ألا فانتهِ

كم أخطأت يا قلب 
قراءة العُنوان 
فقد أعياك السّعيُ 
وتشعبت بك السبل 
ولطالما تاهت بك 
الخُطوات 
إلى أن اكتشفت 
بعد طول اغتراب 
أنما كنت تطارد وهما 
يتشكل في هيئات 
وأن صهيل الضحكات 
الذي كان ينعش 
لحين الآذان
إنما كان رقما على الماء
وأن القَدّ الميّاس 
الذي كنت تظن
بأنه مفعم بالأشواق
كان مثله مثل 
قطع الحُليّ 
معروضا في الأسواق 
يَذهب به 
من يملك الدّرَيهمات 
وأن الوعود التي 
طالما أصغيت لها 
بكثير من الاهتمام 
قد قطعت 
لعابري سبيل غيرك 
مرّوا من هنالك 
على استعجال 
وأن عُشَّ الأحلام 
الذي طالما أوت إليه 
عصافيرك 
وطارت منه أفراخ
إنما كان هشيما 
تذروه الرياح 
أواه أيها الطائش الغِرُّ 
متى ترعوي
متى تعرف ما يليق بك
مما لا يليق
أم أنك أيها القلب 
صبٌّ مُدنفٌ
لا تؤثر في 
لحم وجهك الحادثات 
ألا فانتهِ 
فما فات قد فات 
وعما قليل ستترجّل 
عن صهوتك 
بين يدي مَن 
لا يغفل ولا ينام

يوسف ضميري

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 1 سبتمبر 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,848