الزخم البراق
رجعت إليك يا وطنـي ... أجر عجيـب إخفاقـي
فلا مـال ولا صيـت ... ولا أصـوات أبواقـي
أتيـت إليـك منهوكـا ... أقضـي رحلـة الباقـي
تساقـط شعـر مفتـون ... بهـمٍ جـاس أعماقـي
وما في الوجه من شيبي ... يغـذي دمـع أحداقـي
كذا يجري بنـا عمـر ... عجـول غيـر لحـاق
ويدركنـا بـذا أجـل ... فمـا جـدوى لإشفـاق
ويفنى الجسم هل تفنـى ... أحاسيسـي و إشراقـي
يقينـي أنـنـا نحـيـا ... جميعـا عـدل خـلاق
فلا حيـف ولا غبـن ... عـلا صفحـات آفـاق
هناك أعيش فـي زخـم ... مـن الآمـال بــراق
******
أعود إليك يـا وطنـي ... بأحزانـي وإحـراقـي
أعـود أعـود منكسـرا ... ببـادرتـي وآمـاقـي
بأفكاري ومـا فتئـت ... كسيْـل ملـث غيـداق
تنغّص صفـو أحلامـي ... وتبـدي شـر إمـلاق
قفلت إليك يـا وطنـي ... أجرجر يـأس أوراقـي
وكنـت أظنهـا لقـيـا ... بأحضـان وأعـنـاق
أتيت بخيبتـي وطنـي ... فآسـي نـزف دفــاق
لحـاك الله مـن لـيـل ... جلـوب الهـم غـرّاق
أما تدري أمـا تـدري ... بــأقــدار وأرزاق