.

ورقةٌ تطايرها الرياحُ هذا انا والقلبُ أصبحَ كالرماد

والعينُ ناحَ بكائها والدمعُ فيها كالمطرِ يسيلُ في كل البلاد

وعظامي قد باتت هشاشاً والروحُ تتأهبُ للسوادِ و للحداد

وأظنني قد سكنت القبورَ وحسابي كالفجارِ واكتسحَ السواد

ما ذنبي يا امرأةً في عالمك هل موتي هو لكِ المراد

تكلمي وابذلي اهتماماً بالكلامِ وترجمي مامعنى نبضاتُ الفؤاد

فكي الرموزَ بلا عجلٍ هل أصابكِ مني المللُ وتبحثين عن البعاد

لا تخجلي وتمهلي فاليومُ غيرُ البارحةِ والغدِ هل نصبحُ جماد

اين قوانينَ العاشقين السابقين هل بعتِ عشقي في المزاد

وا حسرتاه على الهوى وا حسرتاه على الغرامِ سمائي سادت بالكساد

الحبُ ليس بخاطركِ إلا بكاءً هل رحلت اوردتي هباء لماذا سيدتي العناد

صبي علي بلا كسلٍ محظورَ ما بداخلكِ وتكلمي قصي الأمور بالحياد

فاليومُ امتعتي سرابٌ وزادي هو ملحٌ أجاجٌ قد جف نهرُ الحبِ والزرع لايجني حصاد

صبري شومان
...................................

كن على حياد

لستُ انا من يبيع الهوى سيدي و لست انا من اختار البعاد

أحببتك بكل جوارحي و كنتَ أحلى دقات قلبي و كنتَ نبض الفؤاد

فرشت لك رمشي و قلت لك ارقد هنيءَ القلبِ وأخذتُ عنك السهاد

أغرقتك حباً و عنايةً و واهتممت بكل صغيرةٍ و كبيرةٍ و قطعتُ لأجلك البلاد

و كأني من كثرِ حبي أطبقتُ على رقبتكَ قيداً و أصبحتُ لك السجانُ و الجلاد

و كل القصدِ كان قصدي ازاحةُ الأحمالِ عن عاتقك و هناؤك و الإسعاد

لكن كل ذاك فُسِرَ بالتحكمِ و الشكِ و المرضِ و الوسواسِ و ساد بيننا السواد

لستُ من تبيعُ حبَ عمرها لست انا من تخونُ العشقَ و تبيعهُ بالمزاد

كل ما تمنيتهُ من دنيايا كان حضناً دافئاً و يداً حانيةً وقلباً عطوفاً كان المراد

فما جنيتُ غيرَ كآبةٍ و نواحُ قلبٍ وبكاءُ ليلٍ طويلٍ و باتت روحي في حداد

و أعتصرُ ألماً و أباتُ في وحدةٍ تحرقُ احشائي وبتُ كجمرةٍ يكسوها الرماد

و انت كما انت بعقليتكَ و غضبكَ و قسوتكَ و اعتقاداتكَ الخاطئة و العناد

فإن بقيَ لي في قلبكَ ودٌ احتكم لعقلكَ و سأرضى بحكمكَ و كن على حياد

فأنا بك أحيا و بك أموتُ وأعلمُ أن قلوباً تحيا بالعشقِ مستحيلٌ أن تصبحَ جماد

نسيم العطر
..........................
بغرامكِ مجنون

سيدتي أقسمتُ مراراً ومراراً اني لا أهوى غيركِ و أعيدُ القسمَ بربي أني بغرامكِ مجنون

أهواكِ صبحاً ومساءً أهواكِ في كل شروقٍ وغروبٍ وغرامكِ في عيني جنةُ فردوسٍ يكسوها شجرُ الليمون

ولدتُ على يديكِ بكراً وفطمتُ على عشقكِ وحنانكِ وعيوني تنظركِ دوماً أجملَ سيدةً في الكون

إن مدَّ اللهُ وأحياني أعواماً تتعدى اللآلاف لن أنسى فضلكِ أقسمُ لو وصل العمرُ المليون

لستُ الهمجيُ الناكرُ لجميلِ امرأةٍ اعطتني طيبةَ أمٍ و أصالةَ أختٍ فأنا في عشقي رجلٌ مرموقٌ موزون

ابتسمي يا أجملَ ما كتبت اقلامي آبياتاً فالشعرُ لأجلكِ مخلوقٌ والوصفُ لأجل ينظرَ أبياتي مذهولٌ مفتون

فغرامكِ يسكنُ وجداني وإن سكنت روحي مقبرةَ الأخرةِ فقبري بغرامكِ يصبح قصراً تملؤه لوحاتٌ وفنون

صبري شومان

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 17 نوفمبر 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

314,822