لحظة ميلاد

اللّيلة.......تمرّد عليَّ قلمي 
رفض الانصياع لأمري
هو ....لا يطاوعني 
الكلمات تندفع نحو شفتاي
تطلب الخروج للدنيا
وتريد أن تولد على يديْ
كما يولد الرضيع
لكن لما تصل لحظة الخروج تضيع 
فأتوه معها في آلام المخاض
أتوجع.....أتألّم......أحاول 
مساعدتها .....ونفسي
وأستلهم من الطبيعة هيجانها
ومن الليل هدوءه
لكنها ما تزال بداخلي 
هي تؤلمني ....تبكيني 
لكنها لا تحتويني 
تُنْكِرُ عليَّ السعادة
سعادة لحظة الميلاد
وتجبرني على التراجع والإبتعاد
لكني أصر عليها.... وبعناد
أن تخرج للنور ولو بصرخة 
بألم غير معتاد
أرى النور يتوهج
ينير أمامي السبيل 
فأحلق في سماء المشاعر 
تحت أضواء القناديل 
أرسم بالسحب قلبا ودليل 
يعطيك إشارة وصولي 
فتأتي إليّْ عابرا كل المسافات
وبعزيمة لا تلين 
تمدُّ إليَّ يداك من الأعالي 
ترفعني إليك...تقربني منك
تَحْتَضِنُنِي....حتى أستكين
لأصرخ الصّرخة الكبرى
ويولد الجنين 
قصيدَ شوق.... وألم.......وحنين
موقّع من قلم مسكين 
رضخ لسلطة الحرف المتين

الشاعرة التونسية نجيبة الجربية

أعجبني
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 59 مشاهدة
نشرت فى 31 أغسطس 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

312,944