تَفاخَري حَبيبَتي
فَعلى الحبل غسيلٌ كَثير
أثوابُ نومٍ
تَهزُ الكاهنُ والمتعبدِ النَذير
فَساتينُ سهرةٌ
مِنها الطويلُ ومِنها القصير
كُلُ الفَساتينِ بالريحِ تَطير
إلا فُستانُكِ
مُطَرزٌ بدمي
مُحالٌ أنْ يَطبر
يُصارعُ حِنَةُ شِفاهَكِ
فَيَسرقُ أحمَرَها المُنير
يُصارعُ باريس
فَيَعبِقُ بالجُوريِ
بالياسمينِ الشامي
عِطرُهُ نَرجسي العبير
يَقظمُ من تفاحِ خَدكِ
فَيَشعِلُ الحربَ
بينَ الصدرِ والعاشق الخَبير
فَيَثملُ على مِصراعيهِ
يَرتَشفُ شَهدَهُ
وَينفُثُ سُمَ النساءِ الزَحير
تَفاخَري حَبيبَتي
لا أحدَ مِنهُنَ مِثلكِ
لَنْ يَملُكنَ مِثلَ فُستانكِ الطويل
المفلوقُ برعدِ آهاتي
شَفافٌ على جَسدُكِ
يَبرُقُ على رخامُكِ المُثير
يَهفو بأنفاسِ زفراتي
فَيُزيحُ سِتارَ المسرح
يَروي صِراعَ العشقُ والرغبة
بينَ الحُبِ والنَهمِ المُستَطير
حَربُ الشيطانُ
وَغَريزةُ السَرير
فُستانُكِ حَبيبَتي لَنْ يَطير
لَنْ يَشتَريه مِن سُوقِ النَخَاسةِ
ذلكَ المُتكبرُ شَهريار السَمير
سأكونُ حارساً لَهُ
وَلذلكَ الأشقَرُ الضَفير
سأكونُ فارساً نبيلاً أمير
سأكونُ تَموزاً لعشتارِ
ناحِراً كُلَ عَشيقاتي
في غَيرِ يومِ النَحير
سأكونُ عابداً أميناً
وأُعلن لشَهوتي التَكفير
لطالما عِشقُكِ في روحي
وعَلى إيقاعِ نَبضي يَسير
نامي حَبيبَتي
وفُستانُكِ بين أَضلُعي
إِفتَرشي حَنبني الوفير
تَوَسَدي قَلبي
فَفبكِ هو قَرير
نامي حَبيبَتي على صَدري
على ديوانِ شِعري
فَعاشِقُكِ لَحنَهُ لَكِ خَرير
تَأنَقي حَبيبَتي بِكاملِ أناقَتُكِ
فُستانُكِ يَبقى هو الأوحد مثير
يَكتَسي رِداءَ الحَياء
لَتِبقي مَعشوقَتي الحُرةَ
وَلِكُلِ حُرَةٌ فارسٌ مُهير
نامي حبيبتي وإطمئني
فُستانُكِ مُحالٌ أنْ يَطير
بقلم
رائد فرات / أبا عراق
القاهرة 20 / 12 / 2014


