيان...
فأنا مثلك إنسان
يبحث عن الحنان،
الحب،الود والوصال والآمان...
إنسان أنهكه الزمان
والمكان
والقدر وعلقم لسان
وفعل نزر من عباد المنَّان
أشباه الحيوان
أعداء الدين والإيمان
وما ورد في القرآن،
أتباع الشيطان،
هواة الأتراح،الشرور،الأحزان،
التفرقة...،الهدم عوض تشييد البنيان
والعمل على إرضاء الرحمان
بغية الحصول على الجنان...
فقد أصابني حبك بالوهن والهذيان،
بالحمى،العطش،الغثيان،
بعزوف اللعاب عن اللسان
وأفقدني كل اتزان،
كل تعقل،رصانة وتكافئ في ميزان
الفكر والصور الحسان
وما بها من مشاعر وأشجان
وبين شراك بقية الخلان
وما يُضمرونه من كذب،نفاق،بهتان...،
أغرقني في بحر مزدان
بالأشواك والحيتان
وشتى أنواع الأحزان
والجروح التي لن يدملها الزمان
والدموع التي لن تزهر ورود المكان
ولن تسقي تراب أي بستان...،
أشعل بداخلي فوهة من النيران
وشجَّعني على الثورة والهيجان،
التمرد والعصيان،
مناهضة ومحاربة العزَّل الشجعان
في كل زمان ومكان....،
حب حرر هذا الجبان
العاشق إلى السلم والآمان
والجنوح إلى العزلة والكتمان
وتكبيل اللسان
والانزواء قدر الإمكان
خشية طعنات الإنسان
إلى أن صار شجاعا من الشجعان،
محترفا،مقاتلا باسلا لا يُستهان
بمهارته وإقدامه كأي فنان...
عاشق فجَّر كل استكان،
كل استسلام وبطلان،
كل قيود الآلام والأحزان...،
عاشق أعلن العصيان
على معاديه في كل زمان
ورقعة مكان...،
عاشق نهل من حبك الملآن،
المزهر بالورود والريحان
وروحه السمح الفتان،
روح التقوى والإيمان
ومحتويات سور خالق الإنس والجان،
قرآن الرحمان...،
فزادني آمان وإيمان
وطمع في الجنان...
فرأفة بي يا مالك الوجدان،
يا ساقي القلب العطشان
بالعطف،الود،الحنان،
الرقة والكلمات الحسان...،
ثق بما يُعبر عنه اللسان
وما أقوم به في كل آن
ولا تصدق ترهات العوازل بدون أي برهان،
فهم هواة الكذب،النفاق والبهتان،
في ظاهرهم خلان،
إخوان،دعاة بناء وآمان،
في باطنهم حقد،كراهية وإدمان
على زرع الفصال في كل آن...
