جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
******** قال لى .. قلت له ******
قالَ لى ..
_ شِعرُكَ جميلْ ..
-لكن - ليسَ لكَ بِالمالْ
ولا بِدوائرِ السلطةِ واتخاذِ القرار
أدنى عِلاقةْ
لِذا فلن ينفعُكَ الشعرُ
ولن تنفعكَ الحكمةُ واللباقةْ
ستعيشُ فى الظِّلِّ دوماً
ولن تقطِفَ يوماً ..
ثمرةَ المجدِ والعراقةْ ؟!
هذهِ هى بلادُنا -ياولدى-
من ألفِ عامْ ..
فلا داعى لتتعبَ نفسكَ
بِكثرةِ الكلامْ
وكثرةِ الصُّراخِ واللُّطامْ
وابحثْ لكَ عن مهنةٍ أُخرى
- أنصحُكَ -
فليسَ لكَ مكانٌ هنا
فى كوكبِ الرخامْ
وأغلبُ ظنى ..
أنَّكَ حينَ يُتعبُكَ السعىُّ
ستضيعُ فى الزحامْ
وسيبتلعُكَ الدَّمعُ ..
مثلما ابتلعَ قبلُكَ
كُتَّاباً عِظامْ
نصيحتى لكَ ..
أن تحرقَ ما كتبتَ
وتكسرَ الأقلامْ
إنَّنى أنصحُكَ -لوجهِ اللهِ -
يا بُنى ..
ولكَ أن تأخذَ بِالكلامْ
أو ترفضَ الكلامْ !!
قُلتُ لهُ ..
- يا سيدى ..
إنَّ لدىَّ رسالةً جليلةً أريدُ أن أنشرُها
( ولو وضعوا الشمسَ فى يمينى والقمرَ فى يسارى )
على أنْ أتركَها ..
فلنْ أتركَها
ولو قفلوا أمامى كُلَّ الأبوابِ
بِنُقطةٍ أفتحُها .. !
إننى يا سيدى لا أكتبُ من أجلِ المالْ
ولا لِأُؤمنَ مُستقبلَ العيالْ
إننى يا سيدى ..
أكتبُ لِأجلِ الحقِّ والجمالِ ؟
إذا كانوا يستطيعونَ منعَ الشمسِ من الظهورِ
فليمنعونى ..
إذا كانَ بِمقدورهم ..
أن يحرقوا الكلماتِ ..
فليحرقُونى ..
يبدو أنكَ نسيتَ أننى ..
جِئتُ من نسلٍ ( فرعونى ) !
وبأننى إذا أردتُ ..
- فقط أردتُ -
يسجدُ العالمُ كلهُ ..
تحتَ أقدامِ ظنونى
يا سيدى إننى لم أُعلن الحربَ إلى الآنَ
لأننى لو أعلنتها ..
فسأكونُ ( كالإسكندر المقدونى )
دعهم يلهونَ يا سيدى
والهو معهُم ..
ويكفيكموا - اللهُ تعالى -
شرَّ شِقوتى وجُنونى !!
قصيدة / قال لى .. قلت له
شعرى / وائل العجوانى / مصر