جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
علبة كولا .... قصة
ظنّ حسام أن صديقه سامي صديقا مخلصا
فآثره على أترابه بمزيد من الاهتمام
حتى إنه كان يقاسمه بعض شطائره اللذيذة وبعض حلواه
التي من عادة أن تضعها له في حقيبته المدرسية
وربما خص حسام صديقه سامي عند الفسحة
بأكثر من نصيبه من مطعوماته اللذيذة
كان سامي لحسام مثل ظله لا يكاد يفارقه إلا إذا افترقت بهما
طريق الأوبة من المدرسة فينصرف كل إلى بيته
كانت حين تسأل أم حسام ولدها
عن أعز أصدقائه إلى قلبه
يجيبها من غير تفكير
سامي يا أمي
فتدعو بابتهال الله يخليكم لبعض
كان حسام لدماثة أخلاقه ونبلٍ في طباعه هدفا ميسورا
لسخرية الساخرين من أترابه
فهو يدفع عن نفسه بأقل القليل ولا يؤذي أحدا
في يوم وهو في طريق أوبته من المدرسة بينما كان يسير
بصحبة صديقه سامي خرج له ولد بدين تبدو عليه ملامح الشراسة
اعترض عليه طريقه وقال له بفظاظة
لماذا دفعتني عند صنبور الماء أمس بينما كنت أشرب
فوجيء حسام بهذه التهمة التي هو بريء منها أصلا
وقبل أن يحير جوابا كان الولد البدين قد هجم عليه
وأخذ يوسعه ضربا
نظر حسام إلى أعز أصدقائه لعله يتدخل فيحوش
هذا الثور المتدفق عنه ريثما يلتقط أنفاسه
إلا أن الذي أدهش حسام أن صديقه سامي دار من ورائه بسرعة
وقام بتكتيفه كما لو كان يعيق حركته كي يعطي فرصة أكبر
للولد البدين حتى ينال منه ويوسعه لكما وركلا
صاح حسام بصديقه سامي : أتركني أتركني حتى أخلص عليه
إلا أن حسام طنش نداء صاحبه وظل ممسكا به من الوراء
ولم يتركه حتى تدخل أولاد آخرون حضروا الواقعة ففصلوا بينهما
بدى الولد البدين مبتهجا
نظر حسام إلى صديقه سامي باستغراب شديد وقال له :
بدل أن تدفع عني عدوان هذا البدين تكتفني من الوراء
حتى يوسعني ضربا ... كان الدم ينزف غزيرا من أنف حسام
قال سامي بلسان فيه جدل :
أنا حاولت أن أبعدك عن مدى ضرباته
قال حسام : بلاش كذب !! قل بكم اشتراك يا صديقي
قال سامي وما زال عند إصراره :
يشتريني ... ماذا تقول !!
أجاب الولد البدين وهو يبتعد مقهقها :
وشرفك يا حسام بعلبة كولا ولا أظنه يستأهلها !!!!!
يوسف ضميري