هي ربما

هي ربما
زميلتك هي ربما 
كانت تجلس قبالتك على مكتبها 
كانت موظفة مثلك ربما
طالبة في ذات الكلية التي التحقت بها 
فنانة تشكيلية مثلك ربما 
أديبة مثلك تجمعك بها منتديات ربما
أو شيء آخر يضاهيه عرَّفك بها يوما ما
فاجأتك ذات نهار برحيلها 
إذ لملمت أشياءها وابتعدت 
أنت لا تعرف ما الذي جرى
فصارت هي تراك وكأنها لا ترى
أهذه من كانت تغازلك 
بخضوع عينيها وروعة منطقها
أهذه من كانت تشعلك بصهيل ضحكتها 
أهذه من كانت 
أتفه نكة منك تضحكها
ما الذي طرأ يا هل ترى 
حتى تجهمت سماؤها 
فلم تعد تشرق شمسها 
لعلي قلت كلمة أغضبتها
لعلي اجترحت فعلا آلمها 
لعل الوشاة دقوا بإسفين بيني وبينها
علام تغضي عنا بطرفها
أهو عشق جديد يعصف في أرضها
أصرنا من القديم الذي عفا 
تتخبطك أفكار يا صديقي 
وترميك ظنون ربما
وأنت لا تدري أنك تمتحن 
بذلك وتبتلى
ولو قدرت وراجعتها 
فإنها ستدهش لكأنما 
كانت لا تدري أنك تقصد ودها 
وضحكت في سرها ربما
وسيدهشك ردها 
لم تكن أكثر من صديق 
وليس بعد ذلك أمل يرتجى 
وإذا ما ذكرت لها 
بأنك صبٌّ تنوي الإرتباط بها 
قالت ما ذنبي إذ فهمتني خطا 
لم تكن أكثر من زميل ما ذنبي أنا
وقد تواسيك بقولها 
أنت طيب وألف فتاة وُدّك تتمنى 
ثم يأتيك من ينبئك عن قولها
بأنك آخر رجل قد تخطر على بالها
أواه يا كل الأحلام التي 
تقلبت في أثوابها 
وتراقصت بين وردها
أواه يا وقتي الذي سفحته 
على أعتابها 
أواه يا قلبي الذي تورم 
من شدة ما هتف باسمها 
الآن أصير آخر رجل قد 
يخطر على بالها
وما يغني ألف فتاة تتمنى
إن لم يكن بينهن من توطنت 
سويداء قلبه وهتف باسمها
تتوسل تصرخ 
ما السبيل لاستئناف ودها
لكن الأبواب أوصدت
وبصيص الأمل الذي كان يطل 
من بعض الشقوق خبى 
وزعقت في ليل كئيب خفافيشها 
تضرب قلبك بحجارة الطريق
لعله يكف عن النشيج
لعله يكف عن مناداتها
كلما أزمعت على النزوح 
عن موطنها أتى بك ودها
تبحث بين بعض مقتنياتها 
عن أطلال ما قد مضى 
لكن ما مضى قد مضى
والذي خلقها خلق غيرها

يوسف ضميري

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 27 أغسطس 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,408