محاكمة كاتب و حرف ... كنت اسير فى الشارع كعادتى فى طريق عودتى للمنزل ...وجدت جارا لى يقول لى ان الشرطة تبحث عنك ..و لكنها شرطة الكلمات هكذا قالوا ...انا تركتهم عند منزلك ..هيا اهرب قبلما يعثروا عليك ....كنت اتابع حديثه مندهشا مستغربا و لكنى قلت له اهرب ؟! لما و ما الذى جنيته ؟!...لا لا انا ذاهب اليهم ربما هناك التباس فى الموضوع ...وصلت الى منزلى وجدت سيارات الشرطة و تجمعات من الجيران حول منزلى ...ما ان ظهرت فى اول الشارع حتى وجدتهم يجرون بجهتى و يضعون الاصفاد بيدى ...قلت لهم ما الذى جنيته ؟...قالوا ستعرف حالما نصل ...و ركبت معهم وسط اندهاش الجميع و ذهول زوجتى و اولادى قلت لها لا تقلقى فهناك خطأ فى الموضوع ...وصلت الى القسم ...و ادخلونى غرفة مظلمة ....و اجلسونى و اخبرونى انتظر .....و انتظرت ربما ساعة او اكثر لا ادرى ...دخل شخص و فى يده سوط ...جلس الى طاولة و دعانى الى الجلوس امامه و اضيئت لمبة و احدة كانت مسلطة على وجهى .... اول ما قال ...قال اعترف . ...قلت له باى شئ اعترف و انا لم ارتكب خطأ قال لى نحن شرطة الكلمات نتحرك و ننتشر عندما تغتصب كلمة او حرف او نشعر بان الكلمة لا توافق الاحساس بصدق ...او كلمة مزورة كاذبة ...فنأتى بالكلمات و كاتبها لنجرى معهم تحقيق حول ما جرى ....تعجبت جدا كاننى غير مصدق فهذا الكلام لم اسمع به من قبل ....قلت له و ليكن فانا ان كتبت لا اكذب..... و لا اغتصب الحروف و الكلمات ...بل اكتب عندما يهاجمنى الاحساس .....و عندما اهم بالكتابة لا ابحث عن الحرف و الكلمة بل ان الحروف و الكلمات تاتى لاحساس سعيدة فرحة ...قال لى ...لكننا وصل الى علمنا انك تحتال بالحروف على الاخرين و ترسم الاحاسيس ببراعة كأنها حقيقية و لكنها مزورة كاذبة ...قلت لهم من اخبركم بذلك ...و ما دليلكم ...و اين تلك الكلمات التى تدعون كذبها و تزويرها ...إئتونى بها ...قال لى ...هناك فى كلماتك تضاد فمرة تكتب فى حب حبيبة و فى التالية تكتب فى صدها الا يدعى هذا كذبا ...فانت مرة تكتب فى الوصال و اخرى تكتب فى الفراق و الاشتياق ...مرة تجعلنا سعداء و تحلق بنا فى عنان السماء و تجعلنا نصافح النجوم و يكون لنا بالقمر بيوت و منازل ..و اخرى تدخلنا مدن الاحزان و تجعل دموعنا تسقط انهار و نشعر بحرارة الحنين و قسوة الاشتياق ز تسكن فى عقولنا و نريد رثاؤك باى حرف ...اليس هذا كله تضاد ..احتيال ...تزوير مشاعر و احاسيس ؟!....فما ردك ايها الكاتب الكاذب ؟!
نشرت فى 16 ديسمبر 2014
بواسطة Aboyosefmohamed
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
312,975


