جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
طغى الجهّال في وطني وبالوا
أحبّ الغوص في جوف الكتاب***لأكتشف البراعة في الخــطاب
فأبحر في اللّبيب من المعاني***بحزم العقل في كلّ الصّــعاب
أحــــــــلّل ما أراه بكلّ صدق***وأجمع فكرتي جمع الحـــساب
وأحـــمل معولي قلما مطيعا***وفــــي القرطاس أبدأ بالكـــتاب
رفيقي في الهدى دوما يراع***وحبّ العــــلم يرقى بالــشّــباب
////
تعطّل في مداسنا الكتاب***وفي أوطاننا كثــــــــــــــر العــقاب
طغى الجهّال في وطني وبالوا***على التّعليم فانتشر السّراب
رأى الجبناء رأيا مســتطيرا***يحفّ به التّخـــــــــلّف والــــخراب
وجاؤونا بسفســـطة ولغو***وظنّوا أنّه العــــــــــمل الصّـــــواب
وفي وجه الكلاب ترى ذبابا***فتدرك أنّــــــــــهم حـقّا كــــــلاب
////
أفضّل أن أرى نفسي كفيفا***فما يجري هنا أضحى مخـــــيفا
تلامذة المدارس في بلادي***بفعل الطّيش قد سكنوا الرّصـيفا
وأمسوا في الدّراسة راسبين***وفي الأخلاق قد فقدوا النّظيفا
تباع لهم سموم من خشيش***بها التّخذير قد نخر الضّــــــعيفا
فيا أهل الحـــــواضر والبوادي***هلـــــــــــمّوا فالبلاء أتى عنيفا
////
غدونا كالقذارة في المجاري***نعامل كالبـــــــــهائم في الحوار
ونقـــمع إن رفضنا أو عصينا***بدون الطّعن في فحـــوى القـرار
نظام الغاب نهــج في بلادي***يقاد به الصّـــــــــــغار مع الكبار
فلا القانون سار بين أهلي***ولا أمـــن بليــــل أو نــــــــــــهار
ونحن اليوم كالفئران صرنا***تطارد شعبــــــــــــنا قطط البراري
محمد الدبلي الفاطمي