دقيقة
لاَ تَخُنِّـــــي - شعر: محمد علي الهاني- تونس
أَغَارُ أَنَا أَغَـارُ عَلَيْـكَ مِنِّـــــــــي
وأَخْشَى أَنْ تَخُونَ، فَلا تَخُنِّــي
وأَرْضَى بِالصُّـدُودِ ولا أُبَالِــــــي
إِذَا حَمَلَ الصُّدُودِ رِضَاكَ عَنِّـــي
فَلَـوْ غَلَّقْتَ دُونِي كُـلَّ بَـــــــابٍ
لَفَتَّــحَ خَافِقِي بَابَ التَّمَنِّــــــي
ولَوْ أَنِّي طَوَيْتُكَ كُنْتَ حُلْمِـــــي
ولَوْ أَنِّي نَشَرْتُـكَ كُنْتَ لَحْــــنِي
وقَبْلَكَ لَمْ يَكُنْ لِلْحُـبِّ مَعْنَــــى
وقَبْـلَكَ لَيْسَتِ الأَشْوَاقُ تُفْنِـي
ولَمَّا أَنْ رَأَيْتُكَ صِحْــــــتُ :" آه !
تَجَلَّى الْحُسْنُ أَجْمَعُهُ لِعِيْنِي "
وإِنْ نَظَرَتْ ولا نَظَرَتْ عُيُونِـــــي
إِلَى أَحَدٍ بَـدَا إِيَّــاكَ أَعْـنِــــــــي
إِذَا مَا سِرْتُ نحوك كان سيـري
ولو مشت الدروب وضيعتنــــي
إِذَا حَانَ الْوَدَاعُ؛ فَلا تُـــــــــــوَدِّعْ
وإِنْ أَزِفَ الرَّحِـيلُ فَلا تَدَعْنِـــــي
فَإِنِّي لَسْـتُ أَحْـيَا يَا حَبِيبِــــــي
إِذَا فَارَقْتَـنِي ورَحَلْتَ عَنِّــــــــــي
إِذَا مَا غِبْتَ عَنِّي غَابَ عَنِّـــــــي
سُرُورِي يَا حَبِيـبُ وغَابَ أَمْنِــــي
بِدَرْبِ الشَّوْقِ أَحْمِـلُ ذِكْرَيَاتِـــــي
وطَيْفُـكَ مَاثِلٌ مَا غَــابَ عَنِّـــــــي
لِمَاذَا الأُخْرَيَاتُ يَغَـرْنَ مِنِّــــــــــي
ولَمْ أَرَ مِنْ هَوَاكَ سِوَى التَّجَنِّـي؟
وكُلُّ الْعَاشِقِينَ لَهُمْ حُظــــــــوظٌ
وحَظِّي مِنْـكَ آهَاتِي وحُزْنِـــــــي
إِذَا ذُكِرَ الْحَبِيبُ وَضَعْتُ كَفِّـــــــي
عَلَى قَلْبِـي و طَارَ الرُّشْدُ مِنِّـــي
تَوَهَّـجَ فِي سَمَائِكَ أَلْفُ نَـجْـــــمٍ
وأَوْرَقَ فِي رِيَاضِكَ أَلْفُ غُصْــــــنِ
أَنَا أَهْوَاكَ فِي سِرِّي و جَهَـــــرِي
ويَنْأَى بِي الْهَوَى عَنْ كُلِّ ظَــــنِّ
أَغـَارُ أَنـَا أَغَـــــــارُ عَلَيْـكَ مِنِّـــي
وأَخْـشَى أَنْ تَخُونَ ،فَلا تَخُنّــي.
* فازت هذه القصيدة بالجائزة الثالثة في المهرجان الوطني للشعر الغنائي( الدّورة الخامسة ) - تونس
* * لحّن مشكورا هذه القصيدة سفير الفنّ التونسي الأستاذ محمد علي الزّوّالي.

