إني رأيت نهد في الستيـــن عمـــره
لحسنـــــه والله يكـــــاد أن يتكلــــم
مـــا إن نظرته عينـــــي بطرفهـــــــا
حتى صرخت ووسقطت الأنجـــــــم
على ما رأت عيني من توهــــــــــج
ذالك النهد الذي أتى من جهــــنـــم
قلت له ما بك يا نـــــــهد تتضــــــرم
أهذا كله من شــــــــوق وتكتـــــــم
وما لسعيرك غاضـــــــب لا يهـــــــدأ
وعلام يغطيك كل هــــــــذا الــــــدم
ما بـــــــــك صامـــــــت لا تتكلــــــم
قم وخاطبني أيهــــــــــــا الأبكـــــــم
كفاك تمرد على هـــــذه الأمـــــــــم
مغرور أنت أيهـــا النهـــــد الأعظـــــم
بلونك الاحمر تشتهيـــــــــك الأنفس
يشتهيك الرداء والقميـــص المنعــــم
والأعيــــــن والشفـــــاه والأنامــــــل
ويشتهي قربــــك الـــــدم و الفـــــم
يا صاحبـــــــــة النهـــــد الأعظــــــم
إئذني للســـــــــاني أن يتقــــــــدم
ليمتص من النهد ما يشتهي الــــدم
ولأطفــــئ نـــــار التـــــي تتضــــرم
إئــــذني لـــي ان أمــــــــد يـــــدي
لاسرق منه الأســــاور و الخواتـــــم
و ألملم تلك الجثــــث و ألقي بهــــا
في نـــــار نهــــــــدك في جهنـــــم
و أزيل ذالك الركـــــــــام المتكـــــوم
و ألقي به في وادي الموت المتهجم
و أبـــــدأ مـــــــن جديــــد أزرع بـــــه
قبل ملتهبــــــــة أبــــــدا لا تتقلــــم
وألحس ذالك الشهـــــد المتـكـــــوم
على قببك منذ الزمـــــن الأقـــــــدم
و أعيد إلى سمائك الطائر المترنــــم
والورود و أسقيهــــــا بمــــاء زمــــزم
فقالت : قد شــــاخ النهــــد المتجمر
فيا شاعر النهـــــــد متــــى تفهــــم
فقلت : يا صاحبة النهـــد الأعـظــــم
نهدك المتجمـــــــر لا .. لا يهـــــــرم
وحق نهـــــدك إنــــــي أكــــــاد أرى
اللــــــه فــــي نهـــــدك يتبســــــم
النهد الأعضم
بقلم / يوسف الإربدي
30 /7 /2014
الأردن _ إربد
أعجبني
