جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
"أمي الحبيبة "
عندما أتَحَدَثُ عَنكِ أماه .......
تتهافتُ الكلمات في صدري ....
تتساقطُ الدَمَعاتُ من لَهَفي ....
فمداد القلبِ لن يكفي ....
وعشقُ الروحِ لن يُجزي ....
ودمعُ العين لن ينُسي ....
عبيراً قد فاح بالأمسِ ....
فأنتِ أماه :
كموج البحر عليه قد ذابت صخور
كشمس يُعانِقُ دِفئَهَا بَرد البحور
كفراشة داعَبة بساتينَ الزهور
فيا بحري ويا شمسي وباقات العطور
لولاكِ ما كنتُ ... فالحبِ بالقلبِ محفور
إليكِ أماه :
أَحِنُ اليكِ إذا كُنتُ وحيدا
فنظرة وجهَكِ تأخذني شَريدا
أعانِقُ شَوقَهَا زمنً مديدا
ومن أجلي :
عانيتِ ليالٍ كي أكونَ أنا السعيدا
وكنتِ السَدَ إذا دَنَت الخُطوب
دعواتكِ فَجراً تُنيرُ ليلَ السائرين
بفيضِ مَشَاعِرٍ تجمعُنا بَعدِ الرَحيلَ
وبَلسَمٌ يُشفي القلوبَ وظليَ الظليل
فإذا جائني خطبٌ جليل
أدنَيتُ القلبَ منكِ فاتضحَ الدليل
فارضِ عني:
فرضاكِ جنةٌ تحتها الانهارُ تسيل
وحنانكِ يَروينا كماءٍ سَلسَبيل
ومكانةً عند الإلهِ بجنةٍ تُشفي العليل
فأنتِ الحياةُ بروعِها والدِفيءَ بالقلبِ يميل
أماهُ :
يا فرحة ً بقلبي نبتت نباتاً فارعا
يا دعوةً تُخفِفُ من الألامِ مَصَارِعا
يا دُرَةً وسط الزِحامِ شُعاعُ شمسكِ ساطعا
فالأم مدرسةٌ يرقى بها العلماء مواقعا
يا جامعة حُسنَ الخِصَال في العلا مُتَرَبِعا
يا كوكبٌ أضحى مضيئاً بين النجوم القابعا
يا جنةً تتمايل بها ورد النفوس اليانعة
يا زهرةً بجنات النعيم الرائعة
يا نفحةً تنجوا بها الارواح الضائعة
أبشر بها بجنان خلد لمن اراد رضائها
فرضائها يرضي الإله فاسعد بكل خصالها
