جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصة من قصص الفيس بوك
اكتشف بعد مضي وقت يسير بأنه كان مذخورا لحاجة قد تعرض لها
أو أنه لم يكن أكثر من لاعب يجلس في الاحتياط
لما راجعها في الأمر ضحكت ( ههههه ) ثم قالت
هل تقبل عرضا أنا عارضته عليك وإن رفضت فأنت الملوم
قال قولي
قالت يا هذا عليك أن تكون جزءا من عملياتي الحسابية أو لا تكون
هكذا هي عملياتي الحسابية تسعة وباليد واحد والواحد هو من تكون
قال وهو يستجمع قواه التي بدت متضعضعة
عرضك هذا يا سيدتي عندي مرفوض مرفوض
فأنَّى لمثلي أن يطيق عرضا بموجبه تتأبطين
بين اللحظة الفيسية والأخرى ذراع عابر يأتي من بعيد
عابر قد يكون ضل الطريق جاء يلهو لبعض الوقت
فهو بين أمرين إما أن يمضي وإما أن يقيم
فأنَّى لمثلي أن يطيق
ومثلي عند كل هيعة على صهوات العزة يطير
ومثلي بين جناحي الغيرة ينقض كالصقور
والأنفةُ لو تعلمين له سرج وعنان ودليل
فأنى لمثلي أن ينتظم في زمرة فتيان
تقطر ألسنتهم كذبا وقلوبهم مظلمة كليل بهيم
فإليك عني يا سيدة الغرف المغلقة
التي تفوح باللغو والرفث ومفردات التزوير
فهنيئا لك فتيانك يا سيدة جعجعة حجر الرحى
إذ تدور وتدور لكن من غير طحين
أو كنت تعلمين أنك بذا المروءة في عقر بيتك تئدين
وتجعلين من روادك شذاذ الآفاق
أحجار شطرنج كيفما شئت بهم تلعبين
تبتزينهم وقتما تحبين وترفضينهم ساعة تشائين
أبهذا العرض جئت عليّ تضحكين
إليك عني يا سيدة نادي التسلية والترفيه
فلي درب لا يتقاطع مع درب أنت سيدته محفوفٍ بهمزات الشياطين
حينما انتهى صاحبنا من إلقاء كلماته الملتهبة
صفقت له بحماسة وقالت
حقا أنت مهوب وعلى الرغم من أن كلماتك هذه
أثرت فيّ كثيرا إلا أن عرضي مازال قائما
تسعة وباليد واحد والواحد هو من تكون
قال وهو يلتقط أنفاسه التي بدت مُبددة
عرضك هذا يا سيدتي عندي مرفوض مرفوض
استدار كي ينصرف
تذكر أنه رفع رجله كي يخطو إلا أنه لا يذكر أنه فعل
قالت ماذا تنتظر
كان قلبه ما زال يتشبث بصور وخيالات وبريق كلمات ووهم يعوي
رمق صورتها بعينيه وقال ها أنا ذاهب
قالها كما لو كان يهددها بفراق لا لقاء بعده
قالت مع السلامة ولا تنس أنت تأخذ كرّاسة أشعارك
تأبط كراسته واستدار
تذكر أنه رفع رجله كي يخطو إلا أنه لا يذكر أنه فعل
يوسف ضميري