جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصة امرأة اعرفها (10)
..................
و اعلمى حتى لو انا
توفيت---- سيطبق عليكى هذا الكلام---- و اذا فكرتى فى الطلاق بعد موتى ----- فأعلمى انى غضبان عليكى الى يوم القيامه----- و قبل ان اكمل حديثى ---- اود اعلمك يا ابنتى ان زوجى ليس شيطانا ---- بل هو انسان طيب ---- و يحبنى كثيرا-----و متمسك بى لاقصى درجه تتصوريها---- و لكن يا ابنتى الله سبحانه و تعالى ---- خلق البشر من سبع طبقات الارض---- لنختلف فى الطباع و الصفات---- و زوجى من طبقه اخرى تختلف فى صفاتها كثيرا عن الطبقه التى خلقت انا منها---- و لذلك طباعنا تتعارض و تتنافر ---- و هذا لا يمنع انه انسان طيب حافظ على كرامتى طوال هذه السنوات---- نظرت الىّ
السيده ---A--- ثم قالت--- ما رأيك لو عزمت عليكى ببعض الحلوى ؟----
قلت يااااريت---- فقد تأثرت كثير بكلامك----و اشعر بجفاف فى حلقى---- فتحت شنطة يدها و اخرجت منها---- مصّاااااااصه !!!----قلت مصّاصه ؟؟؟
قالت نعم--- فهى لذيذه ---- و انا اعشقها--- اقدّرها و احترمها كثيييرا-----
قلت و لكن هكذا امام الناس---- ضحكت كثيرا ---- و قالت من يعترض يأتى
و انا اهديه واحده----اكلنا المصاصه----ثم قالت انا يا ابنتى رغم كل هذه الظروف---- قد احتفظت بالطفوله داخلى --- لم افرّط فيها لحظه واحده---- و اعتقد ان هذا هو الشىء الوحيد الذى حفظنى هكذا حتى الان----ثم قالت ---
هاا--- مستعده لسماع تكمله القصه ؟؟؟ --- قلت نعم اكملى ---- كلى شوق
-----قالت ---- نزلت كلمات ابى علىّ كالصاعقه المدمره--- لدرجة انى لم استطع النطق ---- تسمّرت فى مكانى و حملقت فى و جه ابى و لم انطق----
و استمّرت هذه الحاله يومين كاملين لم استطع النطق فيهما---- فقط احملق فى و جوه الناس ولا اتكلم---- ثم انقلبت هذه الحاله الى بكاء هستيرى لا ينقطع---- ولا استطيع ايقافه ----ثم فترة غيبوبه ---- ثم بكاء ----ثم غيبوبه
--- وهكذا---- تطورت الحاله الى انهيار عصبى لازمنى لمدة عامين كاملين---
حالات من الصداع القاتل --- لا يستجيب لاى نوع من المهدئات---- و لا ينفع معه الا حقنه المنوّم----و بعد عامين فى اخر زياره للطبيب المعالج ---- قال لى الطبيب-----اسمعينى يا ابنتى انتى سليمه--- ليس بكى اى مرض عضوى --- كل ما بك اضطرابات نفسيه--- و اذا اسلمتى نفسك لهذه الحاله--- ستصابين بالشلل لا محاله--- و الشلل النفسى علاجه صعب
انتى ستعانين منه و انا سأعانى فى علاجك---- استمعى منى فهذه اخر
روشته سأعطيها لك--- يجب ان تتنازلى عن جزء من اخلاقك التى تربيتى عليها----فهذه الاخلاق و المبادىء رغم روعتها و جمالها الا انها صارت موضه قديمه---- لا يعمل بها احد---- عليكى ان تدافعى عن نفسك---و ان تفرضى ارادتك--- و لا تنتظرى الاذن من ابيكى او اخيكى----و ان تطالبى بحقوقك المشروعه --- و ان تفرضيها على الجميع---- و دائما قولى لنفسك ماذا سيحدث اكثر مما حدث ؟؟---و عدت الى بيتى و انا عاقدة العزم على تنفيذ و صيّة الطبيب----و انتظرت لاول مشاحنه حدثت بينى و بين زوجى ---و قلت له
انت متمسك بى ولا تريد طلاقى---اليس كذلك--- قال نعم و لن اطلق مهما حدث---- قلت و ابى امرنى ان اظل معك حتى النهايه---- قال نعم----قلت اذن --- اعلم انى من هذه اللحظه انا زوجتك امام الله و القانون فقط--- اما بينى و بينك --- فنحن مجرد شركاء سكن---- و شركاء فى تربية الابناء --- فقط --- و انطلقت كالمجنونه --- انقل اشيائى الى غرفه اخرى --- و استقلّيت بحياتى فى غرفتى--- اعيش فيها كما احب ---و استمر الحال هكذا حتى اليوم--- اما ابنائى---- فقد اكرمنى الله فيهم--- لانى و هبتهم كل طاقتى و اهتمامى--- تعلموا --- و تزوجوا--- و انجبوا لى احفاد رائعين--- اسعد بهم
و اقضى معهم اجمل اوقاتى ---- و الحمد لله علاقتى بأولادى فوق الممتازه---- محسوده عليها من كل الناس ----ما رأيك ؟؟؟---- تعتقدى من المخطىء ؟؟؟
انا ؟؟ --- ام تقاليد المجتمع الذكورى ؟؟؟--- الذى يتحكم فى مصائر النساء
و يحدد لهم مسارهم و خطوات حياتهم---- و يلغى حقوقهم فى اختيار الحياة
التى تتناسب معهم ؟؟؟---- و بكلمه واحده من اب او اخ ---- تضيع حياة انسانه بالكامل---- و يحكم عليها بالموت و هى حيّة ترزق --------------- ما رأيك؟----- -------------------- تاخدى مصاصه؟
.................
صديقاتى اصدقائى سعدت جدا بصحبتكم --- و ارجو ان اكون قد اسعدتكم بقصتى
عزة احمد الشربينى