جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

حواءُ
يامصدرَ ابتسامتي
ومصدرَ أحزاني
ومصدرَ شقائي
ومصدرَ راحة بالي
سمراءٌ كنتي
أو حتى شقراء
فطباعكِ لا تتغير
بيديكِ رحيلي وبقائي
وبعدي وترحالي
يا أنتِ
هل أنتِ قاسيةٌ أم عادلةٌ
يا أنتِ
هل رحلَ صوابي
وهجرَ الحقُ خيالي
أم أني طاغيةٌ
يشبهُ جندَ الهكسوسِ
لا يرحمُ بشراً
ليسَ لديه عزيزٌ أو غالي
يا أنتِ
أنا لستُ المتنبي
ولستُ حكيماً
يطلبهُ الناسُ
ليحكمَ بين حقٍ وضلالِ
لستُ شيخاً
من بين شيوخِ الأزهرِ
لستُ الأفغاني
ولستُ الشعراوي
ولا أهوى لعباً وتسالي
أيضاً
لا أهوى فن التمثيلِ
فجميعُ أحاسيسي صادقةٌ
والسترُ هو أكبرَ آمالي
أتنفسُ عشقاً
وأذوبُ
وأُقسمُ بإلهي
يقتلني الشوقُ لعينيكِ
وجسدكِ حقي وحلالي
لكن الإحساس يراودني
بأني مملوكٌ
في قصرِ السلطانِ
أميٌ
والجهلُ رفيقٌ لخيالي
الكلُ يعاتبني
واللومُ كثيرٌ وكثيرٌ
وعيوني باتت عمياءَ
وعقلي أصبحَ خالي
ماعادت تعنيني الدنيا
وسأتركُ أفكاري
وعقلي وجسدي
للزمنِ
ولن أبالي
صبري شومان