...........خصم تأخير.......
عاد لمرتّه الثالثة متوددا يتظلم.
كان صاحب العمل حاد الأوامر.. صارم القرارات.. وبما أن صاحبنا مسكين فلا يأبه بالسب والطرد والإهانه أ.مام الجميع
فبطون أولاده الجائعة تكفى دافعا لأكثر من ذلك إذا ما لزم الأمر..
فاضت دمعة ساخنة حال انصرافه مكسورا الخاطر وبلا جدوى.
فى الطريق.. بخطى متثاقلة تمشى بجسد نحيف متهالك.. بين دروب الحوارى مختصرة الطريق إلى البيت فتلهبة أصوات البائعين حال الدلالة كلا على بضاعته..
يتحسس جيوبه مفتشا أركانها عله يعثر على نقود تائهة..
لكن بلا فائدة..
مطأطءا الرأس قد وقعت على صدرة راميا بصره بوقع أقدامه وكأنه يعد الحصى ويحصرها فى شرود....
على غفلة.. انكمش طريقه ليصل البيت فيسأله الصغير..
أبى أين حلوتى..؟
ـ رمقه الاب فى صمت حزين ودلف الى غرفته..
ام العيال ..التقطت المشهد لتأتى زوجها بعيدا عن صخب الأولاد..
سألته عن حالة؟
الزوج منكفئا يجيبها بنظرة يملؤها العجز دون كلام. لتأخذه بين أحضانها فتجبر كسرته بدفئها..
ماسحة تكشيرة وجهه بقبلاتها الباردة والحارة..
أثارته فخرج من جوه الخانق لينكب عليها مداعبافتتمنع مازحة لينقض عليها بمخالبة فيطرق الصغير الباب ليفزع المسكين فيرد قائلا ..حتما سيميتنى محسورا.. فضحكت الأم لتنهض ململمة نفسها ويبقى الأب مع آخر العنقود يحكى له الحواديت...
.............بقلم سالم هاشم

أعجبني
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 40 مشاهدة
نشرت فى 2 سبتمبر 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,018