جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أنا مثلك يا صاح عبد كباقي العباد:
أشتاق لذاتي حينما يحتلني عسر الميلاد.
وتسوقني أكف محتل؛ يسلبني هويتي
ويجردني حتى من كفني وترابي.
فلا تشكو لي شحوب وجوه قد أعياها العذاب.
فكلنا في الظلم والتواهان والعبودية عناقيد عنب.
تشتاق للشمس وبكاء دعاء يصعد الى السماء.
فارحمنا يا ربنا ودثرنا ؛برداء أحمر من صنع صعاليك
ينتشرون ،كوحي ،يعانق نباءاً عظيما من فكر حيران.
يظللنا ويهرول قبلنا بشغف المعذاب المشتاق للأنسان.
أنا مثلك يا صاح: يعاتبني حبي كل صباح ومساء...!
وخريف المطر المتلون صيروة ،يدق في صدري لهيب
لمللمة كياني ؛المتبعثر في الأفق المرتحل من قلبي اليك.
فلا حول لنا ولا قوة:فكلنا على ألأرض نمشي ونأكل ونشرب.
ونعرى من همس النوارس في أفكارنا،من لقمة بيد المماليك.
ونحب ونُحب،ونتكاثر،وننتشر نبحث عن تائه في قصائد حياتنا.
ونقتل ونقتل،وننسنى زقزقة عصافير الفجر وأزهار الغد.
ونبيح ونستبيح،ونستريح في سبات خريف يشبهنا.
فيمل منا،ونمل منه.ولا يغادرنا حتى فى لقى العدم واللازمن.
أنا مثلك يا صاح:لا املك الحل.ولا عصا سحرية كعصا موسى
تعبر بنا نحو شواطئ ؛كخلية النحل لا تكل ولا تمل.وعسل
مليكة من صنع بلاد الريحان وكليوبترا وجوهر نبأ أصيل.
هنا وهناك ،يا صاح،: هو عبد كباقي العباد؛يتوق لذاتي..لذاتك.
ويدعو الرحمان ان يثبتنا،ويغفر لنا. ويهدىينا ويتوب على كل العباد.