authentication required

نسائم الذكرى
و تنسمتْ ذكراكِ أنتِ نسيمُها ....
. و تهفهفت حولى أكادُ أحسُها 
حنّ الزمانُ تفتّحت أبوابُهُ .... 
. فتجىءُ من أعماقِ روحى روحُها 
.... بَكَرَت مع الأطيارِ أحلامُ اللِقا 
. و تبسمتْ شمسٌ فأشرقَ نورُها 
.... طالَ انتظارُ الليلِ حتى جاءنى 
. فى الصُبْحِ موعدها و ما واعدتُها 
كانَ الزمانُ يشبُّ عن أكمامهِ ....
. يحبو على أعتابِ عمرٍ عشقُها 
يا أولَ النسماتِ فى قلبى بدتْ .... 
. نارى تشبُّ و أنتِ أنتِ ضرامُها 
.... ما كنتُ أنسى أول الخفقِ النَدِىّ 
. و يضمُهُ بعد السنينِ حنينُها 
.... هذا خريفٌ أو شتاءٌ جاءنا 
. يرمى الربيعُ وقد تمادى سحرُها 
.... تُفاحتان إذا النسائم هفهفتْ 
. رُمانتان إذا الربيعُ يزورها 
.... فإذا تقاطرت اللآلىء من نَدًى 
. فوقَ الجبينِ الدُرِّ يخفُرُ شالُها 
.... حوراءُ ترمينى بلحْظٍ شاجنٍ 
. هذا البنفسجُ عطرُها و رسولُها 
.... ضمّتْ دفاترها تضمُ قصائدى 
. و كأنهُ كان الفؤادُ يضمُها 
.... الصبحُ أنعَشَنا بنسمةِ عاشقٍ 
. برْدٌ عليلٌ و اللهيبُ عِطافُها 
.... بَدَأ الصباحُ كطفلةٍ تخطو بنا 
. شبّتْ فشبّ على الفؤادِ غرامُها 
.... هىَ قصةٌ لا تنتهى و تطوفُ بى 
. ذكراكِ فى قلبى حياتى كلُها 
.... آهٍ و هفهافُ النسائمِ شاجنى 
أهفو إلى اللٌقيا فأين وصيلُها ؟
.... شجنٌ يعذبنى و عمرى ينقضى 
إنى أغردُ أين منكِ نشيدُها ؟
.... النارُ فى الأعماقِ تبقى دائمًا 
. يهبُ الحياةَ إلى المماتِ حليبُها 
.... لولا انسيابُ مياهِنا سارتْ بنا 
. ما كان يغمرُ ذا الجديدَ قديمُها 
…. أمواجُنا دومًا بدايةُ آتِنا 
. إنّ النسائمَ يا حبيبى سرُّها 
…. إنى سجنتُ العمرَ فيكِ حبيبتى 
. يا بُكرةً للقلبِ أنتِ مساؤها
السيد ماضى

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 12 ديسمبر 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

312,977