جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
(( يوسف فى مصر .. ثلاثون .. و ثلاث سنوات))
ثلاثُونَ عامٌ عجافٌ
فيها أُتلِفَ زَرعُكِ و يَبُسَتْ أَرضُكِ
... و سُرِقَتْ الأخــلَاقَ
فمَرضتِ يا قُرةَ العينِ يا مِصْرَ لثلاثِ سَنواتٍ ..
كُلُ يومٍ كانَ دَهراً و فـَاق
و ليقينى بأنكِ عَصيةٌ علىَ الكسرِ ..
ظَللتُ أرقُبُكِ ...
منْ خلفِ المَوتِ و النِفـَاق
فأنا إبنُكِ العَاشِق الوَلهَان
أنتظرُ إنتباهتُكِ .. إستفاقتُكِ ..
ثورتُكِ لنُغيرَ الآفـَاق
و لَمْ تُخَيبِى فِيكِ رجَائِى يَا قِبلةَ الأوطَانِ
... صَرَختِى ... فَزلزَلتنِى مِنْ الأعمَاق
و الآن يقتُلنِىِ الوَجدُ ..
لأرىَ مَجدَكِ يُبنىَ يَوماً بَعد يومٍ
بيدىِ أنَا و الرِفًاق
فأَبشِرِى كِنانةَ اللهِ ...
إن "يُوسفُ" قادمٌ ...
أكَادُ أنْ أراهُ بأُم عينىَ و الأحدَاق
سيُحِيلُ مَا كَانَ مِن عِجافُكِ إلى فِردَوسٍ كعجبٍ
... كمَنْ كانَ نَائِماً ثُم إِستَفاق
و يَطرحُ النيلُ الحَكِيمُ عَرائِسَ الأمَلِ
فتُمطرُهُ سمَاؤُك بالحُبِ و الأشوَاق
و زغَاريِدُ لِلسُفُنِ ما نَامَتْ حمَلتهَا النَوارِسُ
... تُقبِلُ قنَالُكِ بكــل إشتياق
لتَرقُصَ مَسَلات الصَعِيدِ طَرَباً
و تَتنَافَسُ أعمِدةُ المعَابدِ فِى فَنِ العِنَاق
و يَخطُبُ أبو الهُولِ مُحَدِثاً : يَامنْ علىَ أَرضُكِ قدْ تَجلىَ اللهُ
و اليوم ... لكِ هُو وَاق
فاشهَدِى أيَامَ مَجدُك تُصَاغُ و لا تَهتَمِى بصغَارٍ
... فأنتِ كمَا الشَمسُ بالإِشرَاق
و انتَظِرى فقَريباً قُدسُنَا حُرٌ ...
و إنتَظِرِى سُوريَا العِزَةَ
... و مجداً للعراق
.......................
إيهاب الشابورى .... من ديوانى (رساله إلى حبيبتى فى العيد)