جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ماذا تَقولُ الرّيحُ
كانَت الرّيحُ العاشِقَةُ... تَأخُذُ قِسطَها مِنَ الْهُبوبِ؛
مِن جَسَدي إلى جسدي ،
تَترُكُني ألتَصِقُ بأُمنِيَتي ... ثُمَّ تَعبُرُني ..
حُلُمًا يَتَساوَقُ في الخيالِ المتَقاعِسِ عَن مَعنى الحلُمِ ...
وتَعودُ تَعبُرُني ..
جَسَدًا يَرتاحُ لأمنِيَةٍ ...
ويَظَلُّ يَلتَصِقُ..
٭٭٭
أعرِفُ أنَّ الريحَ تَظَلُّ تجيءُ
ورَحمُ الغَيمَةِ يَتَقَلَّصُ ...
تَرتَعِشُ بِمَداخِلِهِ الْهَبّاتُ
يَغرَقُ... يُغرِقُني بالعَتَماتِ..
يَشرَبُني المطَرُ، أو أشرَبُهُ ...
يَنْزِفُني... حينًا.. أَنزِفُهُ...
ألتَصِقُ بِرَحمِ الأرضِ الحبلى بالغَضَبِ الْمُتَنامي؛
جَسَدا يَرتاحُ لأمنِيَةٍ حُبلى،
يَعودُ، ويَلتَصِقُ.
٭٭٭
أعرِفُ أنَّ الريحَ تَظَلُّ تجيءُ ..
سَأَمُدُّ حِبالَ الحلُمِ..
تَأَرجَحي يا ريحُ..
سَأَستَكمِلُ طَردَ الغَيمِ الْمُستَرخي عِندَ مَداخِل أُمنِيَتي الحبلى..
أَعودُ أُلَملِمُ الرّشاتِ مِن مَطَري،
أُعيدُ الحروفَ إلى لُغَتي.
٭٭٭
أبدًا... تَظَلُّ الرّيحُ تَجيءُ
تَمتَطي مَتنَ الهوى، وتَعبُرُني
جَسَدًا؛ أَحتاجُ إلى لُغُتي ..
لأَظلَّ مُلتَصِقًا بِرَحمِ الأمنِيَةِ .
٭٭٭
أَسمَعُ صَوتَ الرّيحِ حينَ تَجيءُ
كُلُّنا جَسَدٌ سَيذوي؛ مِثلَما يَذوي الزّبَدُ..
وحَياةٌ سوفَ تَمضي في مَتاهاتِ العَبَثِ..
هكذا يَذوي الرّبيعُ...
وتَذوبُ الرّائِحَةُ.
٭٭٭
يَرتَدُّ النَّومُ عن عَيني؛ ويَترُكُني
أتَمَطّى...
تَدفَعُني الرّيحُ إلى رَحمٍ؛ كَم كُنتُ بها !!
فَتَلفِظُني...
جَسَدًا... أتَجَرَّدُ مِن حُروفِ الأمنِيَةِ .
٭٭٭
عَبَثًا تَصيحُ الرّيحُ حينَ تجيءُ:
أيُّها الجسدُ الْمُسَجّى المجهَدُ...
ذلك الحلمُ الذي يَطرُقُ ليلَكَ...
مِن أيِّ رَحمٍ يولَدُ ؟؟
... صالح أحمد (كناعنه) ...
من ديوان : مدن المواجع