جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
فاعل خير
تحت هكذا عنوان تحدث مصائب كبرى وتعديات لا مبرر لها
أفاجأ ببريدي ذات يوم وإذ به يأتيني بهذه الرسالة
الأخ ... أنت منضم إلى مجموعة كذا .... وهذه مجموعة مشبوهة
وهذه المجموعة تضم بين أعضائها فتاة تدعى ....
وهي مخابرات إسرائيلية بنسبة 80%
الأخ .... أسدي لك هذه النصيحة حرصا عليك
وحسبة لوجه الله تعالى
والله على ما أقول شهيد !!!
رسالة كما تلحظون مفعمة بالحرص وتقوى الله ثم هو يشهد الله على ما يقول
أي جراءة على الله تعالى أن تشهد الله على مجموعة من الشبهات
صفحة مشبوهة أي ليس بيقين
ثم إنها فتاة عميلة بنسبة 80%
يعني لم تصل التهمة بعد إلى نسبة 100% القاطعة للشك
عن ابن عباس، ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الشهادة
فقال للسائل: ترى الشمس، قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد أو دع
ثم أليس في هذا قذف للمحصنات الغافلات من غير دليل اعتمادا على شبه
وظنون حاكت في نفس ملقيها وحده ؟؟
ما حد جريمة القذف إنها ثمانون حلدة ولا تقبل له شهادة أبدا ويكون
بقذفه هذا قد ستحق وصم القرآن له بالفسق
وأولئك هم الفاسوقون كما جاء في سورة النور
ثم من قال لك يا ناصحي بأني غر جاهل لا أعرف كيف أتدبر أمري
وأني من الغباوة بحيث لا أفرق بين الغث والسمين
وأني من العمه والعته بحيث لا أعرف أين أضع قدمي
وأني طوال خمس وخمسين عاما عشتها في أصقاع مختلفة من الأرض
في ظروف غاية في الصعوبة لم أكن لأعرف كيف أتدبر أمري
إن أقرب مثل ينطبق على حالتك يا ناصحي الذي لم أتبين هويته
أنك جئت تبيع الماء في حارة السقايين !!!
ثم يا ناصحي يا من لا يغمض له جفن من حرصه الكبير على
مصالحي التي لم يبق منها إلا أن أتنبه للعملاء كما لوكنت
شيخ المجاهدين (( ..... ))
أقول لك أيها الناصح ماذا تقول في الحديث الشريف
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتدرون ما الغيبة
قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره
قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول
قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته !!!
أليس ما أتيت به هو عين البهتان بل هو أعظم البهتان
لأنك إنما اتهمت فلانة الغافلة بظن لا يرقى لدرجة اليقين وإن بعض الظن إثم
ثم أين الديليل (( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ))
ثم إنها تهمة بالخيانة العظمى وليس بعد ذلك من تهمة
بمثل هكذا تهمة تزهق نفوس وتطير رقاب ... هل تحب يا ناصحي
أن يأتي شخص بمثل حرصك على الإسلام والمسلمين
ويطعنك في ظهرك بمثل هذا الخنجر المسقي سما
أي جراءة على الله تلك حينما تفتري الشبهات وتلقي بها في ظهور الخلق
وتقول والله على ما أقول شهيد
هل أنت بحجم هذا القول بم ستدفع عن نفسك يوم تقف بين يدي رب العالمين
أم أن حسن نيتك وإرادتك الخير يشفع لك ؟؟
ثم ما تقول في مثل هذا الحديث
قد روى أبو داود والترمذي وصححه قول عائشة عن صفية أنها قصيرة
وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته }
ألم تعلم يا ناصحي أن حرمة المؤمن أعظم عند الله من حرمة الكعبة
عن عبد الله بن عمر قال :
( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول :
ما اطيبك واطيب ريحك ما اعظمك واعظم حرمتك
والذي نفس محمد بيدة لحرمة المؤمن اعظم عند الله حرمة منك ,
ماله ودمه وان نظن به الا خيرا ).
يا ناصحي هل نصحت لك
أم ما زلت مصرا على الخوض بأعراض وأموال ودماء المسلمين
تحت ذرائع الحرص وكأن الله لك وحدك
وكأن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر
انتبه يا ناصحي فإنك بذلك إنما تحبط عملك الصالح إن كان لك من عمل صالح
وإن كان مغلفا بحسن النية !!!
اللهم هل قد بلغت ... اللهم فاشهد ؟؟؟؟
يوسف ضميري