عندما تبتسمُ السَّحائب
مـا لـلـسَّحـائِبِ وجْـهُـهَا مُتبسِّـمُ و البِـشْـرُ يُـقْـبِلُ و البَشاشَةُ تُـقْـدِمُ
و الرَّوضُ يَـرْفُلُ بـالصَّفاءِ و بالـمُـنـى و الـطَّيـْرُ يَـخْطُبُ و النَّسيـمُ يُتَرْجِـمُ
الـيـومَ نَـحْـفُـلُ بـالإبـاءِ و بالعُـلا وتَـفـوحُ أمـجـادُ الـعُـلومِ و تُلْـثَمُ
الـيـومَ نـهـتِـفُ لـلـمعلِّمِ شامِـخًا ونَـروحُ نُـكْـرِمُ ذا الـوفـاءَ و نُعْظِـمُ
اللهُ قـدَّرَ لـلـمـعـلِّـمِ رِفِـعَـــةً وحَـبَـاهُ ذِكْـرًا فـي الـكـتـابِ يُعَلَّمُ
أَضـفـى الإلـهُ عـلـى الـمعلِّمِ خَشْيَةً فـالـعِـلـمُ فَـرْضٌ والـبَـشيرُ مُعلِّـمُ
قُـلْ لـلـذي ظَـنَّ الـدَّراهِـمَ عِــزَّةً الـمـالُ يَـنْـفَـذُ والـجَهَـالَـةُ مَغْرَمُ
أرأيـتَ شَـعْـبًا بـالـجَـهالـةِ يَكْتَسِي و يَـبـيـتُ يَـحْـلُـمُ بـالنَّماءِ و يَنْعُمُ
مـا الـعـيـشُ إلاَّ والـمُـعـلِّمُ مُرْشِدٌ يَـلْـقَـى الـكَرَامـةَ والـوَقارَ و يُكْـرَمُ
مـا الـعـيـشُ إلاَّ والـمُـعـلِّـمُ مُنْقِذٌ يَـأْسـو الـجِـراحَ لِـشَـرْعِـنَا يَتَرَسَّمُ
هـذا الـذي يَـسـقـي الـشَّبابَ فَضيلَةً و يَـظَـلُّ يَـرْفِـقُ بـالـصَّـغيرِ و يَرْحَمُ
هـذا الـذي دكَّ الـظَّـلامَ بِـحـكْـمْةٍ وأحـالَ بُـكْـمًا بـالـهُـدى تَـَتـرَنَّمُ
تـلـقـاهُ كـالـغـيـثِ الـعَمَيمِ مُبَشِّرًا يَـرْوي الـبَـراعِـمَ بـاسمـًا يَـتَـأَلَّـمُ
الـعِـلـمُ يَـزْهُـو بـالـفَضَائِلِ و التُّقَى كـالـرَّوضِ يَـجْـمُـلُ و الغُصُونُ تُـقَلَّمُ
كَـمْ راكـبٍ سُـحُـبَ الـعُـلومِ ُمجنِّحًا ضَـلَّـتْ بِـهِ الأهْـواءُ يُـقْـصَى و يُذْمَمُ
قُـلْ للـذي حَـسِـبَ الـعُـلومَ تِجارَةً الـعِـلْـمُ و الأخْـلاقُ دَوْمًــا تَــوْأَمُ
يـا خـادمَ الـحَـرمـين في مَهْدِ الهُـدى الأرضُ تَـشْـهَـدُ و الـسَّـحَائِبُ تُقْسِمُ
الـعَـدْلُ يَـسْـطَـعُ و الـمَدَارِسُ تَزْدَهي و الـنَّـشءُ طُـهْـرٌ و الـمَـسَاجِدُ أنْجُمُ
قـامـتْ عـلـى أُسُسِ الـفَضيلةِ و التُّقَى إنَّ الـبـلادَ بِـغَـيْـرِ خُـلْـقٍ تُـعْـتِمُ
يـا مَـنْ تُـقَـدِّرُ لـلـبَـرِيَّةِ قُـوْتَـهَا و بـكُـلِّ أسْـرارِ الـعِـبـادِ الأعْـلَـمُ
اُمْـنُـنْ بـعَـفْـوِكَ فـالـنُّـفُوسُ عليلةٌ و الـصَّـفْـحُ عِـتْـقٌ و الـتَّفَضُّلُ بَلْسَمُ
رائعة الشاعر / أحمد حامد النجار
مدارس دار التربية الحديثة.

