هاتف.... من وهم باطل
نغمه المحمول تتسلل بهدوء إلى أذنيها الكسوله تخشى أن تزعجها .......
حبيب حياتى اللى أهاتى بتغير عليه من رمش عينيه خلاص لقيته .. وعرفت بيته....
أخذت الهاتف وبسمتها ....... ماكره تتراقص فرحا فى حجرات قلبها ..وبدلال ما أعذبه .. قالت
... أيوه حبيبى ... أنت وصلت... الحمد لله ....إطمئن .... حاضر ....
ما تحرمش منك ..... بالسلامه باى...
يا حياتى ........... اممممممممممممممممممه
هكذا ردت على إتصاله ... كان سعيد زوجها قد غادر غرفتهما من مده لا تتجاوز ثلاتين دقيقه تعود أن يتصل بها عند وصوله لشركته ..
هذا الصباح نهض كعادته كل سبت بخفه ودون ضجيج تعمد أن يذهب ليأخذ حماما فى هدوء وعاد يرتدى ملابسه التى أعدتها له مساء أمس ومال عليها يقبل خدها الأيمن تاركا بصمه يوم جديد
تشعر به لكنها دأبت أن تفتعل نوما زائفا ... تشعر بسعاده أن يفعل هذا بالغيب .... هذا ظنه ؟؟
تتثائت فى غنج وكأن سعيد يسمعها ؟؟؟ وراحت سبابتها اليمنى تتحسس أمانته على خدها تتأكد من أثر وقعها الحانى عليه
سحبت روبها الحريرى الأسود لترتديه ...... من على منضده صغيره بات عليه ليلته وحيدا بعيدا عن عالمه الرشيق..... فليس له مكان إلا هنا وقتها
فسعيد من ينال شرف القرب هذا بين ... ظلمه ... يعشقها..... وتضئ حياته كل ليله
وفتحت ستارا لتدخل من باب تراس بلكونتها المطله على الحديقه
تنظر.... مترنحا منها قلبها .......طربا لنعمه الله عليها وجلست على أرجوحه من الخيرزان ودفعت بقدميها رويدا الأرض لتعود بها حركتها إلى أربع سنوات مضت
وقتها
كانت قد أنهت من أيام إرتباطها ب .. قاسم ..... جارهم القدي .. نعم كم أحبته ولكنه لم يعرف كلمه السر عندها ولا مفاتيح الدخول ففشل أن يناغم أحاسيسها الطيبه .. فهى أرق من مجرد برنامج يغذى به أفكاره فى تجمد شعورى أصم بلا قلب
معلش يا قاسم يا إبنى كل شئ قسمه ونصيب........ قالها أبوها وهو يحمل بين كفيه كل شئ ... إلا........ قلب إبنته .... الذى ما عرف قاسم قدره أبدا
كل شئ قسمه ونصيب
تعاتب نفسها ... أعشقتى أحدا من قبل سعيد ؟؟ هل ما زلتى تحبينه ؟؟؟ ويضطرب خاطرها بشده ... لست أنت يا ناهد لا يمكن .. أهى خيانه فكر وعقل .... وهكذا هاتفها الباطل متلاعبا بها حسدا من عنده
وإنتفضت واقفه ........أعوذ بالله منك رجيما أنت أيها الوهم ..
أين كنت ؟ ... وكيف ؟ ....... وسارعت تمسك محمولها تكلم سحر... أيوه يا سحر وحشتينى جدا جدا ... عايزه أشوفك بجد ... خليها الليله هأستناك طيب ... ماشى بكره يا أغلى أخت فى الدنيا كلها ... باى
سحر.... زميلتها من زمن بعيد ... إبنة عم سعيد ...وأول من أخبرها أن سعيد يريدها زوجه .... يوم أن أخذتها سحر معها لشقتها ... تعاين ديكورها ... وبالطبع كان سعيد من ينفذه بحكم عمله مهندسا للديكور
ليلتها لم تنم ناهد ... بعد أن ألحت عليها سحر أن تتجاهل ما كان فهو أمر طبيعى كثير ما يحدث ... لا داعى أن تحدثه بشئ مما كان ...
لكنها خالفت عندما رأت منه صدقا وشعرت أنها تلقت هزيمه ما أحبها إلى نفسها راغبة ..... إليه.. راضية من اعماقها ........فقالت بين الحسم و الحذر والقلق ... أستاذ سعيد ...
أنا .... أنا كنت مخطوبه
فبرشاقه و بسرعه.... نظر إلي عينيها قائلا ...نعم أنت خطيبتى
أعرف ذلك
فالت انا ما قصدتش كده .... أنا كنت مخطوبه ل...............
شوفى يا ناهد .... أنت عالمى وأنا لن تضل فراستى فيك .... أنت حوائى التى إختارها قلبى ...و أنا ... آدمك .... أنا نصيبك وأنت قسمتى ولهذا كان ما كان وحدث من قدر
على فكره يا ناهد ... أنا شغلتى الديكورو الجمال ... و أرى أن قلبك كما هو لم يلمسه احد ... دعينى أكون هذا ..
تبسما وذاب ثلج العصير فى كأسيهما دفءً لحديثهما ....
حبيب حياتى اللى أهاتى بتغير عليه من رمش عينيه خلاص لقيته وعرفت بيته وإتلم شمل القلب عليه ....
أيوه سعيد أنت جاى إمتى حبيبى .... ما تتأخرش وحشتنى ... وحشتنى قوى حبيبى ...... بأحبك ...... بأحباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك
ولم تنتظر رده .... وألقت بظهرها و رأسها تريحها مما بها من غبار عابر ...
لم يدرى سعيد هذا اليوم متى وكيف غادر مكتبه عائدا لجنته
ودخل جنته وهو هائم فى نفسه ....
ناهد تقف إلى باب حجره طفلتيها النائمتين نغم وذكرى
تتأمل وجه نغم ..... كثيره الشبه بأبيها
ونظرت إلى ذكرى ... من بعيد تحنو على قلبها الأمين المرهف دائما
تلتفت خلفها لتنام بين ذراعيه هانئه .......... سعيده
وتريح فيه منها كل خلجه ... و يذهب عنها أى سوء
بقلمى م / حسن عاطف شتا


إلغاء إعجابيإل

